google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 21 أبريل 2026 02:19 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ب١٠٠ مليار جنية.. «باراجون | أدير» تكشف عن ”سمو بوليفارد” كاستثمار سعودي بارز في مستقبل العمران بمصر مدينة مصر ترحب بافتتاح متجر كارفور ضمن مشروعها الرائد ”تَجِد” في تاج سيتي بالقاهرة الجديدة وزير العمل: السبت 25 أبريل إجازة مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء تموين المنوفية يضبط2 طن دقيق بلدى مدعم محظور تداوله قبل بيعه بالسوق السوداء محافظ المنوفية يحيل عدد من المختصين بمنوف وحي شرق للنيابة العامة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو قيام مجهولين بسرقة حقيبته بواسطة توك توك بالجيزة وزير الشباب والرياضة يوقع مذكرتي تفاهم مع دول بريكس بلس رئيس هيئة التنمية الصناعية تبحث تيسير إجراءات التراخيص ودعم المستثمرين الصناعيين رئيس جامعة القاهرة يصدرا قرارات بتعيين 5 قيادات جديدة بكلية طب الأسنان والمعهد القومى للأورام وكلية التجارة محافظ الجيزة يوجه بإزالة وسائل حجز انتظار السيارات بشارع النيل بالدقي الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة .«مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات المرافق والطرق بالمناطق الصناعية في مدينة أكتوبر الجديدة

مساء العُمر.. بقلم - محمد فاروق

أ. محمد فاروق
أ. محمد فاروق

أشرقت شمس الحياة وقضيت في ضحاها أياماً سعيدة مليئة بالمرح واللعب والسعادة وربما بعض المشكلات البسيطة وما إن انتصف النهار وعشت ايام الشباب الجميلة المفعمة بالأحاسيس الصادقة والآمال العريضة والجهد والكفاح ، صداقات عديدة ورحلات متميزة ومعارف جديدة وانتصارات هائلة وانكسارات ساذجة ، فهذه المرحلة العمرية لا تدانيها أو تشبهها أى فترة من فترات العمر فالشباب قوة روحية وجسمانية وسعادة وراحة ومغامرات وخبرات فالالتزامات قليلة والمسئوليات بسيطة والحياة متوهجة أبسط شيئ يسعدني ،الأصدقاء من حولى كثيرون وكلنا متشابهون فى المشاعر والآمال والآلام ويشد بعضنا ايد بعض لا يسعنا النهار ضحكاً ولعباً ونقاشاً فنغتنم معظم الليل ويتكرر الأمر دون ضجر أو ملل.

تمضي الشهور والسنون وتتسلل مرحلة عمرية جديدة تزداد معها المسئوليات والالتزامات وتقل معها الصداقات وتتغير الأحلام وتتحدد الآمال وتتمحور الحياة حول الأسرة والأبناء وتتراجع احتياجات وضروريات النفس إلى مرتبة ثانية في الأهمية.

ومع مساء العمر أعيش حياة مختلفة كل الاختلاف عن المراحل السابقة فالأمنيات صارت قليلة والأحلام أصبحت بسيطة والأصدقاء يُعدون على أصابع اليد الواحدة ، واللقاءات صارت نادرة ، اهتماماتي بالتفاصيل صارت معدومة ، أصبحت أراعي أشياء لم أكن أراعيها وصرت أخجل من ارتداء ألوان لم تعد مناسبة رغم اعجابي بها ، قضايا جذبت اهتمامي لم أكن أفكر فيها من قبل ، صرت قنوعاً بأبسط الأشياء راضياً ببعض كلمات ، لم يعد للمال ذلك البريق الآخاذ رغم الحاجة إليه ، لم أعد سريع الغضب أو الانفعال كما كنت زاد هدوئي الذي لازمني منذ الصغر ، أصبحت شديد التأثر بل تدمع عيني لأشياء كنت فيما مضى أراها بسيطة ، ربما يؤرقني ضميري ولا أبات ليلتي لكلمة قلتها لأحدهم دون قصد ، الجلوس منفرداً هادئاً لأوقات طويلة أصبح من عاداتي المحببة إلى نفسي ، أودُّ لو أساعد الجميع وأحل مشاكل الجميع وأقدم النصح للجميع ، تزعجني فكرة حاجة أبنائي إلى الدعم والمشورة بعد رحيلي ، أصبحت أمنيتي العظمى أن يمن الله عليَّ برضاه وأن تكون صحتى مساوية لما تبقى من العمر.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0