أنباء اليوم
الجمعة 6 نوفمبر 2026 11:21 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزارة البترول تعلن تحقيق نتائج إيجابية من حفر بئر «نسيم-1X» الاستكشافية بالبحر المتوسط مصر تدين محاولة استهداف المدينة المنورة مصر تدين محاولة استهداف المدينة المنورة الكيبوب يجمع شباب مصر وكوريا..40 مشاركًا في يوم حافل بالفنون والتبادل الثقافي اورنچ مصر شريكًا استراتيجيًا في تطوير نموذج رقمي ذكي للرعاية الصحية بالتعاون مع مستشفى الجونة وDigital Delmar المهرجان العالمي لريادة الأعمال ينطلق غدًا ويعلن أجندة نسخته الثالثة بالقاهرة بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص من 70 دولة جات ديڤ تستعرض حلولًا تكنولوجية مصرية لتعزيز السيادة الرقمية خلال مشاركتها في فعاليات Cairo ICT 2026 هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تغيير مستقبل الخدمة الاجتماعية؟.. جامعة العاصمة تفتح الملف في مؤتمرها العلمي الـ35 عاجل | الرئيس السيسي يشهد عقد قران كريمة شهيد مصر والقوات المسلحة العميد/ محمد سعد مصطفى عياد عرفانا بالجميل وتقديرا لشهداء الوطن بعد نجاح تعاونهما الأول.. إسلام السباعي وأشرف عبد الكريم يجتمعان مجددًا في «قالوا الليالي» الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من نادي الزمالك ضد الكابتن/ أحمد حسام ميدو صندوق تحيا مصر ومؤسسة البنك التجاري الدولي – مصر يوقعان بروتوكول تعاون لعلاج الأطفال مرضى القلب

مساء العُمر.. بقلم - محمد فاروق

أ. محمد فاروق
أ. محمد فاروق

أشرقت شمس الحياة وقضيت في ضحاها أياماً سعيدة مليئة بالمرح واللعب والسعادة وربما بعض المشكلات البسيطة وما إن انتصف النهار وعشت ايام الشباب الجميلة المفعمة بالأحاسيس الصادقة والآمال العريضة والجهد والكفاح ، صداقات عديدة ورحلات متميزة ومعارف جديدة وانتصارات هائلة وانكسارات ساذجة ، فهذه المرحلة العمرية لا تدانيها أو تشبهها أى فترة من فترات العمر فالشباب قوة روحية وجسمانية وسعادة وراحة ومغامرات وخبرات فالالتزامات قليلة والمسئوليات بسيطة والحياة متوهجة أبسط شيئ يسعدني ،الأصدقاء من حولى كثيرون وكلنا متشابهون فى المشاعر والآمال والآلام ويشد بعضنا ايد بعض لا يسعنا النهار ضحكاً ولعباً ونقاشاً فنغتنم معظم الليل ويتكرر الأمر دون ضجر أو ملل.

تمضي الشهور والسنون وتتسلل مرحلة عمرية جديدة تزداد معها المسئوليات والالتزامات وتقل معها الصداقات وتتغير الأحلام وتتحدد الآمال وتتمحور الحياة حول الأسرة والأبناء وتتراجع احتياجات وضروريات النفس إلى مرتبة ثانية في الأهمية.

ومع مساء العمر أعيش حياة مختلفة كل الاختلاف عن المراحل السابقة فالأمنيات صارت قليلة والأحلام أصبحت بسيطة والأصدقاء يُعدون على أصابع اليد الواحدة ، واللقاءات صارت نادرة ، اهتماماتي بالتفاصيل صارت معدومة ، أصبحت أراعي أشياء لم أكن أراعيها وصرت أخجل من ارتداء ألوان لم تعد مناسبة رغم اعجابي بها ، قضايا جذبت اهتمامي لم أكن أفكر فيها من قبل ، صرت قنوعاً بأبسط الأشياء راضياً ببعض كلمات ، لم يعد للمال ذلك البريق الآخاذ رغم الحاجة إليه ، لم أعد سريع الغضب أو الانفعال كما كنت زاد هدوئي الذي لازمني منذ الصغر ، أصبحت شديد التأثر بل تدمع عيني لأشياء كنت فيما مضى أراها بسيطة ، ربما يؤرقني ضميري ولا أبات ليلتي لكلمة قلتها لأحدهم دون قصد ، الجلوس منفرداً هادئاً لأوقات طويلة أصبح من عاداتي المحببة إلى نفسي ، أودُّ لو أساعد الجميع وأحل مشاكل الجميع وأقدم النصح للجميع ، تزعجني فكرة حاجة أبنائي إلى الدعم والمشورة بعد رحيلي ، أصبحت أمنيتي العظمى أن يمن الله عليَّ برضاه وأن تكون صحتى مساوية لما تبقى من العمر.