أنباء اليوم
الإثنين 26 يناير 2026 11:05 مـ 7 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الشهر العقاري يفوز بجائزة الوحدة المتميزة في تقديم الخدمات الحكومية معرض القاهرة الدولي للكتاب يتخطى المليوني زائر خلال خمسة أيام من فتح أبوابه للجمهور وزير الري يلتقى وفد دولة اليابان شريك مصر فى رئاسة الحوار التفاعلي الثالث للمياه رسمياً .. بيراميدز يعلن التعاقد مع الشاب الزامبي باسكال فيري ناقد مصري يتتبع آثار امرئ القيس ومجنون ليلى وشعراء الجزيرة العربية تحت رعاية محافظ دمياط... السكرتير العام المساعد يشهد فعاليات ندوة توعوية بسلامة الغذاء بالغرفة التجارية بدمياط المستشار هشام بدوي يستقبل وزير البترول للتهنئة برئاسة مجلس النواب المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء تحصد المركز الثاني بجائزة التميز الحكومي وزير الدفاع والإنتاج الحربى يلتقى نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الوطنى وشئون المحاربين القدامى بجمهورية الكونغو الديمقراطية إنجاز جديد لمحافظة دمياط بجوائز التميز الحكومي.. ”الشعراء” و”التأهيل الشامل” يحصدان المركز الأول والوحدة المحلية لمركز ومدينة دمياط المركز الثاني مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية حول تأثير وزن الجسم لدى الأطفال الخاضعين لعملية استئصال اللوزتين والغدانيات وكيل وزير الصحة العراقي يترأس لجنة مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية حول مرضى التهاب الجيوب الأنفية المزمن

مساء العُمر.. بقلم - محمد فاروق

أ. محمد فاروق
أ. محمد فاروق

أشرقت شمس الحياة وقضيت في ضحاها أياماً سعيدة مليئة بالمرح واللعب والسعادة وربما بعض المشكلات البسيطة وما إن انتصف النهار وعشت ايام الشباب الجميلة المفعمة بالأحاسيس الصادقة والآمال العريضة والجهد والكفاح ، صداقات عديدة ورحلات متميزة ومعارف جديدة وانتصارات هائلة وانكسارات ساذجة ، فهذه المرحلة العمرية لا تدانيها أو تشبهها أى فترة من فترات العمر فالشباب قوة روحية وجسمانية وسعادة وراحة ومغامرات وخبرات فالالتزامات قليلة والمسئوليات بسيطة والحياة متوهجة أبسط شيئ يسعدني ،الأصدقاء من حولى كثيرون وكلنا متشابهون فى المشاعر والآمال والآلام ويشد بعضنا ايد بعض لا يسعنا النهار ضحكاً ولعباً ونقاشاً فنغتنم معظم الليل ويتكرر الأمر دون ضجر أو ملل.

تمضي الشهور والسنون وتتسلل مرحلة عمرية جديدة تزداد معها المسئوليات والالتزامات وتقل معها الصداقات وتتغير الأحلام وتتحدد الآمال وتتمحور الحياة حول الأسرة والأبناء وتتراجع احتياجات وضروريات النفس إلى مرتبة ثانية في الأهمية.

ومع مساء العمر أعيش حياة مختلفة كل الاختلاف عن المراحل السابقة فالأمنيات صارت قليلة والأحلام أصبحت بسيطة والأصدقاء يُعدون على أصابع اليد الواحدة ، واللقاءات صارت نادرة ، اهتماماتي بالتفاصيل صارت معدومة ، أصبحت أراعي أشياء لم أكن أراعيها وصرت أخجل من ارتداء ألوان لم تعد مناسبة رغم اعجابي بها ، قضايا جذبت اهتمامي لم أكن أفكر فيها من قبل ، صرت قنوعاً بأبسط الأشياء راضياً ببعض كلمات ، لم يعد للمال ذلك البريق الآخاذ رغم الحاجة إليه ، لم أعد سريع الغضب أو الانفعال كما كنت زاد هدوئي الذي لازمني منذ الصغر ، أصبحت شديد التأثر بل تدمع عيني لأشياء كنت فيما مضى أراها بسيطة ، ربما يؤرقني ضميري ولا أبات ليلتي لكلمة قلتها لأحدهم دون قصد ، الجلوس منفرداً هادئاً لأوقات طويلة أصبح من عاداتي المحببة إلى نفسي ، أودُّ لو أساعد الجميع وأحل مشاكل الجميع وأقدم النصح للجميع ، تزعجني فكرة حاجة أبنائي إلى الدعم والمشورة بعد رحيلي ، أصبحت أمنيتي العظمى أن يمن الله عليَّ برضاه وأن تكون صحتى مساوية لما تبقى من العمر.