أنباء اليوم
الثلاثاء 3 مارس 2026 01:01 صـ 13 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ضربة موجعة لريال مدريد قبل لقاء السيتي بدوري أبطال أوروبا الزمالك يمنح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية بجدارة وإستحقاق .. خيتافي ينتصر بهدفاً نظيفاً في البرنابيو الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام أحد الأشخاص بالتحرش بفتاة بالدقهلية التربيه والتعليم : طرح النماذج الاسترشادية لامتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026 وزير البترول يتابع مع شيفرون تعزيز التنسيق للانتهاء من اتفاقيات ربط حقل أفروديت القبرصي بمصر ”مصر للطيران” تعلن إلغاء رسوم تعديل الرحلات بسبب الأوضاع في المنطقة وزارة الدولة للإعلام: الرئيس السيسي حدد عناصر الموقف المصري تجاه الأزمة الإقليمية الجارية حاليا محافظة الجيزة تواصل إعادة الانضباط بشوارع مستشفي الصدر والسلام بالعمرانية البرنابيو يستعد .. ريال مدريد يستضيف خيتافي بالدوري الإسباني الملك عبدالله يتلقى اتصالين من رئيسي موريتانيا والمجلس الرئاسي الليبي لبحث خفض التصعيد الإقليمي مفتي الجمهورية يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم من ذوي الهمم بجامعة بنها

مساء العُمر.. بقلم - محمد فاروق

أ. محمد فاروق
أ. محمد فاروق

أشرقت شمس الحياة وقضيت في ضحاها أياماً سعيدة مليئة بالمرح واللعب والسعادة وربما بعض المشكلات البسيطة وما إن انتصف النهار وعشت ايام الشباب الجميلة المفعمة بالأحاسيس الصادقة والآمال العريضة والجهد والكفاح ، صداقات عديدة ورحلات متميزة ومعارف جديدة وانتصارات هائلة وانكسارات ساذجة ، فهذه المرحلة العمرية لا تدانيها أو تشبهها أى فترة من فترات العمر فالشباب قوة روحية وجسمانية وسعادة وراحة ومغامرات وخبرات فالالتزامات قليلة والمسئوليات بسيطة والحياة متوهجة أبسط شيئ يسعدني ،الأصدقاء من حولى كثيرون وكلنا متشابهون فى المشاعر والآمال والآلام ويشد بعضنا ايد بعض لا يسعنا النهار ضحكاً ولعباً ونقاشاً فنغتنم معظم الليل ويتكرر الأمر دون ضجر أو ملل.

تمضي الشهور والسنون وتتسلل مرحلة عمرية جديدة تزداد معها المسئوليات والالتزامات وتقل معها الصداقات وتتغير الأحلام وتتحدد الآمال وتتمحور الحياة حول الأسرة والأبناء وتتراجع احتياجات وضروريات النفس إلى مرتبة ثانية في الأهمية.

ومع مساء العمر أعيش حياة مختلفة كل الاختلاف عن المراحل السابقة فالأمنيات صارت قليلة والأحلام أصبحت بسيطة والأصدقاء يُعدون على أصابع اليد الواحدة ، واللقاءات صارت نادرة ، اهتماماتي بالتفاصيل صارت معدومة ، أصبحت أراعي أشياء لم أكن أراعيها وصرت أخجل من ارتداء ألوان لم تعد مناسبة رغم اعجابي بها ، قضايا جذبت اهتمامي لم أكن أفكر فيها من قبل ، صرت قنوعاً بأبسط الأشياء راضياً ببعض كلمات ، لم يعد للمال ذلك البريق الآخاذ رغم الحاجة إليه ، لم أعد سريع الغضب أو الانفعال كما كنت زاد هدوئي الذي لازمني منذ الصغر ، أصبحت شديد التأثر بل تدمع عيني لأشياء كنت فيما مضى أراها بسيطة ، ربما يؤرقني ضميري ولا أبات ليلتي لكلمة قلتها لأحدهم دون قصد ، الجلوس منفرداً هادئاً لأوقات طويلة أصبح من عاداتي المحببة إلى نفسي ، أودُّ لو أساعد الجميع وأحل مشاكل الجميع وأقدم النصح للجميع ، تزعجني فكرة حاجة أبنائي إلى الدعم والمشورة بعد رحيلي ، أصبحت أمنيتي العظمى أن يمن الله عليَّ برضاه وأن تكون صحتى مساوية لما تبقى من العمر.