google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 29 أكتوبر 2026 11:22 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
نقابة الصحفيين : نتيجة انتخابات ” رابطة المحررين والنقاد الرياضيين ” الزمالك يفوز بثنائية أمام المقاولون بالدوري الرئيس السيسي يؤكد على حرص مصر على تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وزارة الإسكان تختتم فعاليات الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه وزير الري يشهد ختام البرنامج التدريبي «BCLEAR» لتأهيل مدربين أفارقة في مجال المياه والأمن الغذائي الشباب والرياضة : انطلاق الدورة ال30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة بمشاركة 5 دول عربية هيئة الرقابة الإدارية تشارك بالاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في دول منظمة التعاون الإسلامي الرئيس السيسي يعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الفيدرالي الأمريكي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير نقيب الإعلاميين يترأس اجتماع مجلس إدارة النقابة ويقر إجراء قرعة الحج وإعلان أسماء الفائزين عموتة يعلن قائمة الأهلي لمباراة مودرن سبورت بدوريORA الديوان الملكي: ميناء ”الناظور غرب المتوسط” يستكمل عرض ”طنجة المتوسط” ويرسخ التنافسية اللوجيستية والصناعية للمغرب

الموت للشعراء.. بقلم - محمد فاروق

محمد فاروق
محمد فاروق

الموت نهاية حتمية لكل حي وهو سيف سلطه الله على رقاب المخلوقات ، فحينما ذكره الله فى كتابه قال عنه " مصيبة الموت " ، وقد عرفه رسولنا الكريم بأنه " هاذم اللذات ومفرق الجماعات وميتم البنين والبنات ".

ومع قسوة الموت وما يتركه من آثار مدمرة على النفس والأسرة والمجتمع إلا أن بعض شعرائنا قد تغنوا بذكر الموت منهم المعاتب ومنهم الراجي ومنهم الشاكي ، وهذه بعض الأطروحات لشعراء تغنوا بالموت:

الشاعر المصري محمود سامي البارودى من زعماء الثورة العُرابية ، عُرف برب السيف والقلم حيث أنه كان وزيراً للحربية ثم رئيساً لوزراء مصر ومع ذلك كان ذو نشاط أدبي عظيم فهو من رواد مدرسة البعث والإحياء فى الشعر ، وعند وفاة زوجته وهو فى المنفى كتب قصيدة يرثي فيها زوجته معاتباً الموت شاكياً حال أبنائه بعد وفاة زوجته ومتمنياً إن كان باستطاعته تقديم نفسه فداءاً لزوجته فأنشد يقول:

أيدَ المنُـــونِ قدَحتِ أى َّ زِنـــادِ ..... وأطـرتِ أى َّ شعلة ٍ بفــــؤادى

يــا دَهْرُ، فِيمَ فَجَعْتَــنِي بِحَلِيْلَة ٍ؟ ... كانَتْ خَلاصَة َ عُدَّتِي وَعَتَــادِي

إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْحَمْ ضَنَايَ لِبُعْدِها ... أفلا رحِمتَ منَ الأسى أولادى؟

أَفْــرَدْتَهُنَّ فَلَمْ يَنَمْنَ تَوَجُّعـــــــاً ... قرحَى العيــونِ رواجِفَ الأكبـاد

لَوْ كَـــانَ هَذَا الدَّهْـرُ يَقْبَلُ فِدْيَةً ... بِالنَّفْـــسِ عَنْكِ لَكُنْتُ أَوَّلَ فَـــادِي

أما الشاعر التونسي الشهير أبو القاسم الشابي فقد اتخذ من مناجاة الموت عنواناً لقصيدته المليئة بالحزن والألم ولوعة الفراق فى رثاء والده معاتباً للموت موضحاً سوء حاله بعد فقد والده سائلاً عن موعد موته لعله يرتاح مما وصل إليه حاله لإانشد يقول :

يا مَوْتُ قدْ مزَّقْتَ صَدْري وقَصَمْت بالأَرزاءَ ظَهْرِي

وفَجَعْتَــــني فيمَنْ أُحِـــبُّ ومــنْ إليهِ أَبُـــثُّ ســــرِّي

وأَعُدُّهُ فَجْـــرِي الجمـــيلَ إِذا ادْلَهَــمَّ علــيَّ دَهْــــري

وتَرَكْتَــني في الكائنـــــاتِ أَئِنُّ منفــرداً بإِصْــــــــرِي

وأَجوبُ صحـراءَ الحَيَـــاةِ أَقولُ أَيْنَ تُــــراهُ قبْـــــرِي

يَا مَوْتُ نفســي ملَّتِ الدُّنيا فهلْ لم يـــــــــــأْتِ دوْرِي

وأما الشاعر القروي وهو واحد من أهم شعراء المهجر . . . العربي الفكر والقضايا الإنساني المشاعر الذى حينما تحدث عن الموت فنظر إليه نظرة مغايرة تماماً للآخرين حيث لم ير ألم الفراق ولا عن لوعة الشوق ولا عن حزن الفقد ولكنه تحدث عما يرجوه من أحبائه بعد موته ودفنه فى قبره فآخر أمنية يتمناها من محبوه أن يزرعوا أزهاراً مختلفة الألوان حول قبره فتغنى قائلاً :

أحبــاب قلبي إن دعــا داع المنون إلى المسير

ورويتم الأزهار حولي من ندى الدمع الغزير

لي عندكم أمنيـــــة تحقيقـــها أمـــر يســـير

أن تزرعوا لي زهرة بجميع ألوان الزهـــور

يا حبذا لا تنسني زهراً يعيش على القبــــور

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0