google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:02 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
نبيل فهمي يلتقي لجنة تهيئة الحوار السودانية ويبحث سبل إطلاق حوار وطني جامع نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني في الخرطوم مصر والسعودية.. حين تتحول الذاكرة المشتركة إلى مسؤولية للمستقبل محمد صلاح يشارك في ريمونتادا مثيرة.. طرابزون سبور يقلب تأخره إلى فوز 4-3 على ريزه سبور نبيل فهمي يلتقي رئيس الوزراء السوداني في الخرطوم نقابة الإعلاميين: العلاقات المصرية السعودية روابط أخوة راسخة لا تنال منها الشائعات جامعة القاهرة تستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في زيارة تاريخية رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع ثلاث اتفاقيات بشأن تمويل وتنفيذ مشروع ”دندرة” للطاقة الشمسية وزير الصحة يدشن الخطوات التنفيذية لنقل تكنولوجيا تصنيع أول لقاح للمكورات الرئوية «PCV13» محلياً تنفيذًا لتوصيات «منتدى مصر ٢٠٢٦».. زيادة أجور المعلمين إلى ١٥ ألف جنيه خلال العامين الماليين المقبلين رئيسة هيئة النيابة الإدارية تلتقي رئيس المحكمة الدستورية العليا تهنئة قلبية

نقشٌ بخط الإمام زيد بن الإمام الحسن علي كتلة حجرية من طريق الحج في المدينة المنورة

صورة توضيحية
صورة توضيحية


تُعد النقوش الصخرية في منطقة المدينة المنورة من أهم الشواهد الأثرية التي تكشف جوانب من التاريخ الإسلامي المبكر، فهي لا تحمل فقط عبارات دينية أو تذكارية، بل تمثل وثائق مادية نادرة توثق حضور الشخصيات التاريخية، ومسارات الحركة بين المدن، وطبيعة الحياة الروحية والاجتماعية في القرون الأولى للهجرة.
ومن بين هذه النقوش التي أثارت اهتمام الباحثين نقشٌ منسوب إلى سيدنا الإمام زيد بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، أحد أعلام آل البيت، حيث كُتب على صخرة في أحد مسارات طريق الحج القديم بالمدينة المنورة، وهو الطريق الذي شهد مرور الحجاج والمسافرين عبر العصور، واحتفظ بعدد كبير من النقوش الإسلامية المبكرة.
ويكتسب هذا النقش أهمية خاصة لارتباطه بأحد أبناء البيت النبوي، إذ يقدم صورة عن حضور آل البيت في المدينة ومحيطها، وعن ارتباطهم بالطرق والمواقع التي كانت جزءًا من الحياة اليومية في الحجاز.
وجاء في نص النقش:
"آمن زيد بن الحسن بالله وحده لا شريك له، وشهد ألا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا عبده ورسوله، على ذلك يحيا ما حيي، وعليه يموت إذا مات، وهو يسأل الله أن يقربه من محمد في الآخرة كما قربه منه في الدنيا، وأن يجعله من أحبائه وأصفيائه ونجبائه، اللهم بارك لنا في منزلنا هذا وادرأ عنا شره وشر كل ذي شر".
ويظهر من مضمون النقش أنه يحمل صيغة إيمانية خالصة، تبدأ بإعلان التوحيد والشهادة، ثم تتضمن دعاءً يعبّر عن مكانة النبي ﷺ في وجدان كاتبه، وعن الرغبة في القرب منه في الآخرة كما كان له شرف القرب منه نسبًا ومكانة في الدنيا.
كما أن عبارة الدعاء في نهاية النقش تكشف جانبًا من حياة الناس في ذلك العصر، حيث كانت الكتابات على الصخور تُستخدم أحيانًا للتبرك والدعاء وحفظ الذكرى، إلى جانب كونها وسيلة لتوثيق المرور والإقامة في الأماكن التي يمر بها المسافرون والحجاج.
ويقع هذا النقش ضمن مجموعة واسعة من النقوش المنتشرة في طرق الحج القديمة حول المدينة المنورة، وهي نقوش تُنسب إلى فترات مبكرة من التاريخ الإسلامي، ويمثل بعضها أسماء صحابة وآل بيت وشخصيات عاشت في القرون الأولى، مما يجعل هذه المناطق أشبه بأرشيف مفتوح منحوت على الحجر.
وتبرز أهمية هذه النقوش لأنها تقدم التاريخ من مصدر مباشر؛ فبدل الاعتماد على الروايات المكتوبة فقط، نجد أثرًا ماديًا بقي في مكانه قرونًا طويلة، يحمل اسم صاحبه وخطه أو أثر زمنه، ويمنح الباحثين نافذة على اللغة والخط والعقيدة والرحلات في صدر الإسلام.
إن نقش الإمام زيد بن الإمام الحسن ليس مجرد كتابة على صخرة، بل هو شاهد على مرحلة تاريخية كان فيها طريق الحج شريانًا للحركة بين الحجاز وبقية العالم الإسلامي، ومكانًا التقت فيه آثار العابرين من صحابة وآل بيت وعلماء وحجاج، لتبقى كلماتهم محفوظة في ذاكرة المكان

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0