google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 8 يونيو 2026 10:52 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
بيان الاتحاد البرازيلي بشأن حالة نيمار جونيور: يتحسن بعد الإصابة مقابر الخالدين حكايات العظماء بين فلسفة الخلود وعودة الروح إلى الذاكرة ”فيفا”يخصص ملعب جامعة جونزاجا بمدينة سبوكين لاستضافة تدريبات منتخب مصر محافظ الوادي الجديد تبحث إنشاء مجمع صناعات غذائية و مدرسة تكنولوجية تطبيقية هيئة الدواء المصرية ووكالة الأدوية السويسرية Swissmedic في إعلان مشترك لشراكة استراتيجية حسام حسن: تمثيل مصر في كأس العالم لاعبًا ومدربًا شرف كبير.. وعازمون على إسعاد الجماهير مصر تدعو إلى إعادة تفعيل محادثات تنمية موارد الغاز الفلسطينية البحرية دعماً لمستقبل الشعب الفلسطيني الشقيق التعليم العالي: إنجاز طبي غير مسبوق بجامعة أسيوط في جراحة المخ والأعصاب باستخدام تقنية “المريض المستيقظ” وزير الخارجية يستقبل القائم بأعمال المفوض العام للأونروا لبحث دعم الوكالة وتطورات الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين مباحثات مصرية – قبرصية في واشنطن لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتسريع مشروعات الغاز الإقليمية وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس مجلس إدارة شركة «سينيك الدولية» فرص الاستثمار في السياحة النيلية والبحرية بمصر وزير الطيران المدني يستعرض أمام لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ استراتيجية الوزارة لتعزيز كفاءة واستدامة قطاع الطيران ومناقشة عدد من...

تأشيرة عبور إلى الحكمة

56 عاماً من استكشاف أجمل وجهات الحياة

بقلم- كمال البندارى

في عالم الصحافة، لطالما بحثنا عن "الخبر المثير" والحدث الذي يتصدر الصفحات الأولى، لكننا نغفل أحياناً أن أعظم الأخبار وأكثرها عمقاً هي تلك التي تُكتب بصمت في كتاب أعمارنا. اليوم، وأنا أطوي الصفحة السادسة والخمسين من عمري لأبدأ فصلاً جديداً في عامي السابع والخمسين، أدرك تماماً أن العمر ليس مجرد أرقام تُضاف إلى بطاقة الهوية، بل هو "محفظة استثمارية" تزداد قيمتها بما نودعه فيها من تجارب، ومواقف، وحكمة.

على مدار سنوات طوال في أروقة الإدارة وصناعة السياحة، أيقنت أن الحياة تشبه إلى حد بعيد تنظيم رحلة كبرى. في البدايات، نكون كالمسافر الشغوف الذي يركض لاستكشاف كل شيء دفعة واحدة، تبهره الأضواء وتجذبه الوجهات المزدحمة. لكن، ومع بلوغ مرحلة ما بعد منتصف الخمسين، تتغير البوصلة تماماً؛ نصبح كالخبير الذي يدرك أن متعة الرحلة لا تكمن في كثرة المحطات، بل في جودة الرفقة، وعمق التأمل، واختيار الوجهات التي تمنح الروح سلاماً وراحة.

البعض ينظر إلى منتصف الخمسينيات وكأنها محطة للاستراحة، لكنها في الحقيقة هي "العصر الذهبي" للإنسان. إنها المرحلة التي تتساقط فيها أقنعة المجاملات، وتتضح فيها الرؤية لتصبح أكثر نقاءً. في هذا العمر، نكتسب مناعة ضد صغائر الأمور، وتتشبع أرواحنا بتلك الفلسفة المصرية الأصيلة التي لخصها أجدادنا في أمثالهم وتراثهم الممتد؛ تلك الحكمة التي تعلمنا متى نتحدث، ومتى يكون الصمت أبلغ من ألف مقال، وكيف ندير أزماتنا بابتسامة خبير قرأ مآلات الأمور قبل وقوعها.

الوصول إلى ما بعد سن السادسة والخمسين ليس إيذاناً بالتقاعد من شغف الحياة، بل هو دعوة لإعادة اكتشاف الذات بنسخة أكثر نضجاً. هو الوقت الذي نتحرر فيه من ضغط إثبات الذات للآخرين، لنبدأ في الاستمتاع بما حققناه، وننقل خبراتنا للأجيال القادمة كإرث لا يُقدر بثمن.

اليوم، لا أحتفل بمرور ستة وخمسين عاماً انقضت، بل أحتفل بميلاد رؤية جديدة؛ أحتفل بعين باتت ترى الجمال في التفاصيل البسيطة، وبعقل لم يعد يكترث لخوض معارك خاسرة. أقف على مشارف هذا العام الجديد ممتناً لكل عثرة منحتني درساً، ولكل نجاح منحني ثقة، ومستعداً لحزم حقائبي نحو وجهات جديدة من الإنجاز والشغف، فما زال في العمر بقية، وما زال في الرحلة محطات لم تُكتشف بعد.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0