google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 07:56 صـ 11 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات قيام إحدى الفتيات بسرقة مبالغ مالية من بعض المحال التجارية بالغربية عمر الشريف يتصدر الدورة السادسة للمهرجان المصري الأمريكي للسينما والفنون في نيويورك الميرا للتطوير العقاري تكشف عن احدث مشاريعها «الميرا أوريا» في قلب التجمع الخامس بحفل استثنائي مع تامر عاشور قيامة البنفسج.. حين يتحول العشق إلى امتحان للروح وزارة التربية والتعليم تواصل البرنامج التدريبي المتخصص لتأهيل الكوادر التعليمية لتطبيق نظام البكالوريا المصرية رئيس الوزراء يلتقي محافظ البنك المركزي لمتابعة جهود التنسيق المشترك في عدد من الملفات الاقتصادية رئيس جامعة القاهرة يوجه بسرعة حسم مشكلة طالب كلية الصيدلة بما يحفظ حقوقه ومستقبله الدراسي رئيس الوزراء يلتقي وزير المالية لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة التعليم العالي: المعهد القومي للبحوث الفلكية يعلن تفاصيل الخسوف الجزئي للقمر يوم ٢٨ أغسطس الرئيس السيسي يهنئ أوكرانيا وأوروجواي الشرقية بذكرى يوم الاستقلال احتفالية فنية كبرى بمقر الأهلي بالمنصورة الجديدة بمشاركة «ويجز وليجي سي» بمناسبة ‏إغلاق المرحلة الأولى للعضوية تقيم شركة «دلتا كابيتال» للتطوير العقاري اداره قناه TEN TV تهدي ماسبيرو 70 حلقة للشاعر الكبير فاروق جويده

تأشيرة عبور إلى الحكمة

56 عاماً من استكشاف أجمل وجهات الحياة

بقلم- كمال البندارى

في عالم الصحافة، لطالما بحثنا عن "الخبر المثير" والحدث الذي يتصدر الصفحات الأولى، لكننا نغفل أحياناً أن أعظم الأخبار وأكثرها عمقاً هي تلك التي تُكتب بصمت في كتاب أعمارنا. اليوم، وأنا أطوي الصفحة السادسة والخمسين من عمري لأبدأ فصلاً جديداً في عامي السابع والخمسين، أدرك تماماً أن العمر ليس مجرد أرقام تُضاف إلى بطاقة الهوية، بل هو "محفظة استثمارية" تزداد قيمتها بما نودعه فيها من تجارب، ومواقف، وحكمة.

على مدار سنوات طوال في أروقة الإدارة وصناعة السياحة، أيقنت أن الحياة تشبه إلى حد بعيد تنظيم رحلة كبرى. في البدايات، نكون كالمسافر الشغوف الذي يركض لاستكشاف كل شيء دفعة واحدة، تبهره الأضواء وتجذبه الوجهات المزدحمة. لكن، ومع بلوغ مرحلة ما بعد منتصف الخمسين، تتغير البوصلة تماماً؛ نصبح كالخبير الذي يدرك أن متعة الرحلة لا تكمن في كثرة المحطات، بل في جودة الرفقة، وعمق التأمل، واختيار الوجهات التي تمنح الروح سلاماً وراحة.

البعض ينظر إلى منتصف الخمسينيات وكأنها محطة للاستراحة، لكنها في الحقيقة هي "العصر الذهبي" للإنسان. إنها المرحلة التي تتساقط فيها أقنعة المجاملات، وتتضح فيها الرؤية لتصبح أكثر نقاءً. في هذا العمر، نكتسب مناعة ضد صغائر الأمور، وتتشبع أرواحنا بتلك الفلسفة المصرية الأصيلة التي لخصها أجدادنا في أمثالهم وتراثهم الممتد؛ تلك الحكمة التي تعلمنا متى نتحدث، ومتى يكون الصمت أبلغ من ألف مقال، وكيف ندير أزماتنا بابتسامة خبير قرأ مآلات الأمور قبل وقوعها.

الوصول إلى ما بعد سن السادسة والخمسين ليس إيذاناً بالتقاعد من شغف الحياة، بل هو دعوة لإعادة اكتشاف الذات بنسخة أكثر نضجاً. هو الوقت الذي نتحرر فيه من ضغط إثبات الذات للآخرين، لنبدأ في الاستمتاع بما حققناه، وننقل خبراتنا للأجيال القادمة كإرث لا يُقدر بثمن.

اليوم، لا أحتفل بمرور ستة وخمسين عاماً انقضت، بل أحتفل بميلاد رؤية جديدة؛ أحتفل بعين باتت ترى الجمال في التفاصيل البسيطة، وبعقل لم يعد يكترث لخوض معارك خاسرة. أقف على مشارف هذا العام الجديد ممتناً لكل عثرة منحتني درساً، ولكل نجاح منحني ثقة، ومستعداً لحزم حقائبي نحو وجهات جديدة من الإنجاز والشغف، فما زال في العمر بقية، وما زال في الرحلة محطات لم تُكتشف بعد.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0