google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 10 أكتوبر 2026 10:36 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
منتخب الناشئين يهزم الاتحاد السكندري مواليد 2007 ودياً الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي علي فتاة بالضرب بإستخدام سلاح أبيض وإصابتها بثلاثية نظيفة.. قطار برشلونة يدهس خيتافي ويعزز صدارته لـ ”الليجا” في ليلة ظهور عبد الكريم بعشرة لاعبين.. توتنهام يخطف تعادلاً قاتلاً من مانشستر يونايتد في ”أولد ترافورد” الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بالإتجار فى المواد المخدرة البرنابيو يستعد .. ريال مدريد يستضيف فياريال بالدوري الإسباني عودة ثنائية ”السلطان سليمان وهيام”.. مريم أوزرلي وخالد أرغنتش يجتمعان في ”ربيع في إمروز” والعرض الأول بمهرجان الجونة الرئيس السيسى: غادرت ماليزيا العزيزة وفي القلب كل المحبة والتقدير لملكها ورئيس وزراءها والشعب الماليزي الرائع منتخب الشاطئية يخوض مرانه الأخير قبل مواجهة أنجولا غداً محمد رمضان ينشر أول صورة لمسلسله «عشماوى» رمضان 2027 «الخارجية السعودية» تدعو المتأثرين بتأخر الرحلات إلى التواصل مع بعثات المملكة استقبال خاص للرئيس السيسي وطائرته الرئاسية فور وصوله الأجواء الأندونيسية

تأشيرة عبور إلى الحكمة

56 عاماً من استكشاف أجمل وجهات الحياة

بقلم- كمال البندارى

في عالم الصحافة، لطالما بحثنا عن "الخبر المثير" والحدث الذي يتصدر الصفحات الأولى، لكننا نغفل أحياناً أن أعظم الأخبار وأكثرها عمقاً هي تلك التي تُكتب بصمت في كتاب أعمارنا. اليوم، وأنا أطوي الصفحة السادسة والخمسين من عمري لأبدأ فصلاً جديداً في عامي السابع والخمسين، أدرك تماماً أن العمر ليس مجرد أرقام تُضاف إلى بطاقة الهوية، بل هو "محفظة استثمارية" تزداد قيمتها بما نودعه فيها من تجارب، ومواقف، وحكمة.

على مدار سنوات طوال في أروقة الإدارة وصناعة السياحة، أيقنت أن الحياة تشبه إلى حد بعيد تنظيم رحلة كبرى. في البدايات، نكون كالمسافر الشغوف الذي يركض لاستكشاف كل شيء دفعة واحدة، تبهره الأضواء وتجذبه الوجهات المزدحمة. لكن، ومع بلوغ مرحلة ما بعد منتصف الخمسين، تتغير البوصلة تماماً؛ نصبح كالخبير الذي يدرك أن متعة الرحلة لا تكمن في كثرة المحطات، بل في جودة الرفقة، وعمق التأمل، واختيار الوجهات التي تمنح الروح سلاماً وراحة.

البعض ينظر إلى منتصف الخمسينيات وكأنها محطة للاستراحة، لكنها في الحقيقة هي "العصر الذهبي" للإنسان. إنها المرحلة التي تتساقط فيها أقنعة المجاملات، وتتضح فيها الرؤية لتصبح أكثر نقاءً. في هذا العمر، نكتسب مناعة ضد صغائر الأمور، وتتشبع أرواحنا بتلك الفلسفة المصرية الأصيلة التي لخصها أجدادنا في أمثالهم وتراثهم الممتد؛ تلك الحكمة التي تعلمنا متى نتحدث، ومتى يكون الصمت أبلغ من ألف مقال، وكيف ندير أزماتنا بابتسامة خبير قرأ مآلات الأمور قبل وقوعها.

الوصول إلى ما بعد سن السادسة والخمسين ليس إيذاناً بالتقاعد من شغف الحياة، بل هو دعوة لإعادة اكتشاف الذات بنسخة أكثر نضجاً. هو الوقت الذي نتحرر فيه من ضغط إثبات الذات للآخرين، لنبدأ في الاستمتاع بما حققناه، وننقل خبراتنا للأجيال القادمة كإرث لا يُقدر بثمن.

اليوم، لا أحتفل بمرور ستة وخمسين عاماً انقضت، بل أحتفل بميلاد رؤية جديدة؛ أحتفل بعين باتت ترى الجمال في التفاصيل البسيطة، وبعقل لم يعد يكترث لخوض معارك خاسرة. أقف على مشارف هذا العام الجديد ممتناً لكل عثرة منحتني درساً، ولكل نجاح منحني ثقة، ومستعداً لحزم حقائبي نحو وجهات جديدة من الإنجاز والشغف، فما زال في العمر بقية، وما زال في الرحلة محطات لم تُكتشف بعد.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0