google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 11 يوليو 2026 06:40 صـ 25 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أسبانيا تفوز على بلجيكا وتتأهل لنصف نهائي كأس العالم مدير مشروع الضبعة النووي للتليفزيون المصري ووكالة سبوتنيك : المشروع يتم تنفيذه بواسطة ٢٢ ألف مهندس من الجانبين المصري والروسي نقابة الأطباء تستدعي الطبيب (ع.ن) للتحقيق بعد الترويج لعلاج السكري بزراعة الخلايا الجذعية داخل البنكرياس الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام طالب بتصوير زملائه والتنمر عليهم ”العيطة أكاديمي” مسابقة لاكتشاف مواهب الشعبي الشارقة تستضيف المؤتمر الدولي للناشرين 2028 تهنئة قلبية الداخلية: ضبط عدد من الأشخاص في مقطع فيديو يحملون أسلحة نارية بحفل زفاف بقنا محافظ الدقهلية يشدد على المتابعة اليومية للمعرض الدائم للسلع الغذائية بحي غرب المنصورة محافظ الجيزة: رفع 55 ألف حالة إشغال من الشوارع والميادين بالأحياء والمراكز والمدن خلال 4 أشهر الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية الرئيس السيسي يستقبل بعثة المنتخب الوطني غدًا بعد العودة من كأس العالم

تأشيرة عبور إلى الحكمة

56 عاماً من استكشاف أجمل وجهات الحياة

بقلم- كمال البندارى

في عالم الصحافة، لطالما بحثنا عن "الخبر المثير" والحدث الذي يتصدر الصفحات الأولى، لكننا نغفل أحياناً أن أعظم الأخبار وأكثرها عمقاً هي تلك التي تُكتب بصمت في كتاب أعمارنا. اليوم، وأنا أطوي الصفحة السادسة والخمسين من عمري لأبدأ فصلاً جديداً في عامي السابع والخمسين، أدرك تماماً أن العمر ليس مجرد أرقام تُضاف إلى بطاقة الهوية، بل هو "محفظة استثمارية" تزداد قيمتها بما نودعه فيها من تجارب، ومواقف، وحكمة.

على مدار سنوات طوال في أروقة الإدارة وصناعة السياحة، أيقنت أن الحياة تشبه إلى حد بعيد تنظيم رحلة كبرى. في البدايات، نكون كالمسافر الشغوف الذي يركض لاستكشاف كل شيء دفعة واحدة، تبهره الأضواء وتجذبه الوجهات المزدحمة. لكن، ومع بلوغ مرحلة ما بعد منتصف الخمسين، تتغير البوصلة تماماً؛ نصبح كالخبير الذي يدرك أن متعة الرحلة لا تكمن في كثرة المحطات، بل في جودة الرفقة، وعمق التأمل، واختيار الوجهات التي تمنح الروح سلاماً وراحة.

البعض ينظر إلى منتصف الخمسينيات وكأنها محطة للاستراحة، لكنها في الحقيقة هي "العصر الذهبي" للإنسان. إنها المرحلة التي تتساقط فيها أقنعة المجاملات، وتتضح فيها الرؤية لتصبح أكثر نقاءً. في هذا العمر، نكتسب مناعة ضد صغائر الأمور، وتتشبع أرواحنا بتلك الفلسفة المصرية الأصيلة التي لخصها أجدادنا في أمثالهم وتراثهم الممتد؛ تلك الحكمة التي تعلمنا متى نتحدث، ومتى يكون الصمت أبلغ من ألف مقال، وكيف ندير أزماتنا بابتسامة خبير قرأ مآلات الأمور قبل وقوعها.

الوصول إلى ما بعد سن السادسة والخمسين ليس إيذاناً بالتقاعد من شغف الحياة، بل هو دعوة لإعادة اكتشاف الذات بنسخة أكثر نضجاً. هو الوقت الذي نتحرر فيه من ضغط إثبات الذات للآخرين، لنبدأ في الاستمتاع بما حققناه، وننقل خبراتنا للأجيال القادمة كإرث لا يُقدر بثمن.

اليوم، لا أحتفل بمرور ستة وخمسين عاماً انقضت، بل أحتفل بميلاد رؤية جديدة؛ أحتفل بعين باتت ترى الجمال في التفاصيل البسيطة، وبعقل لم يعد يكترث لخوض معارك خاسرة. أقف على مشارف هذا العام الجديد ممتناً لكل عثرة منحتني درساً، ولكل نجاح منحني ثقة، ومستعداً لحزم حقائبي نحو وجهات جديدة من الإنجاز والشغف، فما زال في العمر بقية، وما زال في الرحلة محطات لم تُكتشف بعد.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0