google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 14 سبتمبر 2026 01:08 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة الإسكان تتابع موقف أعمال الطرق والمرافق والخدمات بمناطق «بيت الوطن» بعدد من المدن الجديدة القاصد يتابع معدلات تنفيذ مشروعات جامعة المنوفية وزير الري يترأس اجتماع اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ بحضور ممثلي الوزارات والمحافظات والجهات المعنية مصرف أبوظبي الإسلامي – مصرADIB يحصد جائزة «أفضل مصرف إسلامي في مصر لعام 2026» وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يزور مجموعة ”إي فاينانس للاستثمار” وزير العمل يبحث مع نظيره الأردني أوضاع العمالة المصرية في المملكة وتعزيز التعاون المشترك محافظ قنا يؤكد استمرار المتابعة لانتظام العمل بمجمع المواقف الجديد بمدينة قنا الجديدة جامعة عين شمس : خماسي كرة القدم تواصل التحدي نحو نصف النهائي التضامن الاجتماعي:صرف ”تكافل وكرامة” عن شهر سبتمبر بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه.. غداً جامعة القاهرة تطلق «المساعد الذكي» لطلاب الدراسات العليا.. بوابة ذكية ترشد الطلاب إلى مستقبلهم الأكاديمي التعليم العالي: انتهاء تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة غدًا الاثنين في الثالثة ظهراً وزير الرياضة ورئيس اللجنة البارالمبية يشهدان المؤتمر الصحفي الخاص بدورة الألعاب العربية الأولى

غياب أثر المرأة في المجتمع

أ محمد فاروق
أ محمد فاروق

للمرأة أثرها الفعال فى كل الشعوب والمجتمعات ولها دورها البارز فى الحفاظ على ثقافة وهوية المجتمع ، ويظهر هذا التأثير بصورة واضحة وجلية فى المجتمعات الشرقية وخاصة فى مجتمعاتنا العربية والإسلامية.فبناء الأسرة والحفاظ على تلاحمها ووحدتها من الأهداف والركائز الأساسية للدين الإسلامي بصفة خاصة والرسالات السماوية بصفة عامة .

لذا فالإهتمام برعاية الأم علمياً وصحياً ونفسياً هو النواة الحقيقية للحفاظ على سلامة وإزدهار المجتمع ، وقد تنبه المستعمر قديماً إلى خطورة الدور الذى تلعبه المرأة فى مجتمعنا فصوب سهامه إلى المرأة لكى يشغلها عن أهدافها الرئيسية كمربية ومعلمة للأجيال الجديدة وناقلة للتراث والعادات ومحافظة على التقاليد والأعراف فى مجتمعها ونقل هذه الموروثات بكل صدق وعناية إلى أبنائها لتنتقل هذه القيم والعادات من جيل إلى جيل .

قام المستعمر بعرض عدد من الإهتمامات التى لم تكن تشغل المرأة فى ذلك الوقت مثل متابعة الأزياء الحديثة ومسابقات ملكات الجمال والدعوة إلى التحرر من واجباتها المقدسة وأخذ يسلط الضوء على تلك المجموعة الصغيرة التى انبهرت بتلك العادات المستحدثة ، ومعظم هؤلاء كانوا من الطبقات العليا فى المجتمع والذين تلقوا دراستهم فى اوروبا ، وكذلك بعض اعضاء البعثات العلمية التى أرسلتهم الدولة إلى أوروبا ليأتوا بالعلم الحديث فأنبهروا بأضواء المدنية الحديثة فى أوروبا والتى أزاغت أبصاربهم وأنستهم عاداتهم وقيمهم وانجذبوا لكل ما هو أوروبى بصرف النظر عن فائدته أو ضرره .

ثم كانت الضربة القاسمة التى أطلقها دعاة الحرية والتنوير – كما يطلقون على أنفسهم - وهى المطالبة بنزول المرأة للعمل من أجل تحقيق ذاتها والإعتماد المالى على نفسها لكي تكون لها ذمتها المالية الخاصة بعيداً عن الزوج ، وتلت تلك الدعوات مجموعة أخرى مثل المساواة فى الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة ثم التوسع فى المطالبات بالتحرر من كل قيد وأن يكون الرقيب على تصرفات المرأة ليس الدين أو القيم أو العادات أو الأعراف ولكن ظهر مسمى جديد لرقابة المرأة على نفسها وهو " قناعتها الشخصية " ومع مرور الوقت الكافى – عشرات الأعوام – وبالنظر إلى الأثار السلبية اللتى خلفتها تلك الدعوات على الأجيال المتلاحقة من تفكك أسرى أدى إلى تدنى فى الذوق العام وانحدار فى الاخلاق وانتشار للمخدرات والجرائم واضمحلال الفنون والإبداعات ، ومرجع كل ذلك بالتأكيد لغياب الدور الواعي للأم وانشغالها فى قضايا تافهة وغير مبررة .

خسر المجتمع دور الأم الأساسي وظهرت كثير من السلبيات نتيجة هذا الغياب ، ولكن هل استفادت المرأة من هذه التغيرات ، اعتقد بعد كل هذه السنوات أن الخاسر الأكبر فى هذه القضية هى المرأة نفسها فقد خسرت الحب والحنان الذى كان يظلل أسرتها وأصبحنا الآن نجد كثير من الأمهات اللائي انشغلن عن أبنائهن فى شبابهن طريحات دور المسنين لا يجدن حباً ولا رعاية ولا عناية من أبناء لم يشعروا يوماً بدور هذه الأم فى حياتهم.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0