أنباء اليوم
الجمعة 30 يناير 2026 02:33 صـ 11 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
سعيد حسب الله: انطلاقة قوية للبطولة العربية للشراع 2026 ومنافسات ساخنة منذ اليوم الأول توروب والشناوي يحضران غدًا المؤتمر الصحفي للحديث عن مباراة يانج أفريكانز الأهلي يضم هادي رياض لمدة ٣ مواسم ونصف قادمًا من بتروجت الأهلي ينهي مرانه الأول في تنزانيا تغريم إمام عاشور 1.5 مليون جنيه وإيقافه أسبوعين وتدريبات منفردة الكويت تستضيف أعمال ‏اللجنة الكويتية الإماراتية المشتركة في دورتها السادسة محافظ الشرقية يقود حملة مكبرة لرفع كافة الإشغالات بدءاً من شارع ”حلقة السمك ومولد النبي والمنتزة وقسم النظام وصولاً لشارع الجلاء” بمدينة... هيئة الدواء المصرية توقع الإطار التنفيذي لمذكرة التفاهم مع هيئة الغذاء والدواء الرواندية لتعزيز التعاون الدوائي مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في منزلها بدمشق التعليم العالي: تخصيص ٥٥٠ مليون جنيه من الموارد الذاتية لإنشاء مبنى معامل متكامل بجامعة سوهاج الأهلية الكرملين: روسيا وسوريا تتمتعان بإمكانات كبيرة للتعاون ولديهما مصالح مشتركة انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب

مجهود عمال نقل الآثار ودورهم في بناء المتحف المصري الكبير

لم يكن إنشاء المتحف المصري الكبير مجرد مشروع معماري ضخم فحسب، بل هو ملحمة إنسانية شارك فيها آلاف الأيدي المصرية التي حملت عبق التاريخ على أكتافها، وساهمت في حفظ تراث أجدادنا لتراه الأجيال القادمة.

وسط حرارة الشمس وأثقال التماثيل والصناديق الحجرية، وقف العمال المصريون، بملابسهم البسيطة وقلوبهم العامرة بالفخر، ينقلون كنوز الفراعنة بحذر ودقة وكأنهم يتعاملون مع أرواح أجدادهم.

منذ انطلاق أعمال نقل القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير، وحتى وصولها إلى قاعات العرض الحديثة في المتحف المصري الكبير بالجيزة، كان للعمال والفنيين دور أساسي في كل مرحلة. فقد تكفلوا برفع التماثيل العملاقة، وتثبيت القطع الهشة، وتأمينها في صناديق خاصة صُممت لتتحمل الاهتزازات والتغيرات الجوية.

ولعل أبرز المشاهد التي لا تُنسى، كانت لحظة نقل تمثال الملك رمسيس الثاني من ميدان رمسيس إلى بهو المتحف الكبير، وهي عملية ضخمة استغرقت ساعات طويلة، شارك فيها عشرات الفنيين والعمال بخبرة وانضباط يليقان بعظمة الحدث.

كما ساهمت فرق الترميم والنقل الميداني في تجهيز معامل خاصة داخل المتحف لاستقبال القطع الأثرية، حيث تعاون العمال مع الأثريين والمهندسين في وضع كل قطعة في مكانها الصحيح، محافظين على تاريخها وقيمتها.

ولم يكن جهدهم جسديًا فقط، بل شاركوا بعقولهم وخبراتهم المتراكمة في التعامل مع الأحجار القديمة والمقتنيات الحساسة، وهو ما جعلهم أحد الأعمدة الحقيقية في نجاح المشروع.

إن المتحف المصري الكبير، بما يحتويه من أكثر من مائة ألف قطعة أثرية، يقف اليوم شاهدًا على إخلاص هؤلاء العمال والفنيين الذين جسّدوا حبهم لمصر في صمت، وبأيديهم التي جمعت بين القوة والحنان.

فمن دونهم، ما كانت لتنتقل كنوز توت عنخ آمون أو مركب خوفو أو تماثيل الملوك إلى قاعاتها الجديدة في هذا الصرح الذي يُعد أكبر متحف أثري في العالم.

إنهم الجنود المجهولون الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية ثقيلة، وتركوا بصمتهم في واحدة من أعظم صفحات التاريخ الحديث لمصر.

فكل حجر في جدران المتحف الكبير، وكل قطعة في قاعاته، تحمل أثر أيديهم، وعرق جبينهم، وروحهم الوطنية التي تستحق أن تُروى للأجيال القادمة.

موضوعات متعلقة