أنباء اليوم
الجمعة 30 يناير 2026 02:33 صـ 11 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
سعيد حسب الله: انطلاقة قوية للبطولة العربية للشراع 2026 ومنافسات ساخنة منذ اليوم الأول توروب والشناوي يحضران غدًا المؤتمر الصحفي للحديث عن مباراة يانج أفريكانز الأهلي يضم هادي رياض لمدة ٣ مواسم ونصف قادمًا من بتروجت الأهلي ينهي مرانه الأول في تنزانيا تغريم إمام عاشور 1.5 مليون جنيه وإيقافه أسبوعين وتدريبات منفردة الكويت تستضيف أعمال ‏اللجنة الكويتية الإماراتية المشتركة في دورتها السادسة محافظ الشرقية يقود حملة مكبرة لرفع كافة الإشغالات بدءاً من شارع ”حلقة السمك ومولد النبي والمنتزة وقسم النظام وصولاً لشارع الجلاء” بمدينة... هيئة الدواء المصرية توقع الإطار التنفيذي لمذكرة التفاهم مع هيئة الغذاء والدواء الرواندية لتعزيز التعاون الدوائي مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في منزلها بدمشق التعليم العالي: تخصيص ٥٥٠ مليون جنيه من الموارد الذاتية لإنشاء مبنى معامل متكامل بجامعة سوهاج الأهلية الكرملين: روسيا وسوريا تتمتعان بإمكانات كبيرة للتعاون ولديهما مصالح مشتركة انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب

رحلة مركب خوفو من اكتشاف محمد زكي نور وكمال الملاخ إلى المتحف المصري الكبير

في واحدة من أعظم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين، وُلدت قصة مركب الملك خوفو أو ما يُعرف بـ"سفينة الشمس" من قلب رمال الجيزة، لتروي حكاية عبقرية المصري القديم وإيمانه بالخلود والحياة الأبدية بعد الموت.

تبدأ فصول الحكاية عام 1954، عندما كان العالمان محمد زكي نور وكمال الملاخ يشرفان على أعمال الحفائر إلى الجنوب من الهرم الأكبر. وخلال تلك الأعمال، لاحظا وجود كتل ضخمة من الحجر الجيري مرصوصة بعناية إلى جانب الهرم. وعند إزالة بعضها، انكشفت فتحة مغلقة بإحكام تُخفي بداخلها كنزاً لم يخطر ببال أحد: أخشاب سفينة ضخمة مفككة ومحفوظة بعناية في حفرة صخرية مغلقة منذ أكثر من 4500 عام.

كانت القطع الخشبية البالغ عددها 1224 قطعة مصنوعة من خشب الأرز اللبناني، وقد جُمعت لتشكل مركباً طوله أكثر من 43 متراً. هذه السفينة صُممت لتكون "مركب الشمس" الذي يحمل روح الملك خوفو في رحلته الأبدية مع الإله رع في السماء.

بدأت عملية إعادة تركيب السفينة تحت إشراف خبير الترميم المصري أحمد يوسف، وهي عملية دقيقة استغرقت أكثر من عشر سنوات من العمل الدقيق في موقعها بجوار الهرم. وبعد الانتهاء، وُضعت السفينة في متحف خاص بجانب الهرم الأكبر، ليتمكن الزوار من مشاهدة واحدة من أروع التحف الخشبية في التاريخ الإنساني.

ومع بداية مشروع المتحف المصري الكبير، تم اتخاذ قرار بنقل المركب التاريخي إلى مقرها الجديد في الجيزة، ضمن خطة شاملة لحماية وترميم القطع الأثرية الكبرى.

وفي عام 2021، شهد العالم واحدة من أكثر عمليات النقل دقة في التاريخ الأثري، حيث جرى نقل المركب العملاق بالكامل داخل كبسولة هندسية ضخمة بطول 42 متراً، مصممة خصيصاً لحماية كل جزء منها من الاهتزازات أو التلف أثناء الرحلة إلى المتحف.

اليوم، تستقر مركب خوفو الأولى في قاعة عرض مخصصة داخل المتحف المصري الكبير، إلى جوار تمثال الملك رمسيس الثاني وبقية كنوز الحضارة المصرية القديمة، شاهدةً على مهارة المصري القديم وعظمة فكره.

وهكذا، تكتمل رحلة المركب من أعماق الصحراء إلى أروقة التاريخ، لتظل رمزاً خالداً للانتقال من الأرض إلى السماء، ومن الماضي إلى المستقبل.

موضوعات متعلقة