google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 25 يوليو 2026 04:01 مـ 9 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من المشروعات وملفات العمل بمدينة المنيا الجديدة محافظ بني سويف يصدر قراراً بتعديل مواعيد عمال النظافة مفاجأة .. عودة نجمة الإذاعة إيناس جوهر ببرنامج (إيناس والناس) علي إذاعة دراما إف إم الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو قائد سيارة بتهديد سيدة واطفالها بالإسكندرية محمد توفيق عرب: تجربتي في المملكة دفعتني للتحول من مقيم إلى مستثمر.. والسوق السعودي يوفر فرصًا استثنائية للنمو «جولد بيليون»: انتهاء بعض الشهادات المصرفية يضخ سيولة جديدة في سوق الذهب الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو التحرش بفتاة من سائق سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكى الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بممارسة أعمال البلطجة بحلوان (علماء مصر) .. برنامج جديد علي شاشات ماسبيرو الأعلى للإعلام: استدعاء مسئول حسابات ”وسام سالم” على مواقع التواصل الاجتماعي وزيرة الإسكان تستعرض نتائج قرعة تخصيص قطع الأراضي المطروحة ببرنامج الشراكة مع المطورين العقاريين حين يبتسم الوطن... قصة نجاح عنوانها البكالوريا

قصيدة البارودي في مدح النبي ﷺ “يا رائد البرق”

صورة توضيحية
صورة توضيحية


تُعد قصيدة “يا رائد البرق يمِّم دارة العلم” للشاعر محمود سامي البارودي من أبرز قصائد المدح النبوي في الشعر العربي الحديث، ومن أهم نماذج مدرسة الإحياء والبعث التي أعادت إحياء الأسلوب العربي القديم بعد فترة من الضعف. جاءت القصيدة في مرحلة المنفى التي عاشها البارودي خارج مصر بعد فشل الثورة العرابية عام 1882م، حيث مرّ بحالة من الغربة والحنين، انعكست بوضوح في شعره الديني والوجداني.
تقوم القصيدة على خطاب شعري للبرق والغيوم باعتبارهما رسلًا رمزية يمكن أن تنقل الشوق إلى المدينة المنورة، وهو تصوير يعكس عمق الارتباط الروحي بالمكان المقدس عند الشاعر، ورغبته في تجاوز المسافات المادية عبر الخيال الشعري. ومن خلال هذا المدخل العاطفي ينتقل البارودي إلى مدح النبي محمد ﷺ، فيبرز مكانته كخاتم الأنبياء ورسول الرحمة والهداية، ويؤكد اتصال رسالته برسالات الأنبياء السابقين في وحدة المقصد الإلهي.
كما تحمل القصيدة وصفًا للمدينة المنورة بوصفها أرضًا مباركة تغشاها السكينة والرحمة، ويغلب على هذا الوصف الطابع الروحي الذي يعكس حالة الشاعر النفسية في المنفى، حيث تتحول المدينة إلى رمز للأمان الداخلي مقابل قسوة الاغتراب. ولا يقتصر النص على المدح التقليدي، بل يمتزج فيه البعد الديني بالبعد الإنساني، إذ يظهر الحنين الشخصي والشعور بالاغتراب كجزء أساسي من بنية القصيدة.
وتتميز القصيدة أيضًا بإحيائها لجزالة اللغة العربية القديمة، ومحاكاة أساليب الشعر العباسي في المدائح، وهو ما جعلها علامة فارقة في تطور الشعر العربي الحديث. وقد أثرت هذه التجربة في شعراء النهضة اللاحقين مثل أحمد شوقي، الذي سار على نهج البارودي في المدائح النبوية.
نبذة عن محمود سامي البارودي
وُلد محمود سامي البارودي في القاهرة عام 1839م، وينتمي إلى أسرة ذات أصول شركسية، وتلقى تعليمه في المدرسة الحربية ثم التحق بالجيش المصري وتدرج في المناصب العسكرية والسياسية. شارك في الثورة العرابية، وبعد فشلها نُفي خارج مصر، وهناك نضجت تجربته الشعرية بشكل كبير، خاصة في شعره الذي جمع بين الحنين الوطني والوجدان الديني. عاد إلى مصر قبل وفاته، وتوفي عام 1904م، ودُفن في مقابر الإمام الشافعي بالقاهرة، ثم نُقلت رفاته الي مقابر اكتوبر.
ويُعد البارودي رائد مدرسة الإحياء والبعث في الشعر العربي الحديث، إذ أعاد للقصيدة العربية قوتها وبلاغتها، ومهّد الطريق لظهور شعراء النهضة الكبار في مطلع القرن العشرين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0