google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 24 أكتوبر 2026 04:03 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة في دوري أبطال أفريقيا.. صن داونز يودّع البطولة بعد التعادل مع ويليتي الأنجولي نجوم الغناء يتألقون في حفل زفاف مصطفى شوبير.. ومحمد رمضان وأحمد سعد يخطفان الأنظار محافظ الغربية يتابع تداعيات سقوط عقار بحي أول طنطا دون وفيات أو إصابات ويوجه بصرف إعانات عاجلة للأسر المتضررة أجواء عائلية وفرحة كروية.. حفل زفاف نجل إبراهيم حسن يجمع الأهل والأصدقاء مصر تدين الهجوم المسلح على كنيسة بالأردن وتؤكد تضامنها الكامل مع المملكة الهاشمية البابا تواضروس يعزي ملك الأردن في ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة بالكرك الرئيس السيسي يعزي العاهل الأردني في ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة بالكرك العاهل الأردني يزور مصابي هجوم كنيسة الكرك الإرهابي ويطمئن على حالتهم الصحية الجمعية العمومية لنقابة الأطباء تقر اعتماد الميزانيات وتقر ضوابط جديدة للقيد والتدريب الصين تدعو إلى إصلاح الحوكمة العالمية وتعزيز دور الأمم المتحدة والجنوب العالمي بعد غياب 14 عامًا.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض ويشعل أجواء «عودة الغايب» رونالدو يواصل كتابة التاريخ.. الهدف 982 يقربه من إنجاز الألف هدف

الست جوهرة أمينة أسرار السيدة نفيسة ورحلة الضريح من الجبانة إلى رباط أم العادل

في قلب المشهد النفيسي العريق بالقاهرة التاريخية، ارتبط اسم السيدة جوهرة بخدمة السيدة نفيسة رضي الله عنها، حتى أصبحت إحدى الشخصيات النسائية التي حظيت بمكانة خاصة في الوجدان الشعبي والتراث الصوفي المصري. وقد عرفت في المصادر التاريخية بأنها خادمة السيدة نفيسة وأمينة أسرارها وصاحبة مشورتها، وظل مقامها لقرون طويلة قائمًا في جبانة السيدة نفيسة، بين القباب والأضرحة التاريخية التي أحاطت بالمشهد النفيسي.

وتذكر كتب المناقب والكرامات قصة شهيرة للسيدة جوهرة أوردها الشيخ يوسف النبهاني في «جامع كرامات الأولياء»، حيث خرجت في ليلة شديدة المطر لتأتي لسيدتها بماء الوضوء، فخاضت مياه الأمطار الغزيرة دون أن يبتل قدماها، وهو ما اعتبره محبو آل البيت من الكرامات المرتبطة بخدمتها للسيدة نفيسة رضي الله عنها.

وقد ورد ذكر تربة الست جوهرة في عدد من المصادر التاريخية القديمة، من بينها كتاب «الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة» لشمس الدين ابن الزيات المتوفى سنة 814هـ، والذي وصف موضع قبرها ضمن المزارات الواقعة بالقرب من باب الصحراء بجوار مشهد السيدة نفيسة. كما ارتبط مقامها عبر القرون بعائلة البرامونية، التي اعتبرت نفسها من أصحاب السلسلة الروحية المنتسبة إليها، فاختار عدد من شيوخها وعلمائها الدفن بجوارها.

وظل ضريح الست جوهرة قائمًا بموقعه التاريخي في جبانة السيدة نفيسة حتى السنوات الأخيرة، قبل أن يتم نقل رفاتها ومحتويات ضريحها إلى موقع جديد خلف قبة السيدة نفيسة داخل رباط أم العادل، وذلك ضمن أعمال التطوير وإعادة تنظيم المنطقة التاريخية المحيطة بالمشهد النفيسي. وبذلك انتقل الضريح من موضعه القديم بين المقابر إلى مكان أكثر قربًا من ضريح السيدة نفيسة نفسها، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على المقام وإبقائه داخل النطاق التاريخي والروحي المرتبط بصاحبة المقام.

ويعد رباط أم العادل من المنشآت التاريخية المهمة في المنطقة، إذ يرجع إنشاؤه إلى الست خاتون أم العادل، ويقع خلف قبة السيدة نفيسة مباشرة، بالقرب من مجموعة من المشاهد والأضرحة التاريخية المرتبطة بآل البيت وأعلام التصوف. وقد أصبح الضريح الجديد للست جوهرة جزءًا من هذا النسيج التاريخي الفريد، ليواصل الزائرون التعرف على سيرتها ومكانتها في خدمة السيدة نفيسة رضي الله عنها.

وهكذا تظل الست جوهرة واحدة من الشخصيات النسائية المضيئة في تاريخ القاهرة الإسلامية، ليس فقط لارتباطها بالسيدة نفيسة وخدمتها لها، بل أيضًا لما يمثله مقامها من شاهد على استمرارية الذاكرة الروحية والتاريخية لمنطقة تعد من أقدس وأهم بقاع التراث الإسلامي في مصر.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0