google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 9 أبريل 2026 04:57 مـ 21 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
سماعات HUAWEI FreeClip 2: اختيارنا لأفضل وأكثر سماعات الأذن المفتوحة أناقة الداخلية: كشف ملابسات واقعة إختطاف فتاة داخل توك توك بالجيزة Twist تطلق ميزة Twist Echo لاكتشاف الموسيقى في ثواني بالتعاون مع ACRCloud علاء الشيخ: بفضل حلول Be One تمكنا من تحقيق التكامل بين إداراتنا والوصول لبياناتنا بأمان من أي مكان وفي أي وقت الأوقاف» توقع بروتوكول تعاون مع وزارة «الصحة والسكان» لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد محافظ بني سويف يزور النادي الرياضي ويُحفّز أبطال اليد وكرة القدم قرارات الاجتماع السابع والثمانين لمجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي محافظ المنوفية يصدر حركة تنقلات موسعة للإدارات الهندسية بكافة مراكز ومدن المحافظة طاقم حكام مصري كامل في كأس العالم ... في إنجاز تاريخي الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب علي المواطنين بقيمة 10 مليون جنيه الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة بالجيزة رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفير مملكة إسبانيا في مصر

رحلة عمود مرنبتاح من المطرية إلى المتحف المصري الكبير

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في مشهد يجسد رحلة أثرية تمتد عبر أكثر من ثلاثة آلاف عام، يقف عمود الملك مرنبتاح اليوم شامخًا في البهو العظيم بالمتحف المصري الكبير، بعد مسيرة طويلة بدأت من معابد الشمس في المطرية، مرورًا بسنوات من الإهمال والترميم داخل قلعة صلاح الدين، وصولًا إلى عرضه في أبهى صوره ضمن كنوز مصر الخالدة.

يعود العمود إلى عهد الملك مرنبتاح بن رمسيس الثاني، أحد ملوك الأسرة التاسعة عشرة في الدولة الحديثة، الذي حكم مصر في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، نحو عام 1208 ق.م. وقد أقامه تخليدًا لانتصاره العظيم على القبائل الليبية وشعوب البحر الذين حاولوا غزو حدود مصر الغربية في العام الخامس من حكمه. جاءت النقوش الهيروغليفية المنحوتة على العمود لتسجل تفاصيل ذلك النصر، وتوثق مجد الملك الذي واصل مسيرة والده رمسيس الثاني في حماية أرض مصر وإعلاء شأنها.

العمود مصنوع من الجرانيت الوردي المستخرج من محاجر أسوان، ويبلغ ارتفاعه نحو خمسة أمتار ونصف، ويزن ما يقرب من سبعة عشر طنًا، ويُعد من أضخم الآثار التي عُثر عليها في منطقة هليوبوليس القديمة، التي كانت مركز عبادة الإله رع. عُثر عليه خلال أعمال التنقيب في منطقة عرب الحصن بالمطرية، وظلّ لفترة طويلة ملقى وسط الرمال ومياه الصرف، حتى قررت وزارة الآثار في عام 2006 نقله إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي لحمايته من التلف وإجراء أعمال الترميم اللازمة.

في القلعة، خضع العمود لعمليات دقيقة من التنظيف والتقوية، حيث تم تثبيت أجزائه الهشة وترميم النقوش المتآكلة بفعل الزمن، قبل أن يُنقل مرة أخرى عام 2018 إلى المتحف المصري الكبير في الجيزة. وجرت عملية نقله وسط ترتيبات هندسية وأثرية معقدة، استخدمت فيها أحدث الوسائل العلمية لضمان سلامته أثناء الرحلة التي استغرقت أكثر من ساعة، وسط متابعة دقيقة من خبراء الترميم والنقل الثقيل.

اليوم يحتل عمود مرنبتاح موقعًا مهيبًا بجوار تمثال والده رمسيس الثاني في البهو العظيم للمتحف، حيث يعرض في تكوين بصري بديع يجمع بين العظمة الملكية والعبقرية المصرية القديمة في النحت والتخليد. يقف العمود كوثيقة من حجر تروي قصة ملك شجاع وحضارة لا تنطفئ، وتؤكد أن التاريخ المصري ما زال ينبض بالحياة، وأن كل أثر يخرج إلى النور يضيف فصلًا جديدًا في ملحمة الهوية والخلود.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة