google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 9 يوليو 2026 09:21 صـ 23 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان تطلق مجلس الحرفيين لدعم التراث الإماراتي وتعزيز الاقتصاد الإبداعي وزيرا الخارجية والاستثمار يبحثان تنسيق السياسات وتكامل الجهود لدعم استثمارات الشركات المصرية في إفريقيا محافظ المنوفية يعلن تدشين مبادرة جديدة تحت شعار ”يوم في قريتنا” . الداخلية:ضبط المتهمين في مقطع فيديو بسرقة بضائع من داخل محل تجارى بالقاهرة عاجل :أبو ريدة يعلن موافقة مجلس إدارة اتحاد الكرة على تجديد التعاقد مع حسام حسن رئيس هيئة الدواء المصرية يعقد اجتماعاً مع شركات أكديما لمتابعة تعزيز كفاءة المنظومة الدوائية بالسوق وزيرا الصحة والتضامن يشهدان توقيع بروتوكول تعاون ثلاثي لتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز الصحة الإنجابية داخل المصانع في مقر صندوق الوقف بأوزبكستان في مركز الحضارة الإسلامية بطشقند: وزير الأوقاف يلقي محاضرة عن الوقف في تاريخ المسلمين القضاء اللبناني يوافق على الإفراج عن الفنان فضل شاكر مقابل كفالة مالية الداخلية: ضبط المتهم بالاصدام بفتاة أثناء عبورها أحد الطرق ووفاتها بمدينة الشروق بالقاهرة رئيس هيئة تنمية الصعيد يبحث مع محافظ الفيوم سبل التعاون المشترك ويتفقد مجمع ديسيا للتنمية الريفية رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع ممثلي شركة كاثترونيكس تعزيز التعاون في مجال المستلزمات الطبية والتكنولوجيا الطبية المتقدمة

رحلة عمود مرنبتاح من المطرية إلى المتحف المصري الكبير

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في مشهد يجسد رحلة أثرية تمتد عبر أكثر من ثلاثة آلاف عام، يقف عمود الملك مرنبتاح اليوم شامخًا في البهو العظيم بالمتحف المصري الكبير، بعد مسيرة طويلة بدأت من معابد الشمس في المطرية، مرورًا بسنوات من الإهمال والترميم داخل قلعة صلاح الدين، وصولًا إلى عرضه في أبهى صوره ضمن كنوز مصر الخالدة.

يعود العمود إلى عهد الملك مرنبتاح بن رمسيس الثاني، أحد ملوك الأسرة التاسعة عشرة في الدولة الحديثة، الذي حكم مصر في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، نحو عام 1208 ق.م. وقد أقامه تخليدًا لانتصاره العظيم على القبائل الليبية وشعوب البحر الذين حاولوا غزو حدود مصر الغربية في العام الخامس من حكمه. جاءت النقوش الهيروغليفية المنحوتة على العمود لتسجل تفاصيل ذلك النصر، وتوثق مجد الملك الذي واصل مسيرة والده رمسيس الثاني في حماية أرض مصر وإعلاء شأنها.

العمود مصنوع من الجرانيت الوردي المستخرج من محاجر أسوان، ويبلغ ارتفاعه نحو خمسة أمتار ونصف، ويزن ما يقرب من سبعة عشر طنًا، ويُعد من أضخم الآثار التي عُثر عليها في منطقة هليوبوليس القديمة، التي كانت مركز عبادة الإله رع. عُثر عليه خلال أعمال التنقيب في منطقة عرب الحصن بالمطرية، وظلّ لفترة طويلة ملقى وسط الرمال ومياه الصرف، حتى قررت وزارة الآثار في عام 2006 نقله إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي لحمايته من التلف وإجراء أعمال الترميم اللازمة.

في القلعة، خضع العمود لعمليات دقيقة من التنظيف والتقوية، حيث تم تثبيت أجزائه الهشة وترميم النقوش المتآكلة بفعل الزمن، قبل أن يُنقل مرة أخرى عام 2018 إلى المتحف المصري الكبير في الجيزة. وجرت عملية نقله وسط ترتيبات هندسية وأثرية معقدة، استخدمت فيها أحدث الوسائل العلمية لضمان سلامته أثناء الرحلة التي استغرقت أكثر من ساعة، وسط متابعة دقيقة من خبراء الترميم والنقل الثقيل.

اليوم يحتل عمود مرنبتاح موقعًا مهيبًا بجوار تمثال والده رمسيس الثاني في البهو العظيم للمتحف، حيث يعرض في تكوين بصري بديع يجمع بين العظمة الملكية والعبقرية المصرية القديمة في النحت والتخليد. يقف العمود كوثيقة من حجر تروي قصة ملك شجاع وحضارة لا تنطفئ، وتؤكد أن التاريخ المصري ما زال ينبض بالحياة، وأن كل أثر يخرج إلى النور يضيف فصلًا جديدًا في ملحمة الهوية والخلود.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة