google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 23 أغسطس 2026 08:19 مـ 9 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس المخابرات العامة المصرية يلتقي وفد السلطة الفلسطينية برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين ”مراكز” تطلق أول مشروعاتها على ساحل البحر الأحمر في ”سوماباي عموتة يعلن تشكيل الأهلي أمام الشرقية إنبي بدوري ORA وزيرا العدل والاتصالات يشهدان توقيع بروتوكول تعاون لميكنة محكمة استئناف القاهرة وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي الداخلية: كشف ملابسات مشادة كلامية بين ضابط شرطة وطبيب داخل إحدى المستشفيات بسوهاج محافظ الفيوم يهنئ رئيس مجلس الوزراء بذكرى المولد النبوي الشريف تشكيلة ليفربول الرسمية لمواجهة نيوكاسل بالدوري الانجليزي الممتاز وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الفنية للعام الدراسي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ بنسبة نجاح ٨٩,٤٩٪ نقيب المحامين يهنئ رئيس الجمهورية والأمتين العربية والإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف وزير التربية والتعليم يعقد اجتماعًا مع قيادات هيئة الأبنية التعليمية لمتابعة جاهزية المدارس للعام الدراسي الجديد النيابة العامة المصرية تستقبل وفد المعهد القضائي الفلسطيني في برنامج تدريبي حول أعمال التفتيش القضائي الأعلى للإعلام” يقرر حفظ شكوى الكابتن/ حسام حسن ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي

رحلة عمود مرنبتاح من المطرية إلى المتحف المصري الكبير

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في مشهد يجسد رحلة أثرية تمتد عبر أكثر من ثلاثة آلاف عام، يقف عمود الملك مرنبتاح اليوم شامخًا في البهو العظيم بالمتحف المصري الكبير، بعد مسيرة طويلة بدأت من معابد الشمس في المطرية، مرورًا بسنوات من الإهمال والترميم داخل قلعة صلاح الدين، وصولًا إلى عرضه في أبهى صوره ضمن كنوز مصر الخالدة.

يعود العمود إلى عهد الملك مرنبتاح بن رمسيس الثاني، أحد ملوك الأسرة التاسعة عشرة في الدولة الحديثة، الذي حكم مصر في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، نحو عام 1208 ق.م. وقد أقامه تخليدًا لانتصاره العظيم على القبائل الليبية وشعوب البحر الذين حاولوا غزو حدود مصر الغربية في العام الخامس من حكمه. جاءت النقوش الهيروغليفية المنحوتة على العمود لتسجل تفاصيل ذلك النصر، وتوثق مجد الملك الذي واصل مسيرة والده رمسيس الثاني في حماية أرض مصر وإعلاء شأنها.

العمود مصنوع من الجرانيت الوردي المستخرج من محاجر أسوان، ويبلغ ارتفاعه نحو خمسة أمتار ونصف، ويزن ما يقرب من سبعة عشر طنًا، ويُعد من أضخم الآثار التي عُثر عليها في منطقة هليوبوليس القديمة، التي كانت مركز عبادة الإله رع. عُثر عليه خلال أعمال التنقيب في منطقة عرب الحصن بالمطرية، وظلّ لفترة طويلة ملقى وسط الرمال ومياه الصرف، حتى قررت وزارة الآثار في عام 2006 نقله إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي لحمايته من التلف وإجراء أعمال الترميم اللازمة.

في القلعة، خضع العمود لعمليات دقيقة من التنظيف والتقوية، حيث تم تثبيت أجزائه الهشة وترميم النقوش المتآكلة بفعل الزمن، قبل أن يُنقل مرة أخرى عام 2018 إلى المتحف المصري الكبير في الجيزة. وجرت عملية نقله وسط ترتيبات هندسية وأثرية معقدة، استخدمت فيها أحدث الوسائل العلمية لضمان سلامته أثناء الرحلة التي استغرقت أكثر من ساعة، وسط متابعة دقيقة من خبراء الترميم والنقل الثقيل.

اليوم يحتل عمود مرنبتاح موقعًا مهيبًا بجوار تمثال والده رمسيس الثاني في البهو العظيم للمتحف، حيث يعرض في تكوين بصري بديع يجمع بين العظمة الملكية والعبقرية المصرية القديمة في النحت والتخليد. يقف العمود كوثيقة من حجر تروي قصة ملك شجاع وحضارة لا تنطفئ، وتؤكد أن التاريخ المصري ما زال ينبض بالحياة، وأن كل أثر يخرج إلى النور يضيف فصلًا جديدًا في ملحمة الهوية والخلود.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة