أنباء اليوم
السبت 17 يناير 2026 06:42 مـ 28 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
غدا..اجتماع ثلاثي مصري يوناني قبرصي على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ مشروعات تطوير منطقة مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون محافظ القاهرة: تخفيض تذكرة أتوبيسات معرض الكتاب إلى 10 جنيهات وزير الصحة يتفقد عدداً من المستشفيات والمنشآت والمشروعات الصحية بمحافظة المنوفية وزيرة البيئة: لا تهاون في مواجهة الإتجار غير المشروع بالحياة البرية فوز رئيس أوغندا يوويري موسيفيني بفترة ولاية سابعة رئيسة وزراء إيطاليا: ندرس تعزيز وجودنا في جرينلاند في إطار الناتو تحليق 88 رحلة بالون طائر تقل أكثر من 1920 سائحا بالأقصر ”الأونروا” : على إسرائيل رفع القيود عن إدخال مواد الإيواء لقطاع غزة والسماح بدخول المساعدات الدفاع الروسية:تحرير مستوطنتي بريفولي في دونيتسك وبريلوكي في منطقة زابوريجيا طقس الغد مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا والعظمى بالقاهرة 20 مقتل وإصابة 23 شخصا في حادث سقوط شاحنة في قناة مياه بباكستان

رباط ام العادل في السيدة نفيسة أيقونة المكان والزمان

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في قلب منطقة السيدة نفيسة التاريخية، وبين أروقة وجدران التاريخ الإسلامي العريق، يقع رباط أم العادل الذي يحمل اسم السيدة أم العادل، زوجة الملك الأفضل نجم الدين أبو الشكر أيوب بن شاذي بن مروان ووالدة الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب، أحد حكام الدولة الأيوبية في مصر. يبدأ الدخول إلى الرباط من بوابة مهيبة خلف ضريح السيدة نفيسة رضى الله عنها، لتصل عبر الانعطافات إلى فناء مكشوف تطل مساحته على تربة بني المصلى الأشراف وقبة الخلفاء العباسيين، مشهد يجمع بين القداسة والفن المعماري الذي يعكس مكانة أصحاب الرباط والدولة آنذاك.
وقد ذكر السخاوي في كتابه تحفة الأحباب وبغية الطلاب أن أرباب الدولة أخذوا في العمارة بجوار ضريح السيدة نفيسة تبركًا بها، ومنهم الستر الرفيع والحجاب المنيع، فقد أنشأت أم السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر هذا الرباط، فيما يشير شمس الدين بن الزيات في الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة إلى أن لبنى المصلى تربة رباط أم العادل المجاور لمشهد السيدة نفيسة. وكانت أم العادل شخصية بارزة تاريخيًا، فقد دفنت في دمشق عام 593هـ في دارها المجاورة لدار أسد الدين شيركوه، عم زوجها وعم أولادها، كما يذكر بدر الدين العيني في عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان.
تقول الباحثة في التراث المصري سلمي أحمد: "رباط أم العادل ليس مجرد مبنى تاريخي، بل هو شاهد حي على العلاقة الوثيقة بين الأسرة الأيوبية والبيئة الروحية في القاهرة الإسلامية، ويعكس حرص الدولة على البقاء على صلة بالقداسة والبركة التي تمثلها شخصية السيدة نفيسة رضى الله عنها." اليوم، يبقى رباط أم العادل جزءًا من الذاكرة العمرانية والدينية للقاهرة التاريخية، ويستقطب الباحثين والزائرين الراغبين في فهم العلاقة بين السلطة الدينية والسياسية في مصر خلال العصر الأيوبي.