أنباء اليوم
السبت 21 فبراير 2026 07:22 صـ 4 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
في ذكرى الثالث من رمضان فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ورمز الطهر والصبر حبوب ذرة مانعة للحمل!.. مدينة بولندية تعتمد طريقة جديدة للتحكم بالحمام الزائد كشف ملابسات فيديو يظهر فيه أشخاص بأسلحة نارية وبيضاء يعتدون على شخص و نجله فى القليوبية تواصل فعاليات ”أماسي رمضان ” لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة الأردنية تامر عبدالمنعم يفتتح خيمة البيت الفني للفنون الشعبية وزير الأوقاف يفتتح «ملتقى الفكر الإسلامي» في ثوبه الجديد بمسجد سيدنا الحسين وزير الاتصالات يجري عده لقاءات بالهند لتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي الزمالك يفوز على حرس الحدود بثنائية بدوري نايل بيراميدز يفوز على سيراميكا بهدف دون رد بدوري نايل إبراهيم بك الهلباوي من البحيرة إلى الإمام الشافعي بين رموز الوطن في رحاب رمضان ضريح وقبة الإمام الشافعي بين نور العبادة وعبق التاريخ رئيس الوزراء يعود إلى القاهرة بعد مشاركته في الاجتماع الأول لـ ”مجلس السلام” بواشنطن

رباط ام العادل في السيدة نفيسة أيقونة المكان والزمان

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في قلب منطقة السيدة نفيسة التاريخية، وبين أروقة وجدران التاريخ الإسلامي العريق، يقع رباط أم العادل الذي يحمل اسم السيدة أم العادل، زوجة الملك الأفضل نجم الدين أبو الشكر أيوب بن شاذي بن مروان ووالدة الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب، أحد حكام الدولة الأيوبية في مصر. يبدأ الدخول إلى الرباط من بوابة مهيبة خلف ضريح السيدة نفيسة رضى الله عنها، لتصل عبر الانعطافات إلى فناء مكشوف تطل مساحته على تربة بني المصلى الأشراف وقبة الخلفاء العباسيين، مشهد يجمع بين القداسة والفن المعماري الذي يعكس مكانة أصحاب الرباط والدولة آنذاك.
وقد ذكر السخاوي في كتابه تحفة الأحباب وبغية الطلاب أن أرباب الدولة أخذوا في العمارة بجوار ضريح السيدة نفيسة تبركًا بها، ومنهم الستر الرفيع والحجاب المنيع، فقد أنشأت أم السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر هذا الرباط، فيما يشير شمس الدين بن الزيات في الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة إلى أن لبنى المصلى تربة رباط أم العادل المجاور لمشهد السيدة نفيسة. وكانت أم العادل شخصية بارزة تاريخيًا، فقد دفنت في دمشق عام 593هـ في دارها المجاورة لدار أسد الدين شيركوه، عم زوجها وعم أولادها، كما يذكر بدر الدين العيني في عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان.
تقول الباحثة في التراث المصري سلمي أحمد: "رباط أم العادل ليس مجرد مبنى تاريخي، بل هو شاهد حي على العلاقة الوثيقة بين الأسرة الأيوبية والبيئة الروحية في القاهرة الإسلامية، ويعكس حرص الدولة على البقاء على صلة بالقداسة والبركة التي تمثلها شخصية السيدة نفيسة رضى الله عنها." اليوم، يبقى رباط أم العادل جزءًا من الذاكرة العمرانية والدينية للقاهرة التاريخية، ويستقطب الباحثين والزائرين الراغبين في فهم العلاقة بين السلطة الدينية والسياسية في مصر خلال العصر الأيوبي.