أنباء اليوم
الجمعة 23 يناير 2026 12:02 صـ 3 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
روته: الناتو يسعى لتعزيز الحماية لكل من القطب الشمالي وجرينلاند فى الفترة المقبلة تعرف على حالة الطقس غداً الجمعة ملك الوشم محافظ الجيزة يفتتح معرض الحرف اليدوية والتراثية الـ51 بنادي الصيد بحي الدقي مفتي الجمهورية: الفتوى الرشيدة منهج علمي يوازن بين النص والواقع ويخاطب الشباب بلغتهم رسائل مهمة وجهها الرئيس السيسي خلال لقائه مع رؤساء كبرى مؤسسات الاقتصاد والأعمال بالعالم في دافوس الداخلية: ضبط بعض الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء لقيامهم بمطاردة آخر بمنطقة المقطم بالقاهرة وزير الإسكان يشارك في اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بصورة خادشة للحياء والتلفظ بألفاظ خارجة محافظ المنوفية يتفقد أعمال وضع الطبقة السطحية الأسمنتية بكوبري مبارك بشبين الكوم وزير الإسكان يعقد اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع حدائق تلال الفسطاط مفتي الجمهورية ووزيرة التضامن الاجتماعي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك

الحياة كتابة مؤجلة

بقلم الباحثة والأديبة - أميره عبدالعظيم

الحياة في جوهرها ليست إلا كتابًا مفتوحًا، وصفحاته البيضاء تنتظر أن نخطّ عليها حروفنا الخاصة. منذ اللحظة الأولى التي نطل فيها على هذا العالم، يبدأ القلم في تسجيل تفاصيلنا؛ خطوة أولى، دمعة، ابتسامة، حلم صغير، ثم نكبر فنكتشف أن ما نكتبه ليس مجرد سطور عابرة، بل فصول كاملة تشكّل حكايتنا.

كل مرحلة من مراحل العمر تُشبه فصلًا في كتاب. هناك بداية مليئة بالبراءة والدهشة، تتبعها صفحات البحث والتجربة، ثم أخرى تحمل صراعًا وأخطاءً ومراجعات، وصولًا إلى فصول النضج التي نتوقف فيها لنتأمل ما كتبناه ونصحح مسارنا. وكما يفعل الكاتب حين يعود لمراجعة نصه، تعود الحياة لتمنحنا الفرصة لنعيد ترتيب جُملنا، ونختار كلمات أصدق، ونمحو ما لا يليق.

ولأن الكتابة فعل بوح وجرأة، فإن الحياة بدورها تحتاج إلى شجاعة. شجاعة في مواجهة الخوف، وفي الإصرار على الاستمرار رغم العثرات. كل ما نعيشه، من لحظات ضعف أو انتصار، ليس إلا علامات ترقيم تضيف إيقاعًا للنص، وتجعله أكثر صدقًا وإنسانية.

وحدها النهاية تظل السطر الأصعب، لأنها النقطة الأخيرة التي لا نملك كتابتها بأيدينا. لكننا نملك قبلها أن نُزيّن صفحاتنا بما يليق بنا؛ بأفعال صادقة، وبأحلام عشنا من أجلها، وبأثر يبقى حاضرًا حتى بعد غيابنا.

إن الحياة ليست مجرد زمن نعيشه، بل هي كتابة مستمرة، مرحلة بعد أخرى. وما أجمل أن نترك كتابًا مفتوحًا على صفحة بيضاء نقشتها يد القلب لا القلم، ليقرأه من بعدنا فيجد فيه معنى أن نكون قد عشنا حقًا.