أنباء اليوم
الأربعاء 7 يناير 2026 04:33 صـ 18 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ الجيزة يزور مطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس للتهنئة بعيد الميلاد المجيد كوت ديفوار تتجتاز عقبة بوركينا فاسو وتواجه مصر فى ربع نهائي أمم أفريقيا النائب العام يستقبل رئيس الاستئناف لنيابة استئناف قنا لعرض الكشوف ربع السنوية بدائرة نيابته تدشين اولى دورات الوطنية للأمن السيبرانى وإعداد القادة وتكريم رموز العمل الوطني في حفل رسمي مهيب محافظ بني سويف يشهد مراسم قداس عيد الميلاد المجيد خلال زيارته للكنيسة المطرانية بمدينة ببا الجزائر تعبر إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 بعد تخطى عقبة الكونغو الديمقراطية الرئيس السيسي: وحدة المصريين صمام الأمان ولن نسمح بالمساس بتماسك الشعب البابا تواضروس يترأس قداس عيد الميلاد المجيد من كاتدرائية ميلاد المسيح الرئيس السيسي: قداسة البابا تواضروس له مكانة عظيمة فى قلبى واحترام كبير الرئيس السيسى: حرصت على المشاركة بعيد الميلاد منذ عام 2015 وحتى الآن الرئيس السيسى يقدم التحية للمشاركين فى قداس عيد الميلاد بالعاصمة الجديدة أعلام مصر تستقبل الرئيس السيسى بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة

الأمير التركي المصري مصطفى منير أدهم بك رمز وطني من طراز خاص في تاريخ مصر الحديث

الامير مصطفى منير أدهم
الامير مصطفى منير أدهم


يظل التاريخ المصري غنيًا بالرموز الوطنية التي ساهمت في صياغة الهوية المصرية الحديثة، ومن بين هذه الشخصيات يبرز الأمير التركي المصري مصطفى منير أدهم بك، الذي جمع بين المعرفة الواسعة والانتماء الوطني العميق والدور الفعّال في نقل تاريخ مصر وتراثها الجغرافي والثقافي للعالم.
وُلد مصطفى منير أدهم بك الأمير التركي المصري، ونشأ في بيئة أهلته ليصبح مؤرخًا، وجغرافيًا، ومحققًا، وأستاذًا في مجاله، وكان من أبرز الشخصيات الأكاديمية والتنورية في فترة مهمة من تاريخ مصر.
كان من أبرز إنجازاته إعداد خريطة القاهرة في القرن الخامس عشر وفقًا لما رواه المقريزي، والتي قدمها للعالم في المؤتمر الجغرافي العالمي بالقاهرة في أبريل 1925، وتعد هذه الخريطة مرجعًا حتى اليوم للباحثين والمؤرخين. ويُصادف في عام 2025 مرور 100 عام على هذه المناسبة التاريخية، و150 عامًا على تأسيس الجمعية الجغرافية المصرية، التي كان مصطفى منير أدهم بك من أبرز محاضريها، حيث كان يتميز بمعرفته الواسعة، وإجادته للغات، واختياره لموضوعات محاضراته بعناية فائقة، مع فخره الشديد بمصريته.
لم يقتصر دوره على الجغرافيا فقط، بل ساهم أيضًا في التسمية التاريخية لشوارع القاهرة وضواحيها عام 1922، وألف كتبًا محققة عن رحلات تاريخية مهمة، منها رحلة عبد اللطيف البغدادي لمصر 1926 ورحلة الإمام الشافعي لمصر 1928، والتي شكلت محاضرات هامة في تاريخ القاهرة وتراثها الثقافي والديني.
واختتم الأمير مصطفى منير أدهم بك مسيرته الحافلة بالعلم والوطنية بدفنه في المكان الذي قام بتوثيق سيرة صاحب المقام، الإمام الشافعي، ليكون مثواه الأخير قريبًا من إرثه الروحي والثقافي، في إشارة رمزية إلى العلاقة العميقة بين البحث العلمي والانتماء الوطني والديني.
لقد جسّد مصطفى منير أدهم بك نموذجًا للوطنية المخلصة والمعرفة العميقة، ورغم مرور عقود على أعماله، إلا أن إرثه العلمي والجغرافي ما زال حاضرًا، يشهد على جيل من المفكرين الذين حملوا لواء العلم والوطنية في وقت كان فيه بلدهم يخطو خطوات حاسمة نحو الاستقلال والحداثة.