أنباء اليوم
الأحد 18 يناير 2026 09:36 صـ 29 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مصطفى بكري: دعوة الرئيس ترامب تؤكد رؤية مصر بشأن أهمية نهر النيل وحفظ استقرار المنطقة رئيس الصومال يجدد تأكيد ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة أراضي بلاده الاتحاد الأوروبي: نتعهد بالوحدة في مواجهة تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب وزير الخارجية يلقي كلمة أمام الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع حسام حسن: فخور بلاعبي منتخب مصر.. وأنهينا كأس أمم إفريقيا ضمن الأربعة الكبار بايرن ميونخ يفوز على لايبزيج 5-1 في الدوري الألماني محمود علي صديق.. موهبة قرآنية من عمق دولة التلاوة المصرية مساعد وزير الخارجية يبحث الملفات القنصلية ذات الاهتمام المشترك بين مصر وتونس ترامب يصعد ضد أوروبا بفرض رسوم جديدة للضغط على الدنمارك لشراء جرينلاند دورتموند يهزم سانت باولي 3-2.. وهوفنهايم يفوز على ليفركوزن بالدوري الألماني السفارة الأمريكية بالقاهرة تطلق سلسلة برامج عن الذكاء الاصطناعي نيجيريا تفوز على مصر بركلات الترجيح بكأس الأمم الإفريقية

مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه توحيد القرآن وضياء الأمة الإسلامية

صورة توضيحية
صورة توضيحية


يعد مصحف سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، المعروف بالمصحف الإمام، من أبرز المعالم التاريخية والروحية في الحضارة الإسلامية، فهو المصحف الذي جمعه الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ارتبط هذا المصحف بواقعة مؤثرة حين استشهد عثمان رضي الله عنه، فتقاطر دمه على المصحف، وسقطت نقطة على كلمة {فسيكفيكهم الله}، لتبقى ذكرى خالدة لشهيد ذو النورين.
قبل خلافة عثمان بن عفان، كان القرآن قد جُمع في مصحف واحد بأمر من الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حفاظًا على كتاب الله بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ومع اتساع الفتوحات الإسلامية في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، انتشر الصحابة في البلاد المفتوحة يعلمون الناس القرآن كلٌ بقراءته الخاصة، مما أدى إلى اختلاف القراءات بين المسلمين.
ولما لاحظ الصحابي حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن بعض هذه الاختلافات قد تصل إلى اللحن، أبلغ الخليفة عثمان رضي الله عنه بالأمر. فكانت الاستجابة الفورية من عثمان رضي الله عنه بجمع القرآن على حرف واحد موحد، حفاظًا على نقاء القرآن وصحته. وطلب من حفصة بنت عمر رضي الله عنهما السماح له باستخدام المصحف الذي بحوزتها ليتم الجمع منه، وأمر بعد ذلك بنسخ عدة مصاحف لتوزيعها على الأمصار الإسلامية.
كما أصدر عثمان رضي الله عنه قرارًا بحرق ما يخالف هذا المصحف، ليضمن بذلك وحدة قراءة القرآن بين المسلمين في كل مكان، ويضع الأساس لتوحيد الأمة في كتاب الله. وهكذا أصبح مصحف عثمان رضي الله عنه علامة مضيئة في التاريخ الإسلامي، يجسد حرص الصحابة على حماية القرآن من أي تحريف أو اختلاف في القراءة.
رحم الله الشهيد ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وجعل مصحفه الشريف نورًا للأمة الإسلامية على مر العصور.