بين الأدب والفن.. أزمة غلاف رواية فرنسية تثير غضب القراء
أثار الغلاف الجديد لرواية Mona’s Eyes للكاتب الفرنسي توماس شلسر جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والفنية، بعدما اختارت دار النشر Europa Editions صورة مأخوذة من لوحة شهيرة للفنان الهولندي يوهانس فيرمير لتكون واجهة الكتاب.
الرواية التي حظيت بإشادة نقدية واسعة ووصلت إلى قائمة أفضل كتب عام 2025 لدى سلسلة متاجر Barnes & Noble، وجدت نفسها في قلب نقاش محتدم لا يتعلق بمحتواها الأدبي بقدر ما يرتبط بخياراتها البصرية، وفقا لما نشره موقع artnews.
الغلاف الذي يعرض جزءاً من وجه فتاة في لوحة فيرمير الفتاة ذات القرط اللؤلؤي (1655) تحول إلى مادة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه بعض القراء بأنه محاولة متعمدة لـ"إثارة الغضب" أو ما يُعرف بـ ragebaiting.
وعلى موقع Reddit انتشر موضوع بعنوان: "أشعر أن هذا الغلاف يستفزني"، ليعكس حالة من الانقسام بين من يرى أن استخدام صورة فنية كلاسيكية يضفي عمقاً على العمل، وبين من يعتبره استغلالاً غير موفق يشتت الانتباه عن النص نفسه.
الرواية، التي تتناول رحلة فتاة صغيرة مع جدها عبر متاحف باريس، كان يُفترض أن تُقرأ في سياقها الأدبي والإنساني، لكن الجدل حول الغلاف أعاد طرح أسئلة أوسع عن حدود الاقتباس البصري، وعن العلاقة بين الفن الكلاسيكي والمنتج الثقافي المعاصر.
بعض النقاد أشاروا إلى أن اختيار صورة فيرمير قد يربط الرواية بتراث فني عالمي، بينما رأى آخرون أن هذا الخيار يفتقر إلى الأصالة ويعكس اعتماداً على شهرة لوحة لا علاقة مباشرة لها بالسرد.


