google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 12 أغسطس 2026 12:49 صـ 26 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس هيئة الرعاية الصحية يتفقد مصابي حادث الدواويس بالإسماعيلية للاطمئنان على حالتهم الصحية بعد حصده الميداليات في البطولة الإفريقية .. بطل القوس و السهم المصري يهدي إنجازه لمنافسه المصاب! رئيس الوزراء يتابع تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي بشأن حادث التصادم بالإسماعيلية مياه الشرب بالجيزة: عودة المياه تدريجيًا بعد إصلاح كسر خط قطر 400 مم بشارع جامعة الدول العربية وزير الرياضة يبحث مع وفد المجلس الصحي المصري سبل تعزيز التعاون المشترك محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين وزيرة التضامن توجه الهلال الأحمر بتقديم الدعم النفسي والمساندة لأسر ضحايا ومصابي حادث تصادم سيارتي عمال بالإسماعيلية مفتي الجمهورية يستقبل مدير معهد المخطوطات العربية لبحث تعزيز التعاون المشترك رئيس الوزراء يوجه وزير العمل بصرف تعويضات من صندوق العمالة غير المنتظمة الأعلى للإعلام يتلقى شكاوى من مينا تورز للسياحة و أوسكار بيكتشرز للإنتاج الفني ضد مواقع إلكترونية الهلال الأحمر المصري يواصل تقديم الدعم والرعاية للدفعة 73 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح وزير العدل ورؤساء الجهات والهيئات القضائية يُوقّعون وثيقة ”استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة”

هل نستحق الأفضل دائمًا؟ وهل من يتركنا يجب أن يتألم؟ رحلة بين الأنانية وتقبل الواقع

ولاء مقدام
ولاء مقدام


في أعماق كل منا، هناك صوت خفي يهمس بأننا نستحق الأفضل دائمًا، الأجمل، الأكثر إشراقًا. نحن نرى أنفسنا أحيانًا كأبطال قصصنا، وكأن الكون يدور حولنا، وأن كل من يجرؤ على تركنا أو الابتعاد عنا يجب أن يدفع الثمن. هذه الفكرة، وإن كانت تبدو مغرية، تحمل في طياتها بذور الأنانية ورفض الواقع. فهل نستحق حقًا الأفضل دائمًا؟ وهل من يتركنا يجب أن يتعذب؟

الوهم الجميل: أننا نستحق الأفضل

نحن نعيش في عالم يغذّي لدينا فكرة أننا "مميزون"، أننا نستحق كل ما هو جميل ورائع في الحياة. هذه الفكرة قد تكون محفزة أحيانًا، تدفعنا لتحقيق أحلامنا والسعي نحو الأفضل. لكنها أيضًا قد تتحول إلى سيف ذو حدين. عندما نعتقد أننا نستحق الأفضل دائمًا، دون جهد أو تضحية، نقع في فخ الأنانية. نبدأ في النظر إلى الآخرين وكأنهم أدوات لتحقيق سعادتنا، وإذا لم يلبوا توقعاتنا، نعتبرهم خائنين أو غير جديرين بنا.

من يتركنا يجب أن يتألم؟

هناك شعور غريزي بالرغبة في الانتقام أو الرغبة في أن يندم من يتركنا. نريد أن نرى الألم في عيونهم، وكأن هذا الألم سيعيد إلينا كرامتنا أو سيُشعرنا بأننا على حق. لكن هل هذا صحيح؟ هل الألم الذي نشعر به عندما يتركنا شخص ما يمكن أن يُشفى برؤيته يتألم؟ الحقيقة هي أن هذه الرغبة في الانتقام أو رؤية الآخر يتألم هي انعكاس لجرحنا الداخلي، وليست حلاً حقيقيًا. بل قد تكون هروبًا من مواجهة مشاعرنا الحقيقية: الحزن، الخسارة، والخوف من الوحدة.

الأنانية الخفية: عندما نضع أنفسنا فوق الجميع

عندما نصرّ على أننا نستحق الأفضل دائمًا، وأن من يتركنا يجب أن يتألم، نقع في فخ الأنانية. ننسى أن الآخرين أيضًا لديهم مشاعر، أحلام، وحقوق. ننسى أن العلاقات الإنسانية ليست مبنية على التملك، بل على التفاهم والتقبل. قد يكون من الصعب تقبل فكرة أن شخصًا ما لم يعد يرغب في البقاء معنا، لكن هذا لا يعني أنه شخص سيء أو أنه يجب أن يتألم. ربما هو فقط يسعى لطريقه الخاص، تمامًا كما نفعل نحن أحيانًا.

تقبل الواقع: الخطوة الأولى نحو الشفاء

بدلًا من التمسك بفكرة أننا نستحق الأفضل دائمًا، وأن من يتركنا يجب أن يتألم، ربما علينا أن نتعلّم تقبل الواقع كما هو. الواقع قد يكون قاسيًا أحيانًا، لكنه أيضًا مليء بالدروس والنمو. عندما نتقبل أن الحياة ليست دائمًا كما نريد، وأن الناس ليسوا ملزمين بتحقيق توقعاتنا، نبدأ في التحرر من قيود الأنانية والغضب. نتعلم أن السعادة الحقيقية تأتي من الداخل، وليس من خلال التحكم في الآخرين أو رؤيتهم يتألمون.

نحو فهم أعمق لأنفسنا والآخرين
في النهاية، الفكرة التي نؤمن بها بأننا نستحق الأفضل دائمًا، وأن من يتركنا يجب أن يتألم، هي فكرة تحتاج إلى إعادة نظر. ليست كل الأشياء الجميلة في الحياة ملكًا لنا، وليس كل من يبتعد عنا يستحق الألم. الحياة ليست دائمًا عادلة، لكنها تمنحنا فرصًا للنمو والتعلّم. عندما نتقبل هذا، نبدأ في رؤية العالم بشكل أكثر وضوحًا، ونصبح أكثر تعاطفًا مع أنفسنا والآخرين.
لذا، دعونا نترك فكرة "الأفضل دائمًا" جانبًا، ونتعلم أن نعيش بقلوب مفتوحة، مستعدين لتقبل كل ما تأتي به الحياة، بكل ما فيها من فرح وألم. لأن في النهاية، الحياة ليست عن الاستحقاق، بل عن التجربة والنمو.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0