google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 29 أكتوبر 2026 07:15 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
نقابة الصحفيين : نتيجة انتخابات ” رابطة المحررين والنقاد الرياضيين ” الزمالك يفوز بثنائية أمام المقاولون بالدوري الرئيس السيسي يؤكد على حرص مصر على تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وزارة الإسكان تختتم فعاليات الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه وزير الري يشهد ختام البرنامج التدريبي «BCLEAR» لتأهيل مدربين أفارقة في مجال المياه والأمن الغذائي الشباب والرياضة : انطلاق الدورة ال30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة بمشاركة 5 دول عربية هيئة الرقابة الإدارية تشارك بالاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في دول منظمة التعاون الإسلامي الرئيس السيسي يعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الفيدرالي الأمريكي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير نقيب الإعلاميين يترأس اجتماع مجلس إدارة النقابة ويقر إجراء قرعة الحج وإعلان أسماء الفائزين عموتة يعلن قائمة الأهلي لمباراة مودرن سبورت بدوريORA الديوان الملكي: ميناء ”الناظور غرب المتوسط” يستكمل عرض ”طنجة المتوسط” ويرسخ التنافسية اللوجيستية والصناعية للمغرب

”الدواء به سـمٌ قاتل” بقلم - ولاء مقدام

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

من أشهر الجمل التي قيلت في السينما المصرية جملة (الدواء به سم قاتل ) وهي جملة تم ترديدها من قبل الإذاعة المصرية حسب قصة الفيلم للمواطن أحمد إبراهيم لأنهم لم يستطيعوا التوصل إليه حيث أن الطبيب أخطأ في تحضير الدواء الذى أعطاه لابنه أحمد إبراهيم، الفتاة لا تتجاوز ٨اعوام التي ذهبت لإحضار الدواء لوالدها المريض وينتهي الفيلم بإنقاذ البطل وإحضار زجاجة سليمة من الدواء.

وتظل الجملة خالدة في أذهان المصرين وقد تستخدم أيضاً في التعبير عن موقف كوميدي ،ولكن هل فعلا يمكن أن يكون الدواء قاتل؟ هل يمكن أن تقدم دواء لأحد ويكون به سم قاتل ؟ سوف نجيب على هذا السؤال ولكن من وجهة نظر مختلفة ليس لها علاقة بالطب أو السينما إنما لها علاقة بنا نحن البشر وتعاملاتنا مع الآخرين .

من أكثر الأشياء الغير محببة في التجمعات فى الأعياد أو المناسبات الإجتماعية هو النقد أو النصح القاتل ،فيما بتعلق بتربية الأبناء .كثيرا ما نجد الإخوة والأخوات أو الأصدقاء يجمعنا في المناسبات العائلية وغالبا ما يكون بها عدد لا بأس به من الأطفال وهنا يبدأ النصح القاتل أو الدواء المسمم .

تتعامل الأطفال بتلقائية ،تحب اللعب والضحك وخصوصاً في التجمعات وقد يتصرف الاطفال بعفوية شديدة ويرتكبوا الأخطاء وهنا نجد الحضور ينتقد تصرفات الاطفال ويتدرج الانتقاد من نقد بسيط او تلميحات إلى تصريح واضح يتهم الأم بالتقصير أو أن الطفل غير مهذب .وهنا نجد الامهات تشعر بالأحراج وقد تسلك الام طريق من اثنين فى التعامل مع الموقف أما أنها تعنف الطفل وتعاقبه امام الحضور كانوع من أنواع الدفاع عن نفسها من إظهار أنها غير مسؤولة عن تصرفاته وأنها تتنصل من المسؤولية بطريقة غير مباشرة ،او أنها تمنعه من اللعب وتتوعده بالعقاب عندما يذهبوا إلى المنزل .وكل ذلك حتى ترد على الانتقاد وأو أن تثبت حالة أن طفلها يتلقى تربية جيدة وقد يرى البعض أنه اتهام لها في امومتها واهتمامها باولادها .

وقد نسى الأمهات أنهم اطفال عفوين وأن الاطفال يشعروا بالسعادة في التجمعات وليس لديهم حسابات مثل حسابات الكبار .وهنا السؤال لمن ينتقد تصرف طفل أو يلوم على الأم هل تدرك ما قد تفعلة كلماتك الناقدة حتى لو كانت مغلفة برداء النصيحة ،قد يحدث احراج طفل امام الآخرين إلى جرح عميق في الشخصية ،ففدان الثقة بالنفس ، وقد يتألم الطفل ،قد تلجا بعض الأمهات إلى العقاب البدني خصوصا لو كان خطأ الطفل كبير من وجهة نظر الحضور وهذا في حد ذاته إهدار ل كرامة الطفل وقتل طفولته ،حتى في حالة العقاب في المنزل هل يدرك صاحب النصيحة والانتقاد ما قد تفعله الام في طفلها وكيف سيكون الطفل حزين .

من اراد حقيقي تقديم نصيحة يقدمها بلطف بدون خدش كبرياء الطفل أو احراج ولدته يقدمها بصورة علمية تساعد على تعديل سلوك وليس في شكل مقارنات بين الأطفال لان من تتباهى بتربية أبنائها أما الأخريات هو فضل وكرم وتوفيق من الله أولاً وبعد ذلك مجهودك وثقافتك .

من أراد تقديم مساعدة أو تبادل خبرة يقدمها بصورة مناسبة بدون نقد أو تلميح بإهمال أو تقصير الأم في تربية أبنائها ،نحن لا ندرك كم تعب الآخرين ولا ندرك صعاب الحياة ولذلك من أراد أن يقول خيرا ويفعل خيراً يقدمه بالحسنى أي فليقل خيراً أو ليصمت لأن دوائه به سم قاتل .

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0