google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 15 يونيو 2026 10:11 مـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بالعام الهجري الجديد ١٤٤٨ هجرية بمسجد أبو بكر الصديق بحي أول مدينة الإسماعيلية وزيرة الثقافة تبحث مع محافظ الوادي الجديد تعزيز الخدمات الثقافية وتعلن استضافة المحافظة لـ ”ملتقى إقليم وسط الصعيد الثقافي” لتسريع تراخيص المحال.. محافظ البحر الأحمر يعلن تشغيل المركز التكنولوجي المتنقل بالغردقة بالصور :منتخب مصر يصل ملعب لومن فيلد أستعداد للقاء بلجيكا إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر وتكتفي بالتعادل في افتتاح مشوارها بالمونديال هواوي تعزز كفاءة أجهزتها الذكية في مصر: خدمة استبدال البطاريات بسعر موحد 350 جنيه فقط إسلام نصر الله: التوقيع الإلكتروني للاتفاقات الدولية يفتح الطريق أمام المحاكم الذكية والعدالة الناجزة عاجل| تشكيل منتخب مصر لمواجهة بلجيكا فى كأس العالم 2026 محمود عاشور حكمًا لتقنية الفيديو في لقاء النمسا والأردن بكأس العالم رسميًا الحسين عموتة مديراً فنياً للنادي الأهلي لمدة موسمين بمشاركة حكومية ودولية رفيعة المستوى .. ”باثفايندر إنترناشيونال” تطلق منصة ”Womenamp;Co” لتمكين المرأة اقتصادياً في مصر الداخلية : كشف ملابسات مقطع فيديو دخول عدد من الأشخاص مدرسة وسرقة محتوياتها

رحاب جاد تكتب : عروسة المنوفية ضحية العنف والصمت العائلي

بقلم - د. رحاب جاد المولى

حين يتحول الزواج من سَكنٍ إلى جريمة !

لم تكن عروسة المنوفية تبحث عن أكثر من حياة هادئة، بيت آمن، وشريك يُفترض أنه الأمان قبل أن يكون الزوج. لكنها تحولت في لحظة إلى رقم جديد في قائمة طويلة من ضحايا العنف الأسري، بعدما قُتلت على يد زوجها، في واقعة هزّت الضمير الجمعي وأعادت فتح جرحٍ لم يلتئم بعد في المجتمع المصري.

والأخطر من العنف نفسه، أن تفقد الفتاة حضنها الأول. فالأهل يجب أن يكونوا مصدر الأمان، لا سبب الصمت ولا الخوف من “كلام الناس”. الأسرة هي خط الدفاع الأول، وإذا تحولت من ملاذٍ آمن إلى ضغطٍ يدفع الابنة للصبر القسري أو التحمّل حفاظًا على الشكل الاجتماعي، تُترك وحيدة في مواجهة الخطر.

الابنة التي تعلم أن بيت أهلها مفتوح دائمًا، وأن كرامتها أغلى من أي اعتبار، تملك فرصة للنجاة، أما التي تُقابل باللوم أو التقليل من معاناتها، فقد تُدفع دون قصد إلى نهايات مأساوية.

الزواج في جوهره مودة ورحمة، شراكة إنسانية تقوم على الاحترام المتبادل، لا ساحة لإثبات القوة أو فرض السيطرة. وعندما يُختزل مفهوم الرجولة في الغضب والعنف، وتُختزل الطاعة في الخضوع الأعمى، نكون أمام خلل ثقافي خطير، لا أمام مشكلة فردية فقط.

المؤلم في مثل هذه الحوادث ليس الجريمة وحدها، بل الأسئلة التي تتكرر بعدها:

لماذا لم تتكلم؟ لماذا صبرت؟ لماذا لم يتدخل أحد؟

وكأن الضحية تُحاكم مرة أخرى، بينما الجاني الحقيقي هو منظومة من الأفكار الخاطئة، والتربية الناقصة، والتهاون مع إشارات الخطر المبكرة.

إن مقتل عروسة المنوفية يفرض علينا مسؤولية أخلاقية ومجتمعية:

مسؤولية الأسرة في حماية بناتها، والاستماع لهن، وعدم التهاون مع أي شكل من أشكال العنف.

ومسؤولية المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في تصحيح مفاهيم الزواج، وإدانة العنف بوضوح لا لبس فيه.

ومسؤولية القانون في الردع العادل والسريع، لأن العدالة البطيئة ظلم آخر.

رحلت العروس، لكن رسالتها يجب ألا ترحل معها:

لا زواج بلا أمان، ولا حب مع عنف، ولا مجتمع سليم ما دام الصمت أقوى من الحق.

رحم الله الضحية، وجعل من هذه الفاجعة بداية وعي حقيقي، لا مجرد حزن مؤقت ينتهي بانتهاء الخبر.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0