أنباء اليوم
الإثنين 2 نوفمبر 2026 11:08 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
منتخب مصر 2010 يواصل تدريباته.. وعبد الستار صبري يلقي محاضرة فنية الأهلي يفوز على المقاولون بكأس العاصمة عاجل|ترامب: إيران تريد الاتفاق أكثر من أي وقت مضى.. ولا نتعجل استئناف الحرب اتحاد الكرة يفتح أبواب التحكيم أمام جيل جديد.. اختبارات للمتقدمين ورسوم مخفضة لدعم المنظومة ضبط عامل بالمنيا استولى على أموال مواطنين بانتحال صفة موظف خدمة عملاء بالبنوك ضبط عاطل سرق حقيبة من داخل سيارة بأسلوب المغافلة في بورسعيد ضبط المتهمين بالتعدي على سيدة وإتلاف كاميرا مراقبة ومنعها من استخدام مصعد عقار بالإسكندرية وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الأردني مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطي يناقش هاتفيا مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مستجدات الأوضاع الإقليمية رئيس مجلس الوزراء يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين الشقيقة خلف الحبتور يحسم الجدل بشأن شراء الزمالك: لا عروض أو مفاوضات للاستثمار في النادي دجلة يفوز على الزمالك بهدف قاتل بكأس العاصمة

أمن البيع والشراء جزء لا يتجزأ من أمن المجتمع بقلم - ا.د/ محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

إذا كان الأمن أحد أهم المرتكزات التي تقوم عليها المجتمعات والدول ، فهناك الأمن بمفهومه العام ، وهناك أمن الطاقة بمعنى تأمينها ، وأمن الغذاء ، وأنواع عديدة من الأمن.

نقصر حديثنا هنا على جانب واحد منها وهو أمن البيع والشراء بمعنى أن يأمن البائع جانب المشتري في الوفاء والسداد وأن يأمن المشتري جانب البائع في عدم الغش أو الاستغلال أو الاحتكار ، أو نقص الكيل والتطفيف من أي منهما.

البيع والشراء في الإسلام قائمان على السماحة حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "رحِم الله رَجُلا سَمْحَا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقْتَضَى" (صحيح البخاري)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "دخل رجلٌ الجنةَ بسماحتِه قاضيًا ومقتضيًا" (أخرجه النسائي)، وقيل لرسول الله (صلى الله عليه وسلم" أيُّ الكسبِ أطيَبُ قال عملُ الرَّجلِ بيدِه وكلُّ بيعٍ مبرورٍ" (أخرجه الطبراني).

البيع والشراء لا يقومان على المغالبة ولو بالباطل أو الحلف الكاذب ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ ولا ينظرُ إليهم يومَ القيامةِ ، ولا يُزكِّيهم ، ولهم عذابٌ أليمٌ، وذكر منهم: المُنَفِّقُ سِلعتَه بالحلِفِ الكاذبِ" (أخرجه أبو داود)

ما أجمل أن يعيش الناس في أمن وأمان اجتماعي ومجتمعي يأمن بعضهم بعضًا، بحيث تشيع الأمانة بيعًا وشراءً، وتكون هي الأصل في معاملات الناس.

ومن لم تكن أخلاقه في سوقه كأخلاقه في مسجده، يحل الحلال ويحرم الحرام، فما نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر، وكل جسد نبت من سحت فالنار أولى به، وقد سأل نبينا (صلى الله عليه وسلم) أصحابه: أتدرون من المفلسُ؟ قالوا : يا رسولَ اللهِ المفلسُ فينا من لا درهمَ له ولا متاعَ ، قال : إنَّ المفلسَ من أمتي من يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وقد شتم هذا وضرب هذا وأخذ مالَ هذا فيأخذُ هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه فإن فَنِيَتْ حسناتُه قبل أن يقضيَ ما عليه أخذ من سيئاتهم فطُرِحَ عليهِ ثم طُرِحَ في النارِ" (صحيح مسلم).

أ.د/ محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف