أنباء اليوم
السبت 31 يناير 2026 08:44 صـ 12 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ليفربول تحت 21 سنة يفوز خارج أرضه على برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز 2 وزير الأوقاف يشهد افتتاح مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم بوتين يشيد بالأسلحة الروسية باعتبارها متطورة ومجربة في المعارك اجتماع في كيجالي لتعزيز جهود السلام في شرق الكونغو بمشاركة قادة أفارقة سابقين الفضة تهوي 30% والذهب يتراجع 10% مع انحسار مخاوف استقلالية ”الفيدرالي” ”يونيسيف”: الوصول إلى طفل واحد في دارفور أمر صعب المنال كتاب المسلماني (قريباً من التاريخ) يحتل المركز الأول على تويتر مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية ببغداد حول تأثير عملية تجميل انحراف الحاجز الأنفي على أعراض الأذن الدكتور محمد جعفر الموسوي يتحدث عن مرض تنخر رأس عظم الورك جامعة المنوفية تحصد 38 ميدالية في بطولة الجامعات المصرية بدورة الشهيد الرفاعي وزير الري يلتقى وزيرة البيئة الرواندية إطلاق الدورة الأولى من إيدن فاشن كوتور في مراكش بحضور مصمّمات من أوروبا

د.محمد مختار جمعة وزير الأوقاف يكتب : فضيله التسامح

د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف-محمد مختار جمعة-وزير الأوقاف
د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف-محمد مختار جمعة-وزير الأوقاف

نشر أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مقالا بعنوان "فضيله التسامح"

هذا نصه:

التسامح خُلقٌ أصيلٌ في ديننا، وفي ثقافتنا، وفي تكويننا وفطرتنا؛ فكتاب ربنا (عز وجل) يدعو إلى العفو والتسامح، حيث يقول سبحانه : "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" (الأعراف: 199)، ويقول سبحانه: "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا" (الفرقان: 63)، ويقول سبحانه: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (النور: 22)، ويقول سبحانه: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" (فصلت: 34 - 35)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "رَحِمَ الله رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى" (صحيح البخاري)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "دخل رجل الجنةَ بسماحَتِه، قاضيًا ومُتَقَاضيًا" (مسند أحمد)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ"(صحيح مسلم)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "اللهُمَّ، مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ"(صحيح مسلم).

مع تأكيدنا على أن تحديد المصطلحات وبيان مفهومها بمنتهى الدقة أمر في غاية الأهمية، فتحت مسمى الالتزام والأحوط والاحتياط فتحت أبواب التشدد التي ساقت وجرفت الكثيرين في طريق التطرف، حتى ظن الجاهلون أن التحوط في الدين يقتضي الأخذ بالأشد، وأن من يتشدَّد أكثر هو الأكثر تدينًا وخوفًا من الله (عز وجل)، مع أن الإسراع في التحريم دون تيقن ودليل قاطع أمر يُحسنه الجاهلون والمتطرفون، أما الفقه الحقيقي فهو رخصة من ثقة، وهو التيسير بدليل، وهو السماحة بيعًا وشراء، وقضاء واقتضاء، وإيمانًا بحق التنوع والاختلاف، ولم يقل أحد من أهل العلم المعتبرين إن الفقه هو التشدد؛ ذلك لأن الله (عز وجل) يقول: "يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر" (البقرة: 185)، ويقول سبحانه: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" (الحج: 78).

وعلينا أن نجعل التسامح منهج حياة لنا في تعاملنا مع الآخر، في قبوله، في احترامه، في إنصافه، وكذلك في بيعنا وشرائنا وتقاضينا وسائر جوانب حياتنا.