google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 11 يوليو 2026 11:18 صـ 25 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يتابع تطوير منظومة عمل الورش التابعة للوزارة اليوم .. الرئيس السيسي يستقبل لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم والجهاز الفني والإداري مجلس جامعة القاهرة يفتتح المقر الجديد لشئون ودعم الطلاب الوافدين النيابة الإدارية تأمر بإحالة اثني عشر متهمًا من العاملين بوحدتين لطب الأسرة بمحافظة بورسعيد إلى المحاكمة التأديبية العاجلة وزير الدفاع يلتقى نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الوطنى والمحاربين القدماء بجمهورية الكونغو الديمقراطية أسبانيا تفوز على بلجيكا وتتأهل لنصف نهائي كأس العالم مدير مشروع الضبعة النووي للتليفزيون المصري ووكالة سبوتنيك : المشروع يتم تنفيذه بواسطة ٢٢ ألف مهندس من الجانبين المصري والروسي نقابة الأطباء تستدعي الطبيب (ع.ن) للتحقيق بعد الترويج لعلاج السكري بزراعة الخلايا الجذعية داخل البنكرياس الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام طالب بتصوير زملائه والتنمر عليهم ”العيطة أكاديمي” مسابقة لاكتشاف مواهب الشعبي الشارقة تستضيف المؤتمر الدولي للناشرين 2028 تهنئة قلبية

الجيش المصري في العصر الإسلامي حتى حرب أكتوبر من راية العقيدة إلى نصر الكرامة

صورة توضيحية
صورة توضيحية


لم يكن الجيش المصري في يومٍ من الأيام مجرد قوة عسكرية، بل كان رمزًا للهوية الوطنية ودرعًا للعقيدة والأرض عبر العصور. ومنذ أن دخل الإسلام مصر، ظل الجيش المصري عماد الدولة وسيفها، يخوض المعارك دفاعًا عن الدين والوطن، حتى وصل إلى نصر أكتوبر 1973، الذي أعاد للأمة العربية هيبتها ومجدها.
عندما دخل عمرو بن العاص مصر فاتحًا بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب، بدأ تكوين أول نواة للجيش المصري الإسلامي، الذي جمع بين المصريين والعرب تحت راية واحدة. ومنذ ذلك الحين، لم يعد الجيش المصري جيشًا محليًا فحسب، بل أصبح جزءًا من القوة الإسلامية الكبرى، يشارك في الفتوحات ويؤمن حدود الدولة من البحر والنوبة والصحراء.
شارك الجند المصريون في حملات نحو الشام وليبيا وبلاد النوبة، وأسهموا في ترسيخ الدولة الإسلامية ونشر الحضارة الإسلامية في شمال إفريقيا، وكانوا من أكثر الجيوش التزامًا بالنظام والانضباط.
مع تأسيس الدولة الفاطمية واتخاذ القاهرة عاصمة جديدة، أصبح الجيش المصري أحد أقوى جيوش العالم الإسلامي. فقد نظّم الخلفاء الفاطميون الجيش تنظيمًا دقيقًا، فأنشأوا الفرق العسكرية المتخصصة مثل “الكتامية” و“السودانيين”، واعتمدوا على تصنيع الأسلحة محليًا في القاهرة والفسطاط.
شارك الجيش في صد هجمات الروم والصليبيين، ودافع عن حدود مصر في سيناء والشام، وكان له دور بارز في حماية طرق التجارة والحج، مما جعل القاهرة مركزًا للقوة والسياسة في العالم الإسلامي الغربي.
حين جاء صلاح الدين الأيوبي إلى الحكم، أعاد إلى الجيش المصري هويته العربية والإسلامية الأصيلة. فوحّد الجند المصريين والشاميين في جيش واحد لمحاربة الصليبيين، وحقق نصر حطين عام 1187م الذي فتح الطريق لاستعادة القدس.
كما أسّس مدارس عسكرية لتدريب الجنود على الفروسية والرماية وتنظيم الصفوف، وكانت مصر قاعدة الانطلاق في توحيد العالم الإسلامي ضد العدوان الصليبي.
بلغ الجيش المصري ذروة مجده في هذا العصر، إذ أنقذ العالم الإسلامي من خطر التتار في معركة عين جالوت عام 1260م بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس.
لم يكن هذا النصر مجرد معركة عسكرية، بل معجزة تاريخية أنهت أسطورة الجيش المغولي الذي اجتاح العالم، وأثبتت أن مصر كانت دائمًا خط الدفاع الأول عن الإسلام والعروبة.
كما خاض الجيش المصري حروبًا متكررة ضد الصليبيين، وحافظ على استقرار الدولة داخليًا، وكان المماليك أول من أنشأ “ديوان الجهادية” لتنظيم الجيش وتوزيع مهامه.
رغم تبعية مصر للدولة العثمانية، ظل الجيش المصري محافظًا على هويته ومكانته. وشارك في الحملات العثمانية في الجزيرة العربية والشام، ودافع عن الأراضي المصرية ضد الغزوات الأوروبية.
ومع نهاية هذا العصر، تراجع الدور العسكري المحلي، لكن روح الجندية المصرية بقيت كامنة تنتظر من يوقظها.
جاء محمد علي باشا ليؤسس أول جيش وطني منظم على النمط الحديث، فأنشأ مدرسة حربية في أسوان، وأرسل بعثات إلى أوروبا، وبنى مصانع للسلاح والسفن.
شارك الجيش المصري في حروب كبرى مثل الجزيرة العربية والشام واليونان والسودان، حتى أصبحت مصر قوة عظمى يحسب لها العالم ألف حساب.
كان هذا الجيش هو النواة التي تطورت فيما بعد إلى الجيش الوطني الذي حمل راية الاستقلال في القرن العشرين.
في مطلع القرن العشرين، خاض الجيش المصري معارك ضد الاستعمار الإنجليزي، وشارك في الحربين العالميتين. ثم جاءت ثورة يوليو 1952 بقيادة الضباط الأحرار لتعيد للجيش دوره الوطني في بناء الدولة المستقلة.
دخل الجيش المصري معركة السويس عام 1956 ضد العدوان الثلاثي، ثم حرب 1967 التي كانت درسًا قاسيًا، لكنه لم يكسر عزيمة الجنود، بل زادهم إصرارًا على استعادة الأرض والكرامة.
وفي 6 أكتوبر 1973، عبر الجيش المصري قناة السويس في أعظم معركة في التاريخ الحديث، بقيادة الرئيس أنور السادات، محطمًا أسطورة الجيش الذي لا يُقهر. أعاد هذا النصر الروح لكل العرب، وأثبت أن الجندي المصري هو الوريث الشرعي لكل أبطال مصر عبر العصور من عمرو بن العاص وصلاح الدين إلى قطز وبيبرس ومحمد علي.
منذ فجر الإسلام وحتى نصر أكتوبر، ظل الجيش المصري هو درع الأمة وسيفها، يجمع بين الإيمان بالحق والانضباط العسكري، وبين الدفاع عن العقيدة والوطن.
هو الجيش الذي واجه التتار والصليبيين، وحمى العروبة من الانكسار، وأعاد الكرامة في أكتوبر.
وسيظل دائمًا رمز البطولة الخالدة التي تسكن وجدان كل مصري وعربي.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة