أنباء اليوم
السبت 21 فبراير 2026 01:10 صـ 3 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
إبراهيم بك الهلباوي من البحيرة إلى الإمام الشافعي بين رموز الوطن في رحاب رمضان ضريح وقبة الإمام الشافعي بين نور العبادة وعبق التاريخ رئيس الوزراء يعود إلى القاهرة بعد مشاركته في الاجتماع الأول لـ ”مجلس السلام” بواشنطن القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية دينية بحضور وزير الأوقاف محمد بن أبي بكر الصديق تجربة حكم قصيرة لمصر في ظل الفتنة الكبرى محافظة الجيزة ترفع 1060 طن مخلفات من انفاق العشاروة بالعمرانية والريس ببولاق الدكرور فانوس رمضان في مصر ضوء يتوارثه الأجيال و يضيء الشوارع و القلوب وزارة العمل تُوفّر فرص عمل لائقة لـ75 شابًا من ذوي الهمم بالقاهرة الإسكان تعد تقريراً بالفيديوجراف عن أنشطتها خلال الفترة من 14 إلى 19/2/2026 محافظ المنوفية يفاجئ مستشفي بركة السبع المركزي ويحيل ١٧ من العاملين المتغيبين بدون اذن للتحقيق محافظ المنوفية يؤدى شعائرصلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات الوزارة ورئيسي جهازي شئون البيئة وإدارة المخلفات

مقبرة الشيخ محمد رفعت في السيدة نفيسة صوت القرآن الخالد يبقى حيًا للمقابر التاريخية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب مقابر السيدة نفيسة، بين ظلال الأشجار والمقابر التاريخية، تقع مقبرة الشيخ محمد رفعت، القارئ الذي ارتبط صوته بالروحانية والسكينة، وأصبح علامة بارزة في تاريخ التلاوة المصرية. هذا المدفن لا يكتسب قيمته من الحجر وحده، بل من التاريخ الذي يحمله الصوت الذي ما زال يتردد في أذهان الملايين، ومن المكان الذي اختاره للراحة الأبدية، في جوار الشخصيات الدينية البارزة التي شكلت هوية القاهرة الروحية.

وُلد الشيخ محمد رفعت في أواخر القرن التاسع عشر، وفقد بصره وهو صغير، إلا أن هذا لم يمنعه من حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتطوير موهبة صوتية استثنائية جعلت تلاوته مميزة وفريدة، تفيض بالخشوع والعاطفة. بدأ حياته العلمية والشرعية في مدارس القاهرة، ثم أصبح قارئًا متميزًا في المساجد، وذاع صيته حتى أصبح واحدًا من أبرز القراء في مصر والعالم العربي. ومع بدء بث التلاوة عبر الإذاعة المصرية، أصبح صوته مألوفًا في كل بيت، وصار رمزًا للارتباط الروحي بالقرآن الكريم، بل وأطلق عليه محبوه لقب «قيثارة السماء» لما اتسمت به تلاوته من رقة وسحر وإحساس عميق.

بعد وفاته، وُدفن الشيخ رفعت في جبانة السيدة نفيسة، حيث ظل المدفن مكانًا هادئًا زاره المحبون وتلاميذ التلاوة تقديرًا لشخصيته ولمكانته في تاريخ الصوت الديني. مع مرور الزمن، أصبحت المقبرة جزءًا من ذاكرة المكان، وموضعًا للسكينة والتأمل، في قلب القاهرة التي تتغير مع مرور الزمن.

قالت الباحثة سلمي أحمد: «الشيخ محمد رفعت ليس مجرد قبر، إنه صوت ارتبط به الملايين وأصبح جزءًا من الذاكرة الدينية في مصر. الحفاظ على مدفنه يعكس احترامنا لتاريخنا وتراثنا، ويؤكد على قيمة الأصوات الروحية التي شكلت وجدان المجتمع.»

يبقى المدفن اليوم شاهدًا على شخصية عظيمة، وعلى صوت خالد لا يموت، وعلى حضور روحانية التلاوة في وجدان من سمعوه. مقبرة الشيخ محمد رفعت ليست مجرد حجر، بل هي امتداد لصوت يظل حيًا في الذاكرة الجماعية، وصدى روحانية القرآن الذي يستمر في النفوس عبر الأجيال.