google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 7 أبريل 2026 05:57 صـ 19 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاصفة إنذارات تهدد كبار أوروبا قبل إياب ربع نهائي دوري الأبطال أرتيتا قبل لقاء سبورتينغ لشبونة : دعونا نركز ونتتعافي من الهزائم المتتالية ريال مدريد-بايرن: ربع نهائي دوري الأبطال ينطلق في البرنابيو الليلة محافظ الجيزة يقود جولة ليلية مفاجئة بقري أوسيم للوقوف على حالة النظافة ومواعيد غلق المحال وخطة ترشيد الكهرباء الداخلية: كشف ملابسات واقعة اختطاف طفلة من أهليتها منذ 12 عام وضبط المتهمة مصدر أمني ينفي مزاعم الجماعات الإرهابية بقيام ضابط بالاستيلاء علي شاشات داخل محل العاب خاص قبل لقاء الزمالك.. حقيقة مفاوضات شباب بلوزداد للتعاقد مع موسيماني توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة سيراميكا كليوباترا بدوري نايل النيابة العامة تُطلق المرحلة الأولى للمكاتب المميزة لخدماتها بالشراكة مع Orange Egypt الزمالك يعلن أطلاق تطبيق ”زملكاوي - Zamalkawy” الثلاثاء، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي استغلال ينتهك الحقوق الملكية الأهلي يتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه موقع الوطن بسبب نشر خبر غير صحيح عن تقديم وليد صلاح الدين استقالته جمعية المطورين العقاريين وإثمار تنظمان ندوة فرص المستثمر والعميل الخليجي في المشروعات العقارية المصرية

مقبرة الشيخ محمد رفعت في السيدة نفيسة صوت القرآن الخالد يبقى حيًا للمقابر التاريخية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب مقابر السيدة نفيسة، بين ظلال الأشجار والمقابر التاريخية، تقع مقبرة الشيخ محمد رفعت، القارئ الذي ارتبط صوته بالروحانية والسكينة، وأصبح علامة بارزة في تاريخ التلاوة المصرية. هذا المدفن لا يكتسب قيمته من الحجر وحده، بل من التاريخ الذي يحمله الصوت الذي ما زال يتردد في أذهان الملايين، ومن المكان الذي اختاره للراحة الأبدية، في جوار الشخصيات الدينية البارزة التي شكلت هوية القاهرة الروحية.

وُلد الشيخ محمد رفعت في أواخر القرن التاسع عشر، وفقد بصره وهو صغير، إلا أن هذا لم يمنعه من حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتطوير موهبة صوتية استثنائية جعلت تلاوته مميزة وفريدة، تفيض بالخشوع والعاطفة. بدأ حياته العلمية والشرعية في مدارس القاهرة، ثم أصبح قارئًا متميزًا في المساجد، وذاع صيته حتى أصبح واحدًا من أبرز القراء في مصر والعالم العربي. ومع بدء بث التلاوة عبر الإذاعة المصرية، أصبح صوته مألوفًا في كل بيت، وصار رمزًا للارتباط الروحي بالقرآن الكريم، بل وأطلق عليه محبوه لقب «قيثارة السماء» لما اتسمت به تلاوته من رقة وسحر وإحساس عميق.

بعد وفاته، وُدفن الشيخ رفعت في جبانة السيدة نفيسة، حيث ظل المدفن مكانًا هادئًا زاره المحبون وتلاميذ التلاوة تقديرًا لشخصيته ولمكانته في تاريخ الصوت الديني. مع مرور الزمن، أصبحت المقبرة جزءًا من ذاكرة المكان، وموضعًا للسكينة والتأمل، في قلب القاهرة التي تتغير مع مرور الزمن.

قالت الباحثة سلمي أحمد: «الشيخ محمد رفعت ليس مجرد قبر، إنه صوت ارتبط به الملايين وأصبح جزءًا من الذاكرة الدينية في مصر. الحفاظ على مدفنه يعكس احترامنا لتاريخنا وتراثنا، ويؤكد على قيمة الأصوات الروحية التي شكلت وجدان المجتمع.»

يبقى المدفن اليوم شاهدًا على شخصية عظيمة، وعلى صوت خالد لا يموت، وعلى حضور روحانية التلاوة في وجدان من سمعوه. مقبرة الشيخ محمد رفعت ليست مجرد حجر، بل هي امتداد لصوت يظل حيًا في الذاكرة الجماعية، وصدى روحانية القرآن الذي يستمر في النفوس عبر الأجيال.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0