أنباء اليوم
الأربعاء 14 يناير 2026 09:35 مـ 25 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
سفارة إيطاليا بالقاهرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان يوقعان اتفاقية لدعم الصحة الإنجابية مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي النائب العام يستقبل رئيس الاستئناف لنيابة استئناف أسيوط لعرض الكشوف ربع السنوية بدائرة نيابته HP تكشف عن ابتكارات معزَّزة بالذكاء الاصطناعي ترسم ملامح مستقبل العمل في مصر رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول ”التعاون الإسلامي” يوقع بروتوكول تعاون مع ”العالمي للكشافة المسلم” بجدة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تناقش استعدادات إطلاق ميثاق الشركات الناشئة ومبادرة تحفيز الاستثمار وزارة العدل تفتتح فرع توثيق الغرفة التجارية بمطروح الفريق أسامة ربيع:”نجاح جهود الإنقاذ البحري في إنقاذ طاقم سفينة البضائع ” FENER” بعد زيادة انحراف السفينة واتجاهها إلى الغرق” الداخلية: كشف ملابسات تضرر صاحب حساب من قيام شقيقه بالتعدى بالضرب على والدتهما وإحداث إصابتها بالدقهلية الداخلية: كشف ملابسات إدعاء صاحب حساب بتعرضه للخطر لكونه الشاهد الوحيد على جريمة قتل شقيق زوجته بالبحيرة الداخلية: ضبط إحدى السيدات بالإستيلاء على قطعة أرض ملك أسرتها بإستخدام عقود ملكية مزورة الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بممارسة أعمال الدجل والشعوذة والنصب على المواطنين محافظ كفرالشيخ يكرّم المستشار شفيق أحمد الجنك تقديرًا لجهوده الوطنية في ترسيخ العدالة وتسريع إنهاء الإجراءات القضائية

مقبرة الشيخ محمد رفعت في السيدة نفيسة صوت القرآن الخالد يبقى حيًا للمقابر التاريخية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب مقابر السيدة نفيسة، بين ظلال الأشجار والمقابر التاريخية، تقع مقبرة الشيخ محمد رفعت، القارئ الذي ارتبط صوته بالروحانية والسكينة، وأصبح علامة بارزة في تاريخ التلاوة المصرية. هذا المدفن لا يكتسب قيمته من الحجر وحده، بل من التاريخ الذي يحمله الصوت الذي ما زال يتردد في أذهان الملايين، ومن المكان الذي اختاره للراحة الأبدية، في جوار الشخصيات الدينية البارزة التي شكلت هوية القاهرة الروحية.

وُلد الشيخ محمد رفعت في أواخر القرن التاسع عشر، وفقد بصره وهو صغير، إلا أن هذا لم يمنعه من حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتطوير موهبة صوتية استثنائية جعلت تلاوته مميزة وفريدة، تفيض بالخشوع والعاطفة. بدأ حياته العلمية والشرعية في مدارس القاهرة، ثم أصبح قارئًا متميزًا في المساجد، وذاع صيته حتى أصبح واحدًا من أبرز القراء في مصر والعالم العربي. ومع بدء بث التلاوة عبر الإذاعة المصرية، أصبح صوته مألوفًا في كل بيت، وصار رمزًا للارتباط الروحي بالقرآن الكريم، بل وأطلق عليه محبوه لقب «قيثارة السماء» لما اتسمت به تلاوته من رقة وسحر وإحساس عميق.

بعد وفاته، وُدفن الشيخ رفعت في جبانة السيدة نفيسة، حيث ظل المدفن مكانًا هادئًا زاره المحبون وتلاميذ التلاوة تقديرًا لشخصيته ولمكانته في تاريخ الصوت الديني. مع مرور الزمن، أصبحت المقبرة جزءًا من ذاكرة المكان، وموضعًا للسكينة والتأمل، في قلب القاهرة التي تتغير مع مرور الزمن.

قالت الباحثة سلمي أحمد: «الشيخ محمد رفعت ليس مجرد قبر، إنه صوت ارتبط به الملايين وأصبح جزءًا من الذاكرة الدينية في مصر. الحفاظ على مدفنه يعكس احترامنا لتاريخنا وتراثنا، ويؤكد على قيمة الأصوات الروحية التي شكلت وجدان المجتمع.»

يبقى المدفن اليوم شاهدًا على شخصية عظيمة، وعلى صوت خالد لا يموت، وعلى حضور روحانية التلاوة في وجدان من سمعوه. مقبرة الشيخ محمد رفعت ليست مجرد حجر، بل هي امتداد لصوت يظل حيًا في الذاكرة الجماعية، وصدى روحانية القرآن الذي يستمر في النفوس عبر الأجيال.