google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 6 يوليو 2026 10:44 مـ 20 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
كريم حافظ: أي لاعب يتمنى المشاركة أمام الأرجنتين محمد علاء: أشكر الرئيس السيسي على الدعم المستمر.. وسنقاتل لإسعاد الجماهير زيكو: نحترم منتخب الأرجنتين ككل وليس ميسى فقط النيل للرياضة تطلق خريطة استثنائية لتغطية مباراة الفراعنة والتانجو بكأس العالم لقاء الكبار .. البرتغال تواجه إسبانيا بكأس العالم التشكيل المتوقع لمنتخب مصر أمام الأرجنتين بكأس العالم وزير العمل يتفقد اختبارات المتقدمين لفرص العمل الزراعية الموسمية بالخارج. وزير الصحة يترأس الاجتماع الثاني للجنة العليا لرفع مستوى جودة خدمات الرعاية الصحية وسلامة المرضى وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس مجلس أمناء جامعة MSA ويتسلم مساهمة مخصصة لرياضة سلاح الشيش محافظ الدقهلية يتابع أعمال اللجنة المفاجئة للتحليل عن تعاطي المخدرات للعاملين بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء بطلخا الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو النصب علي عدد من الأشخاص بالبحيرة مفتي الجمهورية يتوجَّه إلى العاصمة الأوزبكية طشقند للمشاركة في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية

مقبرة الشيخ محمد رفعت في السيدة نفيسة صوت القرآن الخالد يبقى حيًا للمقابر التاريخية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب مقابر السيدة نفيسة، بين ظلال الأشجار والمقابر التاريخية، تقع مقبرة الشيخ محمد رفعت، القارئ الذي ارتبط صوته بالروحانية والسكينة، وأصبح علامة بارزة في تاريخ التلاوة المصرية. هذا المدفن لا يكتسب قيمته من الحجر وحده، بل من التاريخ الذي يحمله الصوت الذي ما زال يتردد في أذهان الملايين، ومن المكان الذي اختاره للراحة الأبدية، في جوار الشخصيات الدينية البارزة التي شكلت هوية القاهرة الروحية.

وُلد الشيخ محمد رفعت في أواخر القرن التاسع عشر، وفقد بصره وهو صغير، إلا أن هذا لم يمنعه من حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتطوير موهبة صوتية استثنائية جعلت تلاوته مميزة وفريدة، تفيض بالخشوع والعاطفة. بدأ حياته العلمية والشرعية في مدارس القاهرة، ثم أصبح قارئًا متميزًا في المساجد، وذاع صيته حتى أصبح واحدًا من أبرز القراء في مصر والعالم العربي. ومع بدء بث التلاوة عبر الإذاعة المصرية، أصبح صوته مألوفًا في كل بيت، وصار رمزًا للارتباط الروحي بالقرآن الكريم، بل وأطلق عليه محبوه لقب «قيثارة السماء» لما اتسمت به تلاوته من رقة وسحر وإحساس عميق.

بعد وفاته، وُدفن الشيخ رفعت في جبانة السيدة نفيسة، حيث ظل المدفن مكانًا هادئًا زاره المحبون وتلاميذ التلاوة تقديرًا لشخصيته ولمكانته في تاريخ الصوت الديني. مع مرور الزمن، أصبحت المقبرة جزءًا من ذاكرة المكان، وموضعًا للسكينة والتأمل، في قلب القاهرة التي تتغير مع مرور الزمن.

قالت الباحثة سلمي أحمد: «الشيخ محمد رفعت ليس مجرد قبر، إنه صوت ارتبط به الملايين وأصبح جزءًا من الذاكرة الدينية في مصر. الحفاظ على مدفنه يعكس احترامنا لتاريخنا وتراثنا، ويؤكد على قيمة الأصوات الروحية التي شكلت وجدان المجتمع.»

يبقى المدفن اليوم شاهدًا على شخصية عظيمة، وعلى صوت خالد لا يموت، وعلى حضور روحانية التلاوة في وجدان من سمعوه. مقبرة الشيخ محمد رفعت ليست مجرد حجر، بل هي امتداد لصوت يظل حيًا في الذاكرة الجماعية، وصدى روحانية القرآن الذي يستمر في النفوس عبر الأجيال.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0