أنباء اليوم
الثلاثاء 6 يناير 2026 06:06 مـ 17 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الحكومة ترسم ملامح الاقتصاد المصري حتى 2030 عبر الإصدار الثاني من السردية الوطنية وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي جمال القصاص ناقدا في كتاب ”مرايا الشعر”يطرح رؤيته إلى الإبداع عبر قراءة 49 ديواناً بهويات متعددة محافظ مطروح يستقبل رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة والوفد المرافق محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين وتوفير فرص عمل ودعم لذوي الهمم محافظ كفرالشيخ يتفقد السوق الحضري المطور بسيدي سالم ضمن خطة تطوير منظومة الأسواق وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين اللبناني شربل داغر يفوز بجائزة نوابغ العرب فئة الأدب والفنون محافظ القاهرة:إيقاف مخالفات بناء بالمقطم وتحويل القائمين عليها للنيابة بريطاني من أصل مصري وفلبيني يفوزان بجائزة مكتبة الإسكندرية العالمي محافظ الدقهلية يعلن بدء التشغيل التجريبي لمخبز المحافظة بسوق الجملة الصومال تدين زيارة خارجية ‫لمدينة “هرجيسا” وتعتبره انتهاك لسيادتها النيابة الإدارية تصدر بيان عاجل بشأن حريق بأحد المراكز الصحية لعلاج الإدمان بمدينة بنها

مقبرة الشيخ محمد رفعت في السيدة نفيسة صوت القرآن الخالد يبقى حيًا للمقابر التاريخية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب مقابر السيدة نفيسة، بين ظلال الأشجار والمقابر التاريخية، تقع مقبرة الشيخ محمد رفعت، القارئ الذي ارتبط صوته بالروحانية والسكينة، وأصبح علامة بارزة في تاريخ التلاوة المصرية. هذا المدفن لا يكتسب قيمته من الحجر وحده، بل من التاريخ الذي يحمله الصوت الذي ما زال يتردد في أذهان الملايين، ومن المكان الذي اختاره للراحة الأبدية، في جوار الشخصيات الدينية البارزة التي شكلت هوية القاهرة الروحية.

وُلد الشيخ محمد رفعت في أواخر القرن التاسع عشر، وفقد بصره وهو صغير، إلا أن هذا لم يمنعه من حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتطوير موهبة صوتية استثنائية جعلت تلاوته مميزة وفريدة، تفيض بالخشوع والعاطفة. بدأ حياته العلمية والشرعية في مدارس القاهرة، ثم أصبح قارئًا متميزًا في المساجد، وذاع صيته حتى أصبح واحدًا من أبرز القراء في مصر والعالم العربي. ومع بدء بث التلاوة عبر الإذاعة المصرية، أصبح صوته مألوفًا في كل بيت، وصار رمزًا للارتباط الروحي بالقرآن الكريم، بل وأطلق عليه محبوه لقب «قيثارة السماء» لما اتسمت به تلاوته من رقة وسحر وإحساس عميق.

بعد وفاته، وُدفن الشيخ رفعت في جبانة السيدة نفيسة، حيث ظل المدفن مكانًا هادئًا زاره المحبون وتلاميذ التلاوة تقديرًا لشخصيته ولمكانته في تاريخ الصوت الديني. مع مرور الزمن، أصبحت المقبرة جزءًا من ذاكرة المكان، وموضعًا للسكينة والتأمل، في قلب القاهرة التي تتغير مع مرور الزمن.

قالت الباحثة سلمي أحمد: «الشيخ محمد رفعت ليس مجرد قبر، إنه صوت ارتبط به الملايين وأصبح جزءًا من الذاكرة الدينية في مصر. الحفاظ على مدفنه يعكس احترامنا لتاريخنا وتراثنا، ويؤكد على قيمة الأصوات الروحية التي شكلت وجدان المجتمع.»

يبقى المدفن اليوم شاهدًا على شخصية عظيمة، وعلى صوت خالد لا يموت، وعلى حضور روحانية التلاوة في وجدان من سمعوه. مقبرة الشيخ محمد رفعت ليست مجرد حجر، بل هي امتداد لصوت يظل حيًا في الذاكرة الجماعية، وصدى روحانية القرآن الذي يستمر في النفوس عبر الأجيال.