أنباء اليوم
الجمعة 30 يناير 2026 02:36 صـ 11 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
سعيد حسب الله: انطلاقة قوية للبطولة العربية للشراع 2026 ومنافسات ساخنة منذ اليوم الأول توروب والشناوي يحضران غدًا المؤتمر الصحفي للحديث عن مباراة يانج أفريكانز الأهلي يضم هادي رياض لمدة ٣ مواسم ونصف قادمًا من بتروجت الأهلي ينهي مرانه الأول في تنزانيا تغريم إمام عاشور 1.5 مليون جنيه وإيقافه أسبوعين وتدريبات منفردة الكويت تستضيف أعمال ‏اللجنة الكويتية الإماراتية المشتركة في دورتها السادسة محافظ الشرقية يقود حملة مكبرة لرفع كافة الإشغالات بدءاً من شارع ”حلقة السمك ومولد النبي والمنتزة وقسم النظام وصولاً لشارع الجلاء” بمدينة... هيئة الدواء المصرية توقع الإطار التنفيذي لمذكرة التفاهم مع هيئة الغذاء والدواء الرواندية لتعزيز التعاون الدوائي مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في منزلها بدمشق التعليم العالي: تخصيص ٥٥٠ مليون جنيه من الموارد الذاتية لإنشاء مبنى معامل متكامل بجامعة سوهاج الأهلية الكرملين: روسيا وسوريا تتمتعان بإمكانات كبيرة للتعاون ولديهما مصالح مشتركة انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب

مقبرة الملك بسوسنس الأول الكنز الملكي المنسي في تانيس

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في قلب مدينة تانيس الأثرية، أو صان الحجر الحالية بمحافظة الشرقية، تقف مقبرة الملك بسوسنس الأول شاهدة على عصر من عصور مصر المنسية، لكنها لا تقل عظمة عن أشهر الاكتشافات الفرعونية. اكتشف عالم الآثار الفرنسي بيير مونتي المقبرة عام 1940، ليزيح الستار عن أحد أهم الاكتشافات الملكية منذ مقبرة توت عنخ آمون.
الملك بسوسنس الأول، ثالث ملوك الأسرة الحادية والعشرين، حكم مصر في فترة مضطربة سياسيًا، حيث كانت طيبة تحت سيطرة الكهنة، بينما حافظ هو على عاصمته في دلتا النيل. ورغم هذه الظروف، فقد حرص على تشييد مقبرة ملكية تحمل كل مظاهر الفخامة والخلود.
ما يميز مقبرة بسوسنس الأول أنها لم تُنهب بالكامل مثل معظم المقابر الملكية الأخرى، فاحتفظت بالكثير من الكنوز التي أدهشت علماء الآثار. ومن بين هذه الكنوز يبرز القناع الذهبي للملك، المصنوع من الذهب الخالص بدقة متناهية، ليكون ثاني أهم قناع ملكي بعد قناع توت عنخ آمون. كما عُثر على توابيت فريدة من نوعها مصنوعة من الفضة، وهو أمر نادر للغاية في مصر القديمة نظرًا لندرة هذا المعدن آنذاك، إضافة إلى الحلي الملكية والسيوف والخناجر المرصعة والأساور المزينة باسم الملك.
تكشف مقبرة بسوسنس الأول عن استمرار تقاليد الفن الجنائزي الفرعوني في فترة الانتقال الثالث، حيث تمازجت المظاهر الملكية مع تأثيرات سياسية واقتصادية ألقت بظلالها على مصر. ورغم أن اسم بسوسنس الأول لم ينل الشهرة التي حظي بها توت عنخ آمون، فإن مقبرته تظل شاهدًا على روعة الحضارة المصرية وقدرتها على الإبداع حتى في أزمنة الضعف.
اليوم، يحتفظ المتحف المصري بالتحرير بكنوز هذا الملك، ومنها القناع الذهبي والأسلحة الجنائزية الفاخرة، لتعيد إلى الذاكرة قصة الملك الذي أراد الخلود وسط صمت الرمال في تانيس، فصار مقبرته واحدة من أعظم الشواهد الأثرية على عظمة المصريين القدماء.