google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 17 أبريل 2026 12:07 صـ 28 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية : مصرع وضبط عدد من العناصر الإجرامية لقيامهم بالاتجار في الأسلحة والمواد المخدرة محافظة الجيزة : غلق جزئي لكوبري الدقي المعدني لتنفيذ أعمال صيانة الفواصل العرضية رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإعادة تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة نائبه للشئون الاقتصادية الداخلية: كشف ملابسات واقعة إختطاف طفلة حديثة الولادة من داخل إحدى المستشفيات بالقاهرة محافظة الجيزة: قطع مياه الشرب لمدة 8 ساعات بمناطق في جنوب والعمرانية وفيصل والهرم رئيس الهيئة الوطنية للإعلام يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات رئيس الوزراء يتابع موقف مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين وصندوق دعم الأسرة عاجل :ترامب يعلن هدنة مؤقتة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل تبدأ من الليلة الصحة تستهدف اعتماد 300 منشأة رعاية أولية بنهاية 2026 لتعزيز العدالة الصحية واستكمال التأمين الصحي الشامل رومانو: ليونيل ميسي سيشتري نادي كورنيلا الإسباني حالياً في القسم الثالث الإسباني محافظ الدقهلية يتابع استمرار حملات إزالة الإشغالات بسوق كفر البدماص وشارع الدراسات بالمنصورة الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يلتقي قيادات ”جرين كاربون” الأمريكية لبحث توطين التكنولوجيا اللازمة لخفض الانبعاثات الكربونية ودعم الاقتصاد الأخضر

رحلة السيدة نفيسة إلى مصر

صورة توضيحية
صورة توضيحية


كانت السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، من آل بيت النبوة، قد بلغت منزلة عالية في العلم والزهد منذ صغرها. نشأت في المدينة المنورة بين حلقات العلماء، وتزوجت من إسحاق المؤتمن بن الإمام جعفر الصادق، فعاشت حياة يغمرها الإيمان والورع، وقد ذاع صيتها بين الناس في الحجاز.

ومع ازدياد عدد زائريها وطلاب العلم حولها، ومع حبها للتعبد والابتعاد عن ضوضاء الدنيا، رغبت في الرحيل إلى مصر التي كانت آنذاك ملتقى العلماء وبلدًا آمنًا يتّسع صدره لآل البيت. خرجت من المدينة المنورة سنة 193هـ تقريبًا في رحلة طويلة عبر الصحراء، وسار معها جمع من أهلها وخدمها، وكانوا يتوقفون في طريق الحجاز–مصر مرورًا بالعريش ثم الفسطاط.

استقبل أهل مصر قدومها بحفاوة كبيرة، فكان خبر قدوم حفيدة سيدنا الحسن يصل إلى البيوت قبل أن تصل إلى المدينة. وما إن دخلت الفسطاط حتى خرج العلماء والفقهاء والأمراء لاستقبالها، وطلبوا منها الإقامة بينهم. واختارت السيدة نفيسة منزلًا في حي «الحمراء القصوى» قرب الترب، وهو المكان الذي عُرف لاحقًا بمنطقة السيدة نفيسة، وكان قريبًا من مسجد عمرو بن العاص.

سرعان ما تحوّل بيتها إلى مدرسة علمية وروحية؛ يجتمع عندها الناس لسماع الحديث وتفسير القرآن، وكانت تُعرف بقوة حفظها وفصاحة لسانها وعمق فهمها. ومن أشهر من كان يجلس إليها الإمام الشافعي نفسه، الذي كان يأتيها بنفسه ويحترم علمها وتقواها، ويطلب منها الدعاء، وقد عُرف عنه قوله: “ما رأيت في زماني أعبد من نفيسة”.

أقامت السيدة نفيسة في مصر نحو أربعين عامًا، لم تُغادرها قط بعد أن أحبت أهلها وأحبّوها، حتى صارت جزءًا من وجدانهم. وحين توفيت سنة 208هـ أراد زوجها نقل جثمانها إلى المدينة، لكن أهل مصر تمسّكوا ببقائها بينهم، حتى وافق وتم دفنها في موضع بيتها الذي صار مزارًا ومسجدًا تُرفع فيه الصلوات وتُقرأ فيه الفاتحة على مر القرون.

وهكذا أصبحت رحلتها إلى مصر نقطة مضيئة في تاريخ آل البيت، ومصدر بركة وعلم لأهل البلاد، وارتبط اسمها بالرحمة والورع والعلم، وبقي مقامها شاهدًا على هذه الرحلة المباركة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0