أنباء اليوم
الأحد 11 يناير 2026 12:11 صـ 21 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محمد صلاح: فخور بتواجدي مع هذا الجيل من اللاعبين صلاح يصبح أول لاعب في تاريخ كأس الأمم الأفريقية يسجل في شباك 11 منتخب مختلف محمد صلاح أفضل لاعب في مباراة مصر وكوت ديفوار فى ربع نهائي أمم إفريقيا عاجل .. مصر تعبر ساحل العاج وتتأهل لنصف نهائي كأس الأمم الإفريقية نيجيريا تتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية بعد الفوز على الجزائر بثنائية نظيف حسام حسن يعلن تشكيل مصر لمباراة كوت ديفوار بكأس الأمم الإفريقية مصر الأولى أفريقيًا فى مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights مانشستر سيتي يقسو على اكستر سيتى بعشرة أهداف بكأس الاتحاد الانجليزي الأهلي يفوز على فاركو برباعية بكأس عاصمة مصر وزير الزراعة : نحن معكم في الحقل وفرق المتابعة الميدانية تعمل على مدار الساعة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يناقش مع محافظ قنا فرص الاستثمار بالمحافظة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني

السيد البدوي رمز التصوف الشعبي وشيخ طنطا العارف بالله

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


يُعد السيد أحمد البدوي أحد أبرز رموز التصوف الإسلامي في مصر والعالم العربي، واسمه الكامل هو السيد أحمد بن علي البدوي، وُلد بمدينة فاس المغربية عام 596 هـ / 1200 م، وينتهي نسبه إلى آل بيت النبي محمد ﷺ، إذ يتصل نسبه بالإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.

نشأ السيد البدوي في بيتٍ عُرف بالعلم والتقوى، وتلقى علومه الأولى في الفقه والحديث والتفسير، ثم ارتحل مع أسرته إلى مكة المكرمة، حيث عاش بها سنوات طويلة، اتسمت بالتعبد والتهجد والانقطاع للعبادة.

وخلال إقامته بالحجاز، ذاع صيته بين العلماء والمتصوفة، حتى لُقّب بـ«البدوي» نظرًا لارتدائه العمامة الحمراء التي اشتهر بها، وكان كثير الترحال، يسعى لنشر قيم الزهد والإصلاح الروحي.

وفي عام 633 هـ (1236 م)، قدم السيد البدوي إلى مدينة طنطا في مصر، واستقر بها حتى وفاته. تحولت طنطا منذ ذلك الحين إلى قبلة للزائرين والمريدين من مختلف أنحاء مصر، الذين كانوا يقصدون ضريحه طلبًا للبركة والدعاء.

عرف السيد البدوي بصفاته الروحية الفريدة؛ فكان رمزًا للتواضع والكرم والعطاء، وعُرف بين أتباعه بالشيخ «العارف بالله»، وأسس طريقته الصوفية التي حملت اسمه لاحقًا: الطريقة الأحمدية، والتي لعبت دورًا بارزًا في نشر التصوف السني في مصر، مؤثرة في حياة الناس الدينية والاجتماعية عبر القرون.

بعد وفاته سنة 675 هـ / 1276 م، بُني له ضريح ضخم ومسجد كبير في وسط مدينة طنطا، وأصبح مزارًا من أهم المزارات الدينية في مصر. يقام له مولد سنوي في شهر أكتوبر من كل عام، يجتمع فيه مئات الآلاف من الزائرين من داخل مصر وخارجها، في أجواء روحانية واحتفالية تعكس عمق الارتباط الشعبي بالتراث الصوفي.

ورغم مرور أكثر من سبعة قرون على رحيله، لا يزال السيد البدوي حاضرًا في وجدان المصريين، بوصفه رمزًا للتقوى والمحبة والسلام الداخلي، وتجسيدًا حقيقيًا للتصوف المعتدل الذي يجمع بين العبادة وخدمة الناس.

موضوعات متعلقة