google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 26 سبتمبر 2026 10:04 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وفاة المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق ورئيس نادي القضاة الأسبق حسام حسن: راض عن أداء اللاعبين رغم التعادل أمام أنجولا.. وهدفنا التأهل لأمم أفريقيا 2027 د. محمد عوض تاج الدين لـ ”العالم غدًا”: التأمين الصحي الشامل وتوطين صناعة الدواء ركائز أساسية لتطوير المنظومة الصحية منتخب مصر يفشل في تحقيق الفوز أمام أنجولا بتصفيات أمم أفريقيا ...بالظهور الأول بعد كأس العالم عاجل - الأهلي في بيان رسمي: تصريحات المدير الفني للمنتخب غير مسئولة وتعكِسُ رؤية محدودة.. لا نقبل المساس بحقوق لاعبينا.. والتجاوز ضد... النص الكامل لكلمة مصر أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة رئيس الوزراء : ندعم وضع مبادئ تحمي الخصوصية وتضمن الشفافية والمساءلة بشأن الذكاء الاصطناعي رئيس الوزراء من الأمم المتحدة: يجب تمكين الشعب الفلسطيني من إدارة دولته منتخب الناشئين يؤدي مرانه استعدادًا لمواجهة إنجلترا تشكيل منتخب مصر لمواجهة أنجولا في تصفيات أمم أفريقيا 2027 سامح حسين يغادر المستشفى بعد تجاوز أزمته الصحية الأحد.. افتتاح معرض للأجهزة المنزلية بنقابة الصحفيين بالتقسيط دون فوائد

الأمير التركي المصري مصطفى منير أدهم بك مؤرخ القاهرة و دفن في الإمام الشافعي

بمناسبة مرور 147 عامًا على تأسيس الجمعية الجغرافية الملكية (19 مايو 1875)، ومئة عام على التسمية التاريخية لشوارع القاهرة وضواحيها، واختيار القاهرة عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام، يُستعاد اليوم ذكرى شخصية محورية في تاريخ مصر الحديث، لا يمكن الحديث عن القاهرة وتاريخها وجغرافيتها وشوارعها دون ذكره: الأمير التركي المصري مصطفى منير أدهم بك.

في 4 أبريل 1925، قدّم مصطفى منير أدهم بك الامير المصري التركي، في المؤتمر الجغرافي الدولي بالقاهرة والجمعية الجغرافية الملكية، خريطة نادرة للقاهرة في القرن الخامس عشر استنادًا إلى روايات المقريزي، ثم أعاد شرحها في محاضرة شهيرة يوم 6 أبريل 1925 أمام أعضاء الجمعية، الذين طالبوا بإعادتها لاحقًا. هذه المحاضرة أعادت إحياء ذكرى تأسيس الجمعية الجغرافية الملكية بعد فترة من الغياب، وأكدت دوره الكبير في ترسيخ الجغرافيا التاريخية الحديثة.

مصطفى منير أدهم بك هو الأمير التركي المصري، حفيد حاكم ديار بكر ومن أسرة عريقة في تاريخ مصر الحديث، وأحد أحفاد مؤسسي مصر الحديثة في عهد محمد علي باشا. لقّبه مثقفو عصره بـ"الأستاذ" و"العلامة" و"الباحث الجليل"، تقديرًا لمساهماته الكبيرة في مجالات الجغرافيا التاريخية والتاريخ والتحقيق والكتابة والترجمة.

تقلد مناصب بارزة، منها مترجم وسكرتير عام تنظيم مصر في عهد الملك فؤاد، وساهم في وضع التسمية التاريخية لشوارع القاهرة وضواحيها، ونال عن ذلك نيشان النيل من الدرجة الرابعة من السلطان فؤاد الأول. كما رافق الأمير سعود بن عبد العزيز أثناء إقامته في مصر عام 1926 كمهمندار، وكان حاضراً بقوة في مختلف الفعاليات الثقافية والدبلوماسية.

ألف أكثر من 80 مقالًا في صحف ومجلات مصرية، من بينها: الأهرام، المقتطف، المقطم، اللطائف، مجلة الاثنين، والدنيا، وقدم محاضرات مهمة تناولت رحلات عبد اللطيف البغدادي، وخريطة القاهرة في القرن الخامس عشر، ورحلة الإمام الشافعي إلى مصر، والتسميات التاريخية للشوارع، ودراسة الطرق الصوفية مثل طريقة الدمرداشية، وغيرها من المواضيع التراثية.

كان ضليعًا باللغات العربية والتركية والفارسية والإنجليزية والفرنسية، ومتمكنًا من الألمانية، ما مكنه من الاطلاع على أهم المكتبات العالمية ومتابعة أحدث الاكتشافات الأثرية في مصر، وإثراء الجمعية الجغرافية الملكية ومتحفها بالدراسات والتحليلات العلمية.

ولد في القاهرة وتوفي فيها في 5 مايو 1945، ودفن في مدافن عائلته بشارع الطحاوية في الإمام الشافعي، بجوار ضريح الإمام الشافعي. حضر جنازته أمراء ووزراء وكبار رجال الدولة، فضلاً عن أساتذة جامعة الملك فؤاد وكلية الهندسة وجمهور واسع عرفوه ودعموه طوال حياته. إن وجوده بين الأولياء والرموز الدينية في الإمام الشافعي يعكس المكانة العظيمة التي حظي بها كعالم ومثقف ووطني، ويبرز الارتباط الوثيق بين عمله في ترسيخ التاريخ والجغرافيا وحفظ الهوية المصرية ومكانته التاريخية.

ترك إرثًا غنيًا تمثل في:

خريطة القاهرة في القرن الخامس عشر، التي ما زالت مرجعًا عالميًا حتى اليوم.

وضع التسمية التاريخية لشوارع القاهرة باستخدام منهج القصص الشعبي التراثي.

محاضرات هامة عن رحلات التاريخ والجغرافيا، وتراث مصر وثقافتها، وأسهم في الحفاظ على الهوية المصرية بعد الاستقلال.

مساهمات في تأسيس متحف الجمعية الجغرافية الملكية، وتقديم مجموعة من مقتنياته الخاصة، وإنشاء مكتبة ضخمة احتوت على أهم الكتب والمراجع العالمية.

تخصيص جوائز علمية للطلاب المتميزين لضمان استمرار المعرفة بين الأجيال.

يخلد شارع وميدان مصطفى منير أدهم بمصر القديمة، خلف جامع أثر النبي، اسمه تكريمًا لهذا الرجل الذي أعاد للقاهرة تاريخها وحفظ هويتها، وجمع بين العلم والتاريخ والانتماء الوطني. إن دفنه في الإمام الشافعي، بجوار ضريح أحد أهم رموز مصر الدينية، يربط شخصيته بالمكان التاريخي ويجسد إرثه الثقافي والحضاري الذي سيظل حيًا عبر الأجيال.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0