google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:32 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تشكيل منتخب مصر لمواجهة أنجولا في تصفيات أمم أفريقيا 2027 سامح حسين يغادر المستشفى بعد تجاوز أزمته الصحية الأحد.. افتتاح معرض للأجهزة المنزلية بنقابة الصحفيين بالتقسيط دون فوائد جامعة المنوفية تواصل صعودها في التصنيف العالمي للاستدامة UI GreenMetric 2026.. تقدم 190 مركزًا عالميًا و6 مراكز محليًا NTG Clarity تستعرض أحدث حلول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في ITEX Iraq 2026 «إنفستجيت» تقود حوارًا موسعًا حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين مساعد وزير الصناعة يعرض رؤية ”تحديث الصناعة” لدمج الذكاء الاصطناعي وتأمين المصانع سيبرانياً الرئيس السيسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس القيادة اليمني محافظ الجيزة يشارك في احتفالية «يوم الطبيب ٢٠٢٦» بدار الحكمة محافظة سوهاج تُهدي 4 رحلات عمرة مجانية للمواطنين بدعم من ”تحيا مصر” وزير النقل يلتقي نظيره المجري بمقر السفارة المصرية ببرلين جامعة القاهرة تعزز منظومة الرعاية الحرجة بقصر العيني بافتتاح أحدث وحدتين للعناية المركزة للصدر والنساء والتوليد

مقبرة الشيخ محمد رفعت بالسيدة نفيسة شاهد على سيرة صوتٍ لا يُنسى

صورة توضيحية
صورة توضيحية


تحتضن منطقة السيدة نفيسة بالقاهرة مقبرة الشيخ الجليل محمد رفعت، قارئ القرآن الكريم الذي ارتبط اسمه بوجدان المصريين والعالم الإسلامي، باعتباره أحد أعلام التلاوة في القرن العشرين وصاحب مدرسة متفردة في الأداء والخشوع. وتمثل مقبرته جزءًا من المشهد التراثي والجنائزي العريق للمنطقة، التي ضمت عبر تاريخها رموزًا دينية وثقافية تركت أثرًا بالغًا في الوعي الجمعي.
وُلد الشيخ محمد رفعت عام 1882، ونشأ كفيف البصر، لكنه امتلك بصيرة نافذة وصوتًا رخيمًا جعله أيقونة للتلاوة، وأول من افتُتح بصوته بث الإذاعة المصرية للقرآن الكريم عام 1934. لم يكن صوته مجرد أداء، بل كان حالة روحانية خالصة، امتزج فيها صفاء النبرة بعمق المعنى، فصار نموذجًا يُحتذى لكل من جاء بعده من القرّاء.
وتأتي مقبرته بالسيدة نفيسة متواضعة في طابعها، منسجمة مع شخصية الشيخ الزاهدة، لكنها تحمل قيمة معنوية وتاريخية كبيرة، كونها مثوى جسد أحد أهم رموز التلاوة في مصر والعالم الإسلامي. كما تعكس المقبرة نمط العمارة الجنائزية الشعبية التي انتشرت في القاهرة التاريخية، وتُعد جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة المكان.
وتبرز أهمية الحفاظ على مقبرة الشيخ محمد رفعت باعتبارها عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي، المرتبط بسيرة رجل شكّل وجدان أجيال كاملة بصوته وتلاوته. فصون هذه المقبرة، وترميمها بما يليق بقيمتها، هو حفاظ على رمز وطني وديني، وعلى صفحة مضيئة من تاريخ التلاوة المصرية.
إن مقبرة الشيخ محمد رفعت بالسيدة نفيسة ليست مجرد مدفن، بل شاهد حي على سيرة قارئٍ عاش للقرآن، وترك أثرًا خالدًا لا يزال صداه يتردد في آذان وقلوب الملايين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0