أنباء اليوم
الإثنين 9 فبراير 2026 07:25 مـ 21 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أعضاء النيابة الإدارية وأعضاء هيئة قضايا الدولة الجُدد يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل إدراج البنك التجاري الدولي-مصرCIB ضمن دراسة عالمية لمنصة Udemyلنجاحه في تطوير التعلم الرقمي الأعلى للإعلام يتلقى شكوى التوأم حسام وإبراهيم حسن ضد الإعلامي إسلام صادق وأخرى من الدكتور أشرف زكي ضد بلوجر الرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة أخوية إلى دولة الإمارات العربية المُتحدة رئيس جامعة المنوفية يكرّم صُنّاع الإنجاز بعد حصد المركز الثاني الفئة الفضية الأزهر يمد جسور التواصل لحماية المسلمين في أوربا من الأفكار الهدامة محافظة الجيزة تعيد الانضباط في شارع مستشفى الصدر بالعمرانية وزير التربية والتعليم يشارك في أولى جلسات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب رئيس الوزراء يُتابع خطط وزارة التموين لتطوير صناعة السكر الأعلى للإعلام: حرية تحديد مواعيد بث البرامج الرياضية لإدارات القنوات خلال شهر رمضان وزير الاتصالات : هدفنا تقديم الخدمات الحكومية الرقمية بشكل ميسر للمواطنين محافظ بني سويف يلتقي وكيل وزارة الأوقاف

توثيق الشواهد وتجميعها في مقابر الخالدين

تُعد عملية توثيق الشواهد الأثرية وتجميعها داخل مقابر الخالدين خطوة محورية في الحفاظ على ذاكرة مصر الوطنية، إذ لا تقتصر هذه الشواهد على كونها عناصر جنائزية فحسب، بل تمثل وثائق حجرية ناطقة بتاريخ الرموز الثقافية والسياسية والفكرية التي أثرت في وجدان المجتمع المصري. ويأتي هذا العمل في إطار رؤية تهدف إلى صون التراث الجنائزي وحمايته من عوامل التلف و الاندثار، مع إعادة تقديمه في سياق يحفظ قيمته التاريخية والجمالية.

وقد شهدت هذه الجهود دورًا بارزًا للمرممين المتخصصين، حيث قام المهندس أحمد فتحي (شركة إبداع) للمقاولات و المرممين ومن بينهم الأستاذ محمود البحراوي بتنفيذ أعمال دقيقة شملت توثيق الشواهد قبل نقلها أو تجميعها، ورصد حالتها الإنشائية والفنية، وتسجيل النصوص الكتابية والزخارف بدقة علمية تضمن عدم فقدان أي تفاصيل أصلية. كما تضمنت الأعمال ترميم التراكيب الحجرية، ومعالجة مظاهر التآكل والشروخ، وتثبيت العناصر الزخرفية مع الالتزام الكامل بالمعايير الأثرية المتعارف عليها.

ويبرز هذا المشروع أهمية الجمع بين الترميم والتوثيق كمسارين متكاملين، فالتجميع داخل مقابر الخالدين لم يكن مجرد ترتيب مكاني، بل إعادة صياغة للذاكرة التاريخية في إطار يحترم التسلسل الزمني والبعد الرمزي لكل شاهد. وبذلك تتحول مقابر الخالدين إلى سجل مفتوح لتاريخ الشخصيات المؤثرة، ومتحف جنائزي يعكس تطور الفن المعماري والكتابي عبر العصور الحديثة.

إن توثيق الشواهد وتجميعها في مقابر الخالدين يمثل نموذجًا متقدمًا في إدارة التراث، ويؤكد أن الحفاظ على الهوية التاريخية لا يتحقق إلا عبر عمل علمي رصين يوازن بين صون الأصل وإتاحة المعرفة، بما يضمن بقاء هذه الشواهد شاهدًا حيًا على تاريخ لا يجوز أن يُنسى.