أنباء اليوم
الخميس 15 يناير 2026 11:18 مـ 26 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
السيدة انتصار السيسى تهنئ الشعب المصري بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج محافظ أسوان يشهد إحتفالية مديرية الأوقاف بذكرى ليلة الإسراء والمعراج الرئيس السيسى يهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة ليلة الإسراء والمعراج شراكة استراتيجية بين “أورنج مصر” و”نقابة الصحفيين” لإطلاق برامج متخصصة لتمكين الصحفيين في مجالي الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي الأهلي يخسر أمام طلائع الجيش ..ويودع كأس عاصمة مصر محافظ بني سويف يُهنئ أبناء وقيادات المحافظة بذكرى الإسراء والمعراج شراكة إقليمية بين RAKICT وAI CERTs®️ لبناء جيل جديد من خبراء الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا وندرلاند يفتتح العروض السينمائية بالمركز الثقافي الكوري هيئة الرقابة المالية تكرّم البنك التجاري الدولي-مصر (CIB) لتصدره تقييم تقارير الإفصاح عن الاستدامة والمناخ النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل بورسعيد رئيس الوزراء يترأس اجتماع الجمعية العمومية لـ”صندوق مصر السيادي” الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه ببيع مشروبات كحولية مغشوشة ومجهولة المصدر

توثيق الشواهد وتجميعها في مقابر الخالدين

تُعد عملية توثيق الشواهد الأثرية وتجميعها داخل مقابر الخالدين خطوة محورية في الحفاظ على ذاكرة مصر الوطنية، إذ لا تقتصر هذه الشواهد على كونها عناصر جنائزية فحسب، بل تمثل وثائق حجرية ناطقة بتاريخ الرموز الثقافية والسياسية والفكرية التي أثرت في وجدان المجتمع المصري. ويأتي هذا العمل في إطار رؤية تهدف إلى صون التراث الجنائزي وحمايته من عوامل التلف و الاندثار، مع إعادة تقديمه في سياق يحفظ قيمته التاريخية والجمالية.

وقد شهدت هذه الجهود دورًا بارزًا للمرممين المتخصصين، حيث قام المهندس أحمد فتحي (شركة إبداع) للمقاولات و المرممين ومن بينهم الأستاذ محمود البحراوي بتنفيذ أعمال دقيقة شملت توثيق الشواهد قبل نقلها أو تجميعها، ورصد حالتها الإنشائية والفنية، وتسجيل النصوص الكتابية والزخارف بدقة علمية تضمن عدم فقدان أي تفاصيل أصلية. كما تضمنت الأعمال ترميم التراكيب الحجرية، ومعالجة مظاهر التآكل والشروخ، وتثبيت العناصر الزخرفية مع الالتزام الكامل بالمعايير الأثرية المتعارف عليها.

ويبرز هذا المشروع أهمية الجمع بين الترميم والتوثيق كمسارين متكاملين، فالتجميع داخل مقابر الخالدين لم يكن مجرد ترتيب مكاني، بل إعادة صياغة للذاكرة التاريخية في إطار يحترم التسلسل الزمني والبعد الرمزي لكل شاهد. وبذلك تتحول مقابر الخالدين إلى سجل مفتوح لتاريخ الشخصيات المؤثرة، ومتحف جنائزي يعكس تطور الفن المعماري والكتابي عبر العصور الحديثة.

إن توثيق الشواهد وتجميعها في مقابر الخالدين يمثل نموذجًا متقدمًا في إدارة التراث، ويؤكد أن الحفاظ على الهوية التاريخية لا يتحقق إلا عبر عمل علمي رصين يوازن بين صون الأصل وإتاحة المعرفة، بما يضمن بقاء هذه الشواهد شاهدًا حيًا على تاريخ لا يجوز أن يُنسى.