google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 9 أغسطس 2026 12:02 مـ 24 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس الوزراء يبدأ جولة موسعة لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة مطروح وزير الري يتابع تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع تأهيل قناطر إدفينا على نهر النيل وزير التربية والتعليم يوقع مع الجانب الياباني اتفاقية لتحويل 20 مدرسة للتعليم الفني إلى مدارس تعليم فني دولية وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يتابع استعدادات استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال في نوفمبر المقبل وزارة الصحة تطلق الدفعة الأولى من البرنامج التدريبي الميداني في الوبائيات لمسار «الصحة الواحدة» بنك ناصر الاجتماعي يطلق البرنامج التدريبي الصيفي للطلاب الحاصلين على منحة الدكتور علي مصيلحي التعليمية جامعة القاهرة تستضيف محاضرة مفتي الجمهورية لتكون مسك ختام فعاليات الفوج الأول لمعسكر قادة المستقبل رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب للتليفزيون المصري: بصمة الوجه تنهي أزمة تسجيل خطوط المحمول خلال شهر الأهلي ينهي مرانه المسائي في معسكر إسبانيا الأهلي يواجه بادالونا الإسباني وديًّا يوم 12 أغسطس برنامج غذائي خاص للاعبي الأهلي في معسكر إسبانيا تدريبات متنوعة في مران الأهلي الصباحي

توثيق الشواهد وتجميعها في مقابر الخالدين

تُعد عملية توثيق الشواهد الأثرية وتجميعها داخل مقابر الخالدين خطوة محورية في الحفاظ على ذاكرة مصر الوطنية، إذ لا تقتصر هذه الشواهد على كونها عناصر جنائزية فحسب، بل تمثل وثائق حجرية ناطقة بتاريخ الرموز الثقافية والسياسية والفكرية التي أثرت في وجدان المجتمع المصري. ويأتي هذا العمل في إطار رؤية تهدف إلى صون التراث الجنائزي وحمايته من عوامل التلف و الاندثار، مع إعادة تقديمه في سياق يحفظ قيمته التاريخية والجمالية.

وقد شهدت هذه الجهود دورًا بارزًا للمرممين المتخصصين، حيث قام المهندس أحمد فتحي (شركة إبداع) للمقاولات و المرممين ومن بينهم الأستاذ محمود البحراوي بتنفيذ أعمال دقيقة شملت توثيق الشواهد قبل نقلها أو تجميعها، ورصد حالتها الإنشائية والفنية، وتسجيل النصوص الكتابية والزخارف بدقة علمية تضمن عدم فقدان أي تفاصيل أصلية. كما تضمنت الأعمال ترميم التراكيب الحجرية، ومعالجة مظاهر التآكل والشروخ، وتثبيت العناصر الزخرفية مع الالتزام الكامل بالمعايير الأثرية المتعارف عليها.

ويبرز هذا المشروع أهمية الجمع بين الترميم والتوثيق كمسارين متكاملين، فالتجميع داخل مقابر الخالدين لم يكن مجرد ترتيب مكاني، بل إعادة صياغة للذاكرة التاريخية في إطار يحترم التسلسل الزمني والبعد الرمزي لكل شاهد. وبذلك تتحول مقابر الخالدين إلى سجل مفتوح لتاريخ الشخصيات المؤثرة، ومتحف جنائزي يعكس تطور الفن المعماري والكتابي عبر العصور الحديثة.

إن توثيق الشواهد وتجميعها في مقابر الخالدين يمثل نموذجًا متقدمًا في إدارة التراث، ويؤكد أن الحفاظ على الهوية التاريخية لا يتحقق إلا عبر عمل علمي رصين يوازن بين صون الأصل وإتاحة المعرفة، بما يضمن بقاء هذه الشواهد شاهدًا حيًا على تاريخ لا يجوز أن يُنسى.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0