أنباء اليوم
الخميس 5 نوفمبر 2026 09:23 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فيرتيف تستعرض جاهزية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في معرض كايرو آي سي تي 2026 حلمي أبو العيش: تخصيص 10% من أرباح الشركات للمبادرات المجتمعية استثمار في مستقبل المجتمع الرئيس التنفيذي لشركة DDS Technologies يلتقي ممثلي القنصلية السعودية بمصر عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة . أسعار الورد في مصر.. كم بلغ سعر بوكيه الفلانتين 2026؟ من فكرة وُلدت عام 1996 إلى منصة إقليمية.. «Cairo ICT» يحتفل بثلاثة عقود من صناعة المستقبل الرقمي حلمي أبو العيش: تطوير البنية التحتية في الريف المصري حقق طفرة.. والتنمية تتطلب تلبية احتياجات المواطنين محافظ بني سويف يعقد اجتماعًا لمتابعة موقف أعمال رد الشيء لأصله الخاصة بأعمال شركة المصرية للاتصالات محافظ المنوفية يواصل سلسلة لقاءاته الجماهيرية بالمواطنين وزير الري يرأس الاجتماع السادس والعشرين لمجلس حوكمة مرفق المياه الأفريقي (AWF) بأبيدجان فيليب موريس مصر تعلن عن الأسعار الجديدة لمنتجاتها بدأ من 5 نوفمبر 2026 رئيس مجلس إدارة DDS technologies يلتقي سفير المملكة العربية السعودية عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة ولنا في الله ظنٌ لا يخيب

إنقاذ تركيبات مدفن سليم باشا السلحدار .. صون ذاكرة الدولة المصرية الحديثة في جبانة الإمام الشافعي

إنقاذ تركيبات مدفن سليم باشا السلحدار .. صون ذاكرة الدولة المصرية الحديثة في جبانة الإمام الشافعي
إنقاذ تركيبات مدفن سليم باشا السلحدار .. صون ذاكرة الدولة المصرية الحديثة في جبانة الإمام الشافعي

إنقاذ تركيبات مدفن سليم باشا السلحدار خطوة مهمة لحماية ذاكرة الدولة المصرية الحديثة، وذلك في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على التراث التاريخي والمعماري لجبانة الإمام الشافعي، حيث جرى إنقاذ تركيبات مدفن سليم باشا السلحدار، أحد أبرز رجالات الدولة المصرية في القرن التاسع عشر، وأحد أعمدة الإدارة العسكرية والمدنية في عصر محمد علي باشا. ويُعد هذا المدفن شاهدًا فريدًا على مرحلة تأسيس الدولة المصرية الحديثة، إذ يضم رفات شخصية لعبت أدوارًا محورية في إدارة شؤون البلاد، وتولّت مناصب رفيعة شملت قيادة السلاحدارية، وحكم مصر العليا والوسطى، ورئاسة المجلس العسكري، ووزارة الحقانية، ثم وزارة المالية، ما يمنحه قيمة تاريخية وسياسية خاصة.

وفي هذا السياق، قام الأستاذ عمرو الهلباوي، حفيد إبراهيم بك الهلباوي، بالتواصل مع الجهات المعنية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على تركيبات المدفن من الضياع أو التلف، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية والتراث الجنائزي المصري في القرن التاسع عشر. وقد أسفرت هذه الجهود عن الحفاظ على التركيبات التاريخية، تمهيدًا لنقلها وعرضها في أحد المتاحف، بما يضمن صونها وإتاحتها للباحثين والجمهور.

أكدت الباحثة في مجال التراث سلمى أحمد أن إنقاذ تركيبات مدفن سليم باشا السلحدار يعكس أهمية الوعي المجتمعي بدور التراث الجنائزي، مشيرة إلى أن هذه التركيبات ليست مجرد عناصر معمارية، بل سجل بصري وثقافي يحمل ملامح الذوق الفني والرمزية الاجتماعية لنخبة القرن التاسع عشر، وشددت على ضرورة توثيقها علميًا بالتصوير والرسم والتسجيل الوصفي، لضمان حفظها للأجيال القادمة.

أشار الباحث الأثري تامر المنشاوي أن مدفن سليم باشا السلحدار يمثل قيمة تاريخية استثنائية، ليس فقط من الناحية المعمارية، بل من حيث الدلالة السياسية والإدارية لصاحبه، موضحًا أن تركيبات المدفن تُعد وثيقة حجرية نادرة تعكس مكانة أحد أهم رجال محمد علي باشا، وأن إنقاذها يمثل حفاظًا على فصل بالغ الأهمية من تاريخ نشأة الدولة المصرية الحديثة. وأضاف أن الحفاظ على هذه التركيبات يأتي ضمن رؤية أشمل لحماية مقابر الرموز الوطنية بجبانة الإمام الشافعي، باعتبارها متحفًا مفتوحًا يحكي تاريخ مصر الحديث عبر شواهدها ومدافنها.

ويقع مدفن سليم باشا السلحدار على مقربة من مدفن محمد علي باشا، في دلالة رمزية على العلاقة الوثيقة التي جمعتهما، وهو ما يمنح الموقع أهمية تاريخية مضاعفة. وتأتي عملية إنقاذ التركيبات في سياق أوسع لحماية جبانة الإمام الشافعي، التي تضم مدافن عدد كبير من الرموز السياسية والدينية والفكرية والفنية، وتمثل سجلًا حيًا لتاريخ مصر الحديث، حيث يؤكد القائمون على هذه الجهود أن الحفاظ على مثل هذه التركيبات هو حفاظ على الهوية والذاكرة الجمعية، وعلى حق الأجيال القادمة في معرفة تاريخها من مصادره الأصلية.