google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 28 مارس 2026 05:02 مـ 9 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس الوزراء: الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية محافظ الجيزة يتفقد حملات النظافة بنفق الفكهانية وأسفل محور عمرو بن العاص وجنوب الجيزة وزير الخارجية المصرى يلتقي رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر بالدوحة الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ لخدمة الشرق الأوسط وشرق أوروبا ووسط آسيا رئيس مجلس النواب يلتقي رئيس البرلمان اليوناني الداخلية: ضبط مسئولان عن محطتان وقود لقيامهم بالاتجار بالمواد البترولية بطرق غير مشروعة محافظ الجيزة يتابع انتظام سير العمل بمستشفى أم المصريين الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو سرقة محتويات أحد الشقق السكنية بالشرقية لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تجتمع غدًا تمهيدًا لإصدار تقريرها النهائي حول الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان رئيس الوزراء يتفقد مكونات سوق العبور لتجارة الجملة وقطاعاتها المختلفة رئيس الوزراء يتفقد فرع منفذ ”كاري أون” بمصر الجديدة وزيرة الإسكان تتفقد أعمال تطوير ورفع كفاءة المحور المركزي الموازي

يوسف وهبي شيخ المسرح ومثواه ومسجده في منطقة الإمام الشافعي

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في قلب جبانة الإمام الشافعي بالقاهرة، حيث تختلط قبور الأولياء مع أضرحة المشاهير، يرقد جسد شيخ المسرح العربي يوسف وهبي (1898 – 1982)، أحد أعمدة الفن المصري في القرن العشرين. المكان الذي يضم قبره ومسجده ما زال شاهدًا على مسيرة فنان ارتبط اسمه بالخشبة والسينما، وبقي رمزًا للريادة والتجديد في الفن العربي.
وُلد يوسف بك وهبي في الفيوم عام 1898 لأسرة ثرية، تلقى تعليمه في القاهرة ثم اتجه إلى المسرح في بدايات شبابه، قبل أن يسافر إلى إيطاليا ليتعلم فنون التمثيل والإخراج. وعند عودته إلى مصر، أسس فرقة رمسيس عام 1923، التي صارت مدرسة فنية كبرى خرّجت العديد من النجوم، وجعلت من المسرح المصري قبلة للجمهور العربي. امتاز وهبي بجرأته في معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية، وبتجسيده أدوار البطولة على المسرح والسينما التي لُقّب فيها بـ"عميد المسرح العربي".
إلى جانب فنه، ترك يوسف وهبي أثرًا إنسانيًا واجتماعيًا بارزًا، فقد كان بارًا بأهله، كما عُرف بإنفاقه على طلاب المسرح ودعمه لمشروعات فنية وخيرية. وبعد حياة حافلة امتدت أكثر من نصف قرن، توفي في 17 أكتوبر 1982، ودُفن في مقابر الإمام الشافعي.
القبر يقع بجوار مسجد صغير بناه في مقابر الامام الشافعي، ليكون مكانًا يجمع بين العبادة والذكرى وهذا المسجد الذي عُرف باسم مسجد يوسف وهبي – صار جزءًا من المشهد العمراني والروحي في منطقة الإمام الشافعي، حيث يجتمع أهالي المنطقة والزوار، بعضهم بدافع الصلة الدينية، وآخرون بدافع التقدير الفني.
وإلى جانب ذلك، يرقد يوسف وهبي مع والده في مقبرة عبد الله باشا وهبي، حيث يتجاور الفنان الكبير مع جذوره العائلية، في صورة تعكس التلاحم بين التاريخ الشخصي والعائلي من جهة، والذاكرة الفنية والوطنية من جهة أخرى.
مقبرة يوسف وهبي ومسجده في الإمام الشافعي لم يتحولا فقط إلى مثوى أخير لفنان كبير، بل صارا أيضًا رمزًا لذاكرة المسرح والسينما في مصر. فبين جدران المسجد وهدوء المقبرة، تبقى صورة شيخ المسرح العربي حاضرة، شاهدة على رحلة فنان عاش للفن ومات وهو يحمله في قلبه، ليمتزج اسمه بذاكرة القاهرة العريقة التي لا تنسى أبناءها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0