أنباء اليوم
الثلاثاء 10 فبراير 2026 10:22 صـ 22 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تنبيه أمني عاجل لمستخدمي ”واتس آب”! الولايات المتحدة تواجه طفيليا آكلا للحوم قادما من المكسيك شاهد البرومو الرسمي لـ فيلم The Seven Dogs لكريم عبد العزيز وأحمد عز ارقام قياسية جديدة في الحركة التشغيلية بمطار القاهرة القبض على المتهم بتنظيم حفل بمسمى”يوم في جزيرة إبستين” بأحد الملاهي الليلية بالقاهرة مستشفى جامعة قناة السويس يحصد التصنيف الماسي عالميًا ضمن جوائز ”WSO Angels Awards 2025” جاك غريليش يؤكد أن موسمه انتهى بعد خضوعه لعملية جراحية لكسر إجهاد القدم وزير الثقافة يشارك في تكريم الفائزين بجوائز مؤسسة فاروق حسني للفنون الأمم المتحدة: قرار إسرائيل بشأن الضفة الغربية يقوّض حل الدولتين بيان اعلامى هام من مصر للطيران بشأن مزاعم تسريب بيانات العاملين بالشركة شيخ الأزهر يقدِّم دعمًا إنسانيًّا وماديًّا لأسرة الطالب الإندونيسي ”شهيد العلم” الطيران المدني : وصول أول طائرة لمصر للطيران من طراز الايرباصA350-900 إلى مطار القاهرة الدولي

محافظة القاهرة تكشف عن صورة تركيبة قبر أحمد شوقي إلى مقبرة الخالدين

قريبًا الافتتاح الرسمى "لمقابر تحيا مصر للخالدين" بمنطقة عين الصيرة بجوار متحف الحضارات والتى اقامتها الدولة خصيصًا لنقل رفات الشخصيات التاريخية التى أثرت فى حياة الوطن، عند تعارض مواقع دفنها مع تطوير القاهرة التاريخية، والتى سيخصص جزء منها لعرض التراكيب المعمارية الفريدة ذات الطراز المعماري المتميز، والتى يتطلب الأمر فكها.

وشرفت هذه المقابر باعادة دفن رفات الشاعر الكبير أحمد بك شوقى أمير الشعراء وكذلك التراكيب الخاصة بمقبرته، حيث تم وضعها في المكان الذى يليق بمكانته الأدبية والتاريخية.

لا تمثل تركيبة مقبرة أحمد بك شوقي مجرد بناء حجري يعلو موضع دفنه، بل تُعد شاهدًا تاريخيًا ومعماريًا يرتبط بسيرة أحد أعظم شعراء العربية في العصر الحديث. فالتركيبة، بما تحمله من طراز معماري ونقوش، تعكس مكانة صاحبها الأدبية والاجتماعية، وتُجسد احترام عصره للكلمة والشعر وأهلهما.

ويُعد أحمد شوقي، المولود بالقاهرة عام 1868، أحد أبرز رموز النهضة الأدبية الحديثة، وقد لُقّب بـ«أمير الشعراء» تقديرًا لموهبته الفذة وإسهاماته الواسعة في تجديد الشعر العربي مع الحفاظ على أصالته. تنوّع إنتاجه بين الشعر الوطني والاجتماعي، والمدائح النبوية التي خلّدته في الوجدان الديني والأدبي، إلى جانب ريادته للمسرح الشعري العربي من خلال أعمال استلهمت التاريخ والأسطورة.

أما تركيبة مقبرته، فقد حظيت بعناية خاصة من المرممين المتخصصين، الذين تعاملوا معها بوصفها أثرًا ذا قيمة فنية وتاريخية. وبدأت أعمال الترميم بتوثيق دقيق لحالة التركيبة، شمل النقوش والكتابات والعناصر الزخرفية، ثم أُجريت عمليات تنظيف وتقوية للأجزاء المتأثرة بعوامل الزمن، مع الحفاظ الكامل على الخامات الأصلية والملامح المعمارية المميزة.

وقد حرص المرممون على أن تعكس أعمال الترميم روح التركيبة الأصلية دون إضافة أو تغيير، التزامًا بالمبادئ العلمية في صون التراث، ليظل الشاهد الجنائزي معبرًا عن عصر أحمد شوقي ومكانته، وموثقًا لمسيرة شاعر ترك أثرًا خالدًا في الأدب العربي.

وهكذا تظل تركيبة أحمد شوقي، إلى جانب تاريخه الإبداعي، جزءًا من ذاكرة الثقافة المصرية، تلتقي فيها العمارة بالشعر، والحجر بالكلمة، في صورة تؤكد أن الخلود لا يكون للنصوص وحدها، بل للشواهد التي تحفظ سير أصحابها عبر الزمن.