أنباء اليوم
الجمعة 6 فبراير 2026 04:45 صـ 18 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الزمالك يتعاقد مع الإيطالي فرانشيسكو كاديدو لتولي تدريب فريق الكرة الطائرة وزير الخارجية يشارك في اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة قصر من رماد وزير الصناعة والنقل يزور معرض مصر الدولي للسيارات «أوتومورو 2026» مجلة ”علاء الدين” تعقد ندوة عن النشء والاستخدام المسئول لأدوات الاعلام الرقمي وزير التعليم العالي يشهد انطلاق يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي بجامعة سيرجي بباريس وزير البترول يعقد لقاء مائدة مستديرة موسع مع ممثلي الشركات الأمريكية بغرفة التجارة محافظ الجيزة يتابع ميدانيًا عمليات إطفاء حريق بمصنع أخشاب بالمنطقة الصناعية الثالثة بمدينة السادس من أكتوبر وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري نائب وزير الإسكان يلتقي مسئولي تحالف شركتى ايميا باور الاماراتية و كوكس واتر الاسبانية رئيس الوزراء يلتقي رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ويتلقى التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري وزير الخارجية يستقبل رئيس الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب

العلم والإنسانية شهادة حق

بقلم - راندا عطوان

في يوم الخميس الموافق 18/12/2025، تمت الموافقة على منحي درجة الماجستير في المحاسبة من كلية التجارة – جامعة المنصورة. وكانت سعادتي بالغة لا توصف، ليس فقط لنيل درجة علمية طالما حلمت بها منذ الصغر، بل لأن هذا الحلم تحقق بعد انقطاع عن البحث العلمي دام قرابة ثلاثين عامًا.

وبعد أن تجاوزت الخمسين من العمر، قررت العودة إلى البحث العلمي، متحدية الزمن والظروف. غير أن سعادتي الحقيقية لم تكن بالدرجة وحدها، بل بما اكتشفته من أن «الدنيا ما زالت بخير»، وأن في مؤسساتنا الأكاديمية نماذج إنسانية تستحق التقدير، وربما أن تصنع لها تماثيل في الميادين.

آثرت ألا أكتب عن هؤلاء الأفاضل إلا بعد إتمام المنح، حتى يكون كلامي شهادة خالصة لوجه الله، لا يشوبها نفاق أو رياء. أول هؤلاء: الأستاذة الدكتورة مروة حسن حسان أستاذ المحاسبة المالية بجامعة المنصورة، وعضو مجلس النواب. فلم أرَ في حياتي من يجمع بين هذا القدر من الحنان والتواضع والقوة العلمية. طيبة لو وُزعت على الأرض لكفتها، ومع ذلك فهي نموذج صارم في العلم، رصين في المنهج، ملهم في العطاء.

وثانيهما: الأستاذة الدكتورة/ ليلى محروس، أستاذ المحاسبة المساعد بكلية التجارة – جامعة طنطا، قمة في التواضع الأكاديمي، تحرص على ألا تُجهد الباحث، وتناقش بعلم وأمانة ورفق، فتجمع بين عمق المعرفة ونبل الخلق. أما الثالث فهو الدكتور/ مصطفى ابراهيم الفقى ، أستاذ المحاسبة المساعد بكلية التجارة – جامعة المنصورة، ومدير مركز تسويق الخدمات التسويقية والجامعية بالجامعة. قارئ دقيق للرسالة من اول كلمة لأخر كلمة ومع ذلك يقدم ملاحظاته بابتسامة هادئة، وفي أجواء من الحنية والاحترام، فيثبت أن الجدية العلمية لا تتناقض مع الإنسانية. لا أعرف كيف اعبر عن شكري لهم، لكني أدعو الله أن يجزيهم عني خير الجزاء. لقد دعموني أمام أبنائي، وأمام معارفي، وكانت ملاحظاتهم العلمية فارقة بحق. والأهم أنهم وضعوا معًا مبدأ ينبغي أن يحتذى به في الكادر الجامعي. فليس ضروريا أن تكون عنيفا لتكون قويا ومتمكنًا، ولا أن تتجرد من الحنية لتوصل العلم. بل إن الرحمة والاحترام قد يكونان أصدق وسائل التعليم.

إنهم نموذج مشرف للأستاذ الجامعي، وأتمنى أن يمد الله في أعمارهم، لنظل نحن ومن يأتون بعدنا ننهل من علمهم، ونتعلم من أخلاقهم قبل كتبهم. وأخيرا لا املك الا قول شكرا لكم من كل قلبى .