google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 03:20 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

أمين البحوث الإسلامية: الإمام الشافعي جمع بين الأصالة والمعاصرة في منهجه العلمي

أمين البعوث الاسلامية
أمين البعوث الاسلامية


ألقى فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اليوم، كلمةً خلال مشاركته في مؤتمر جامعة (السلطان الشريف علي الإسلامية) بسلطنة بروناي دار السلام، والذي جاء تحت عنوان: (المذهب الشافعي في العصر الرَّقْمي.. الأهميَّة والتحديات)، أكَّد فيها الأهميَّة البالغة لهذا المؤتمر؛ كونه يتناول سيرة الإمام الشافعي رحمه الله؛ بوصفه أحد أعلام الأمَّة الكبار، وواحدًا مِنَ الذين شرَّفهم المولى -سبحانه وتعالى- بالدِّفاع عن دِينه بمنهجيَّة عِلميَّة ضبطت مسار الفكر في تناول الأصول والنظر إلى الفروع، ناقلًا تحيات فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ودعواته لهذا المؤتمر بالتوفيق والسداد.

وأوضح د. الجندي في كلمته التي جاءت بعنوان: «الإمام الشافعي بين تفرد العلماء وتجرد الأولياء في مواجهة التحديات التقنية»، أنَّ مسيرة الإمام الشافعي شكَّلت نقطة تحوُّل مضيئة في مسيرة الفكر الإسلامي، لا سيَّما في الفقه وأصوله، إذْ إنَّه مجدِّد أرسى قواعد جديدة، وجمع بين المدارس الفقهية ليقدِّم للأمَّة الإسلاميَّة منهجًا متكاملًا بُنِيَ على رؤية مكتملة، راعى من خلالها الأصول والقواعد الفقهية، وأخذ بعين الاعتبار ما تقتضيه طبيعة الحياة من تجدُّد وتغيُّر، فجاءت فروعه ملائمة لظروف الواقع مع التزامها بالأصول.

وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى أنَّ الإمام الشافعي -رحمه الله- كان نموذجًا فريدًا في جَمْعه بين الأصالة والمعاصرة؛ إذ درس علوم الشريعة على أكابر العلماء في الحجاز والعراق، وتمكَّن من المزاوجة بين فقه الأثر وفقه الرأي؛ وهو ما أتاح له تأسيس مذهب متكامل يُراعي النصوص والمقاصد معًا، لافتًا إلى أنَّ شخصيَّة الإمام الشافعي كانت متفرِّدة في تركيبتها العلمية؛ فقد كان واسع الأفق، حاضر الذهن، شديد الدقة في استنباط الأحكام، عميق الفهم للنصوص، مدركًا طبيعة الواقع الذي يعيش فيه؛ مما مكَّنه من تقديم اجتهادات مؤصلة ومنضبطة رسَّخت لأصول الاستدلال والاستنباط في الفقه الإسلامي.

وبيَّن فضيلته أنَّ رحلة الإمام الشافعي إلى مصر عام 199هـ شكَّلت محطة حاسمة في مسيرته العِلميَّة، وميلادًا لمذهبه الجديد؛ ففي مصر، وبين ذلك المجتمع بتنوُّعاته الثريَّة؛ اطَّلع على أعراف وحضارات وآثار جديدة؛ ممَّا دفعه إلى إعادة دراسة وتحليل آرائه الفقهية السابقة على ضوء هذه التجارِب الحياتيَّة التي عايشها في مصر، وكنتيجة لهذه التجرِبة الفريدة، أعاد كتابة رسالته في الأصول، وعدل عن بعض آرائه الفقهية الفرعية؛ ممَّا دلَّ على مرونته الفقهية وعمق فهمه لمقاصد الشريعة، وقدرته على التكيُّف مع تغيُّر الظروف والأحوال.

ولفت الدكتور محمد الجندي إلى أنَّ الإمام الشافعي أسهم بدَور بارز في ترسيخ المنهج الاستدلالي وضبط العَلاقة بين مصادر التشريع؛ ممَّا جعله علامة فارقة في تاريخ الفكر الإسلامي، وأثْرى به الاجتهاد الفقهي، مؤكدًا أنه لم يكُن عالِمًا منعزلًا عن قضايا عصره؛ بل كان فقيهًا معايشًا للواقع.

وذكر أنَّ منهج الإمام الشافعي في الفقه لم يكُن مجرَّد إطار فقهي فحسب؛ بل كان له بصمة عميقة في بناء الفكر الإسلامي، القائم على الاستدلال والترجيح بين الأدلة؛ ممَّا أتاح لعقلية المجتهد مرونة فريدة مضبوطة بمنهجيَّة تساعده على استنباط الأحكام، ومواجهة المستجدات بوعي وفهم عميق، وهو ما أسهم في استمرارية العطاء الفكري للأجيال المتعاقبة.

وتابع فضيلته أنَّ مِن أبرز الشواهد العِلميَّة على عظمة هذا المنهج؛ ما نراه جليًّا في المدرسة الأزهرية العريقة، التي يُعدُّ المنهج الفقهي للإمام الشافعي أحد أركانها التي استمدَّت منها العقلية الأزهرية التفكير الفقهي السليم، الذي يؤهِّل صاحبها للاجتهاد، إضافةً إلى كون الإمام الشافعي أول مَنْ وضع لبنات عِلم أصول الفقه في كتابه الخالد (الرسالة)؛ لهذا استحق عن جدارة أن يُوصَف بأنه «عقل فقهي ومنهجي عبقري»، وبأنه «مجدِّد القرن الثاني الهجري».

وفي ختام كلمته، ثمَّن الدكتور محمد الجندي الدَّور الذي تقوم به المؤسسات العِلميَّة في تعزيز القِيَم الفكريَّة والتربويَّة، ونَشْر سِيَر أعلام الأمَّة، داعيًا طلاب العِلم إلى الاقتداء بسيرة الإمام الشافعي في التحصيل، والحرص على التكوين العِلمي المتكامل، والتخلُّق بأخلاقيَّات العلماء الربانيين.
وفي نهاية الجلسة كرم رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية داتوء سيري سيتا حاج د نور عرفان بن حاج زينال، وفضيلة رئيس المحاكم الشرعية فيهن اورانج كايا فادوكا سيري أوباما داتوء بازوكا سيري سيتا أستاذ حاج أوانج سالم بن حاج بسسار، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على مشاركته الفاعلة في فعاليات الجلسة العلمية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة