أنباء اليوم
الإثنين 5 يناير 2026 08:56 مـ 16 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاجل|مصر تفوز على بنين وتعبر لربع نهائي كأس الأمم الإفريقية تعادل منتخب مصر وبنين 1/1 ويلجئان إلى الوقت الإضافى طبيب منتخب مصر: إصابة محمد حمدي بالتواء في الركبة خلال مباراة بنين محافظ الإسكندرية يواصل جولاته الميدانية بشارع عبد السلام عارف ويوجه بتوسعة الطريق وإزالة التعديات على خط التنظيم رئيس جامعة المنوفية يتفقد العيادات الخارجية بالمستشفيات الجامعية الأمن يكشف تفاصيل تغيب طالبة عن منزلها بالقاهرة نهاية الشوط الأول.. منتخب مصر يتعادل سلبيًا أمام منتخب بنين في كأس أمم أفريقيا وزيرة التنمية المحلية ومحافظ القاهرة يتفقدان أعمال تطوير بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة محافظ القاهرة يشهد تسليم 40 عقدًا موثقًا لبعض المصانع والورش في شق الثعبان شراكة إعلامية استراتيجية بين مؤسسة الأهرام والتليفزيون المصري محافظ الدقهلية يستقبل عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب الناصري للتهنئة بالعام الميلادي الجديد ويؤكد: محافظ القليوبية يُجري جولة ميدانية موسعة لمتابعة مشروعات الرصف وتطوير المحاور الجديدة بـ 4 مدن

أحرف من ذهب

الحروف والكلمات تعبر عما يدور داخل الإنسان من مشاعر وانفعالات ولكن الأمر يختلف تماماً عندما يتعلق ببوح الشاعر، فالشعراء يستطيعون أن يعرضوا قضايا كبيرة وموضوعات جسام ببعض كلمات في بيت شعري أو ربما شطر بيت، فالمشاعر تظل حائرة حتى يتلقفها بيت من الشعر فيسكبها في وجدان من يسمعها فتؤثر فيه أيما تأثير فإذا تلقفنا بعض المواقف وكيف عبر الشعراء عنها بصورة مبدعة وبأحرف بسيطة ولكنها شديدة التأثير.
نبدأ بالشاعر والفارس العربي الأصيل عنترة بن شداد عندما وقعت عينيه فجأة على إحدى جاراته فترفع عن النظر إليها وعبر عن أخلاقه العظيمة وترفعه عن الوقوع في الدنايا ببيتين من الشعر فقال:
وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتي حَتّى يُواري جارَتي مَأواها
إِنّي اِمرُؤٌ سَمــحُ الخَليقَةِ مــــاجِدٌ لا أُتبِعُ النَفسَ اللَجوجَ هَواها
أما الشاعر الكبير أبو الطيب المتنبي فقد هجا أبا جهل الأسدي هجاءً شديداً وعندما لقيه فاتك بن أبي جهل الأسدي في جماعة من قومه أثناء عودة المتنبي من مصر إلى الكوفة فطلبوا منه القتال انتقاماً عما اقترفه في هجاء كبيرهم فقرر المتنبي الهرب لأنه لا محالة مقتول فقال له مرافقه أتهرب يا سيدي وأنت القائل
إذا رَأيْـتَ نُيُـوبَ اللّيْـثِ بـارِزَةً فَـــــلا تَظُـنّـنّ أنّ اللّيْـثَ يَبْتَسِـمُ
ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ
فعاد وقاتل حتى قتل فكان هذا البيت سبب مقتل صاحبه .
أما الشاعر والصحابي الجليل كعب بن زهير فقد هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم فأهدر الرسول دمه، فبعث إليه أخوه بأن يأتي رسول الله مسلماً وتائباً عسى أن يغفر له، فجاء متخفياً وطلب الأمان من الرسول وعندما وقف بين يديه أنشد قصيدته الشهيرة يطلب فيها السماح والعفو من رسول الله فأنشد يقول فيها :
أُنْـبِـئْـتُ أنَّ رَسولَ اللهِ أَوْعَـدَنِي والـعَـفْــوُ عندَ رسولِ اللهِ مَأْمُولُ
لا تَأْخُذَنِّـي بـأقوالِ الوُشـاةِ ولـــم أُذْنِـبْ وإن كَثُرَتْ فـيَّ الأقــاويــلُ
إِنَّ الرَسولَ لَنورٌ يُستَضاءُ بِهِ مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ
وعندما أنهى قصيدته عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بل وألبسه بردته الشريفة فسميت هذه القصيدة بالبردة وهي من أشهر ما كتب الشعراء في مدح رسول الله.
أما الشاعر العباسي أبو نواس عندما وافته المنية رفض الإمام الشافعي أن يصلي عليه لما اشتهر عنه من المجون وشرب الخمر ولكن عندما بدأوا في غسله وجدوا في ملابسه ورقة كتب عليها أبيات شعرية يقول فيها :
يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفـوَكَ أَعظَمُ
إِن كانَ لا يَرجـــوكَ إِلّا مُحسِنٌ فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ
أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعـاً فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ
فعندما سمع الإمام الشافعي بهذه الأبيات حضر للصلاة عليه وصلى عليه جمع غفير من المسلمين.