أنباء اليوم
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:14 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
المان يونايتد يفوز على روما بريمونتادا قوية بدوري أبطال أوروبا برشلونة يسحق أستون فيلا بثلاثية نظيفة بدوري أبطال أوروبا إنتر ميلان يفوز على فاينورد بثلاثية بدوري أبطال أوروبا بايرن يضرب الروخيبلانكوس بثنائية بدوري أبطال أوروبا باريس يكتسح فياريال بسداسية بدوري أبطال أوروبا محافظ القليوبية يقود حملة مسائية بطوخ وقرى بلتان ومنشأة العمار وبرشوم وزير الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع الإقليمية وزيرا خارجية مصر والنيجر يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في منطقة الساحل الأفريقي رئيس الوزراء يتابع تطورات العمل في استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين الشقيقة وزير الخارجيةالمصرى يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروماني

”ترند على حساب القيم؟”.. نعم للحرية ولا للإبتذال!

بقلم: د. رحاب جاد

في الأيام الأخيرة، تابعت كغيري من أبناء هذا الوطن خبر ضبط عدد من مشاهير "تيك توك" في مصر، بعد أن تجاوزوا كل الخطوط الحمراء بنشر محتوى يتعارض مع الذوق العام، ويهدم القيم والأخلاق تحت غطاء "الترند" والشهرة الزائفة.

ولأنني مؤمنة أن حرية التعبير لا تعني حرية الإساءة، وجدت نفسي مضطرة للحديث بصوت عالٍ: شكرًا وزارة الداخلية المصرية على هذا التدخل السريع والحاسم، الذي لم يكن فقط لحماية القانون، بل لحماية عقول أبنائنا ومستقبلهم.

أصبح من المؤلم أن نرى بعض المنصات وقد تحولت من فضاء للإبداع إلى مسرح للألفاظ البذيئة والكلمات السوقية، والترويج لصورة مشوهة عن النجاح لا تقوم إلا على قلة الأدب، والاستهزاء،

ليس مقبولا أن يكون أبناءنا أسرى لمن يعتبرون أن "اللايك" أهم من الأخلاق، وأن "المشاهدات" تبرر أي شيء، مهما كان مبتذل و هابطًا.

نعم، نحن نريد جيل يستخدم التكنولوجيا بوعي، يبدع ويعبر ويتفاعل، ولكن دون أن يفقد احترامه لنفسه و للمجتمع

نحن نريد إعلامًا يعلم أبناءنا الفرق بين الحرية والفوضى، بين الجرأة والوقاحة، بين الترفيه الحقيقي والتفاهة المغلفة في فيديو قصير.

مرة أخرى، أحيي وزارة الداخلية المصرية على دورها الذي يعكس مسؤولية الدولة تجاه بناء الإنسان قبل أي شيء.

ادعوا المؤسسات التربوية والإعلامية والثقافية أن تواكب هذا الدور الأمني بمحتوى راقي، وتوعية جادة، تزرع القيم من جديد في وجدان هذا الجيل.

وفي الختام، يبقى الوعي هو حائط الصد الأول في مواجهة كل ما يهدد قيمنا وهويتنا.

لا نعارض حرية التعبير، لكننا نرفض أن تستغل لتدمير الذوق العام وتشويه القدوة.

نريد جيلًا متزنًا.. يعرف أن الشهرة ليست غاية، وأن الاحترام لا يُقاس بعدد المتابعين، بل بنوع الأثر الذي نتركه في الناس.

الردع القانوني وحده لا يكفي، بل لا بد من تكاتف الأسرة، والمدرسة، والإعلام، والدولة، لصناعة بيئة تعزز الذوق، وتزرع القيم، وتبني إنسانا حرًّا ومسؤولً في آن واحد.