google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 12 أغسطس 2026 12:50 صـ 26 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس هيئة الرعاية الصحية يتفقد مصابي حادث الدواويس بالإسماعيلية للاطمئنان على حالتهم الصحية بعد حصده الميداليات في البطولة الإفريقية .. بطل القوس و السهم المصري يهدي إنجازه لمنافسه المصاب! رئيس الوزراء يتابع تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي بشأن حادث التصادم بالإسماعيلية مياه الشرب بالجيزة: عودة المياه تدريجيًا بعد إصلاح كسر خط قطر 400 مم بشارع جامعة الدول العربية وزير الرياضة يبحث مع وفد المجلس الصحي المصري سبل تعزيز التعاون المشترك محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين وزيرة التضامن توجه الهلال الأحمر بتقديم الدعم النفسي والمساندة لأسر ضحايا ومصابي حادث تصادم سيارتي عمال بالإسماعيلية مفتي الجمهورية يستقبل مدير معهد المخطوطات العربية لبحث تعزيز التعاون المشترك رئيس الوزراء يوجه وزير العمل بصرف تعويضات من صندوق العمالة غير المنتظمة الأعلى للإعلام يتلقى شكاوى من مينا تورز للسياحة و أوسكار بيكتشرز للإنتاج الفني ضد مواقع إلكترونية الهلال الأحمر المصري يواصل تقديم الدعم والرعاية للدفعة 73 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح وزير العدل ورؤساء الجهات والهيئات القضائية يُوقّعون وثيقة ”استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة”

حين تختار الرحيل.. لأنك أحببت نفسك أولاً

ولاء مقدام
ولاء مقدام




في رحلة الحياة، تمرّ بنا وجوهٌ وأرواحٌ تترك بصماتها في أعماقنا. نَفتَقِدُها حدّ الوجع، ونشتاق إليها حتى نظن أن أيامنا بدونها قد فقدت ألوانها. قد يكون هذا الشخص هو من رسم يوماً ابتسامة على ملامحنا، أو من ترك جرحاً غائراً لا يزال ينبض بالألم. كلتا الحالتين تتركان أثراً لا يُستهان به.
لكن، في خضم هذا الحنين العاصف، يظهر نور خافت هو الوعي. الوعي ليس ممحاةً للمشاعر، بل هو مصباحٌ يكشف دروبها المظلمة. إنه الصوت الهادئ الذي يهمس في أذن قلبك قائلاً: "اشعر، لكن لا تنصَع. اشتق، لكن لا تعد. أحبب، ولكن لا تسمح لهذا الحب بأن يكون قيدك".
قد تشتاق لدفء اعتدت عليه، لصوتٍ كان يطمئنك، أو لحضورٍ كان يملأ فراغاً ما. لكن في أعماقك، تدرك أن هذا الدفء كان مؤقتاً، وأن هذا الصوت كان يخفي وراءه صمتاً مؤذياً، وأن هذا الحضور كان يسرق منك سلامك الداخلي. تدرك أن هذا الطريق، وإن بدا مزهراً، نهايته حتميةٌ من الألم.
وهنا يكمن جوهر النضج العاطفي:
أن تعترف بحبٍ ما زال يسكنك، لكنك تختار ألا تكمل المسير.
أن تقرّ بمرارة الفقد، لكنك ترفض العودة إلى مصدر الأذى.
أن تشتاق بكل جوارحك، وأنت على يقينٍ تام بأن هذا الشخص لا يليق بروحك، لا يرى قيمتك الحقيقية، أو يستغل ضعفك، أو يقف متفرجاً على ألمك دون اكتراث.
في هذه اللحظة الفارقة، يتجلى أسمى أشكال حب الذات. أنت لا ترحل لأنك كرهت، بل لأنك أخيراً، وبعد طول عناء، أحببت نفسك بما يكفي. اخترت أن تصون كرامتك التي لا تُقدّر بثمن، وأن تمنح روحك فرصة للهدوء، وجراحك وقتاً لتلتئم.
> الرحيل الواعي ليس هزيمة أو هروباً، بل هو انتصارٌ للشجاعة. شجاعة اختيار السكينة على الفوضى، والثبات على التقلّب، والاتزان على التعلّق المرضي.
لأنك تعلمت الدرس الأهم: الحب وحده لا يكفي أبداً فالعلاقات السليمة لا تُبنى على فراغات الروح، أو الخوف من الوحدة، أو التعلق الذي يخنق. بل تُقام على أُسسٍ من الاحترام المتبادل، والوضوح، والأمان. علاقةٌ يرى فيها كل طرفٍ نفسه عزيزاً، قبل أن ينتظر التقدير من الآخر.
وفي الختام..
قد لا ننسى بسهولة، وقد نتألم بشدة، لكننا بوعينا نتجاوز. نتعافى لأننا اخترنا الصدق مع أنفسنا، حتى وإن كان مؤلماً. فهذا الألم، مهما بلغت قسوته، هو ألمٌ مؤقت يمهّد لشفاءٍ دائم، وهو أرحم ألف مرة من البقاء في علاقة تقتلنا ببطء، وتطفئنا على مهل.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0