google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 12 مايو 2026 09:08 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”البريد المصري” و”جامعة الأزهر” يوقّعان بروتوكول تعاون.. لتقديم خدمات مالية وبريدية متكاملة لطلاب الجامعة والعاملين وزير العدل يفتتح أول دورة تدريبية لقضاة الجنايات على منظومة التقاضي عن بُعد بالعاصمة الجديدة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو بتهديد سيدة وإلحاق الأذى بأسرتها بكفرالشيخ رئيس الوزراء يستقبل رئيس وكالة أنباء شينخوا الصينية والوفد المرافق له محافظ بني سويف يلتقى مدير برنامج الأغذية العالمي ” WFP” رئيس الوزراء يُتابع موقف سداد مستحقات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لدى عدد من الوزارات والجهات الداخلية: ضبط 5 أشخاص لقيامهم بغسيل أموال بقيمة 350 مليون جنيه الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام بعض الأشخاص بالتلفظ والإساءة لمواطنى إحدى المحافظات رئيس مياه الشرب بالجيزة: تكثيف أعمال التطهير استعدادًا لاستقبال عيد الأضحى المبارك رئيس جامعة المنوفية يفتتح النسخة الـ15 لمعرض مشروعات الهندسة الإلكترونية.. 60 ابتكارًا لخدمة الصناعة والمجتمع رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي وخطط التسليم والتشغيل بعددٍ من مشروعات وزارة الإسكان محافظ بني سويف يجتمع بمسؤولي قطاع مياه الشرب والصرف الصحي

”سقوط القلاع الورقية بصمت” بقلم - ولاء مقدام

الكاتبة أ. ولاء مقدام
الكاتبة أ. ولاء مقدام


البداية: ظل الصداقة المُنهار
في زاويةٍ من عالمٍ يحمل تناقضاته كفصول السنة، عاش "سليم" بين أروقة علاقاتٍ إنسانيةٍ تشبه قلاعًا من الورق، بناها بأملٍ طفوليّ. صديقه "علي" كان أول حجارتها، رافقاه منذ المدرسة، يضحكان على أسرارٍ مشتركة، لكن الأيام كشفت أن "علي" نسج خيوط صداقته بخيوط المصلحة، يُقلب مواقفه كالرمال عند أول عاصفة. ذات يوم، وجد "سليم" نفسه يُستخدم جسرًا لتمرير أكاذيب "علي"، فقرر أن يتراجع إلى صمته، ممسكًا بكرامته كدرع. اختفى "علي" من حياته كما يُسحب ظلٌ عند غروب الشمس، تاركًا وراءه درسًا: الصداقة التي لا تُبنى على التقدير تذروها ريح الخداع.
الوسط: احتراق ورود الحب
ثم جاءت "ليلى"، كالنار التي تدفئ ثم تحرق. علاقتهما كانت رقصة تناقضات؛ تُعطيه وردة ثم تطعنه بشوكها. كانت تحبّه حينًا، وتختفي كضباب حينًا آخر، تلاعبه بمشاعر متقلبة كمرآة مشوهة. قرر "سليم" أن يُطفئ النار التي لا تُضيء إلا رماده، فانسحب دون كلمات، حاملًا كرامته كشاهد قبرٍ على حبٍ ميت. صدم صمته "ليلى"، التي اعتادت ضجيج المشاجرات، لكنها وجدت نفسها تُحادث الفراغ. الحب الذي لا يُغذّيه الاهتمام يصير شظايا زجاجٍ تؤلم عند الجمع.
النهاية:
مرايا القرابة المُكسورة
في بيت العائلة، حيث يُفترض أن تكون الجذور عميقة، وجد "سليم" عمّه "محمود" يجيد لعب دور المُحتاج حينًا، والمتغافل حينًا آخر. يستنجد به عند الأزمات، لكنه ينسى اسمه عند الفرح. قرر "سليم" أن يكسر مرآة القرابة الزائفة، فرفض أن يكون دميته. ترك "محمود" يواجه تناقضاته وحيدًا، كشجرة جردت أوراقها فاكتشفت أنها لم تكن ظلًا لأحد. القرابة بلا تقدير تُصير غرفةً مليئةً بصدى الأسماء الفارغة.
الخاتمة: القلاع التي سقطت تُعلّم البناء
في غرفة صمته، أدرك "سليم" أن الإنسان لا يملك إلا كرامته كنورٍ يهديه. قرر أن يبني قلعةً جديدةً من قواعد راسخة: الاهتمام هو الإسمنت، والتقدير هو السقف، والكرامة هي الأساس. تعلّم أن الانسحاب بهدوء ليس هروبًا، بل هو إجابةٌ أخيرة لمن أراد أن يقرأ جملة "أنت لا تستحقني" دون حروف.
الآن، يعيش "سليم" بين قلعته الجديدة، يُطل من نوافذها على أطلال الماضي، مُبتسمًا:
أعظم الانتصارات أن تُحافظ على قيمتك حتى وإن كان الثمن أن تُدفن تحت أنقاض من لم يعرفوا قيمتها.
"سقوط القلاع الورقية بصمت ليس نهاية الإنسان، بل بدايةٌ لفهم أن الكرامة تُحيي الموتى.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0