google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 27 يونيو 2026 07:49 صـ 11 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
التعادل الإيجابي يسيطر على الشوط الأول بمباراة مصر وإيران بكأس العالم عاجل.. الفراعنة في دور الـ 32 بكأس العالم رسمياً بعد هدية إسبانية ثمينة وإقصاء الأوروغواي الفراعنة في قلب الحدث: بعثة منتخب مصر تصل ملعب ”لومن فيلد” استعداداً لمباراة إيران فى المونديال عاجل : حسام حسن يعلن تشكيل منتخب مصر الرسمي لمباراة إيران بالمونديال اللحظات الحاسمة: بعثة منتخب مصر تتحرك صوب ملعب ”لومن فيلد” لمواجهة إيران بالمونديال رسميًا.. ليونيل ميسي على مقاعد البدلاء في مباراة الأرجنتين ضد الأردن بالمونديال قمة تكسير عظام: رسمياً.. النرويج تصطدم بـ ”أفيال” ساحل العاج في دور الـ 32 بالمونديال رسميًا: بابي غايي يفوز بجائزة رجل المباراة في السنغال ضد العراق ليلة التوهج التاريخي: عثمان ديمبلي يخطف النجومية وجائزة ”رجل المباراة” بهاتريك إعجازي أمام النرويج السنغال تهزم العراق بخماسية وتتمسك بآمال العبور المونديالي تفاصيل ”ساعة الصفر” والقنوات الناقلة لمباراة مصر وإيران فى كأس العالم فرنسا تقسو على النرويج برباعية بكأس العالم

”سقوط القلاع الورقية بصمت” بقلم - ولاء مقدام

الكاتبة أ. ولاء مقدام
الكاتبة أ. ولاء مقدام


البداية: ظل الصداقة المُنهار
في زاويةٍ من عالمٍ يحمل تناقضاته كفصول السنة، عاش "سليم" بين أروقة علاقاتٍ إنسانيةٍ تشبه قلاعًا من الورق، بناها بأملٍ طفوليّ. صديقه "علي" كان أول حجارتها، رافقاه منذ المدرسة، يضحكان على أسرارٍ مشتركة، لكن الأيام كشفت أن "علي" نسج خيوط صداقته بخيوط المصلحة، يُقلب مواقفه كالرمال عند أول عاصفة. ذات يوم، وجد "سليم" نفسه يُستخدم جسرًا لتمرير أكاذيب "علي"، فقرر أن يتراجع إلى صمته، ممسكًا بكرامته كدرع. اختفى "علي" من حياته كما يُسحب ظلٌ عند غروب الشمس، تاركًا وراءه درسًا: الصداقة التي لا تُبنى على التقدير تذروها ريح الخداع.
الوسط: احتراق ورود الحب
ثم جاءت "ليلى"، كالنار التي تدفئ ثم تحرق. علاقتهما كانت رقصة تناقضات؛ تُعطيه وردة ثم تطعنه بشوكها. كانت تحبّه حينًا، وتختفي كضباب حينًا آخر، تلاعبه بمشاعر متقلبة كمرآة مشوهة. قرر "سليم" أن يُطفئ النار التي لا تُضيء إلا رماده، فانسحب دون كلمات، حاملًا كرامته كشاهد قبرٍ على حبٍ ميت. صدم صمته "ليلى"، التي اعتادت ضجيج المشاجرات، لكنها وجدت نفسها تُحادث الفراغ. الحب الذي لا يُغذّيه الاهتمام يصير شظايا زجاجٍ تؤلم عند الجمع.
النهاية:
مرايا القرابة المُكسورة
في بيت العائلة، حيث يُفترض أن تكون الجذور عميقة، وجد "سليم" عمّه "محمود" يجيد لعب دور المُحتاج حينًا، والمتغافل حينًا آخر. يستنجد به عند الأزمات، لكنه ينسى اسمه عند الفرح. قرر "سليم" أن يكسر مرآة القرابة الزائفة، فرفض أن يكون دميته. ترك "محمود" يواجه تناقضاته وحيدًا، كشجرة جردت أوراقها فاكتشفت أنها لم تكن ظلًا لأحد. القرابة بلا تقدير تُصير غرفةً مليئةً بصدى الأسماء الفارغة.
الخاتمة: القلاع التي سقطت تُعلّم البناء
في غرفة صمته، أدرك "سليم" أن الإنسان لا يملك إلا كرامته كنورٍ يهديه. قرر أن يبني قلعةً جديدةً من قواعد راسخة: الاهتمام هو الإسمنت، والتقدير هو السقف، والكرامة هي الأساس. تعلّم أن الانسحاب بهدوء ليس هروبًا، بل هو إجابةٌ أخيرة لمن أراد أن يقرأ جملة "أنت لا تستحقني" دون حروف.
الآن، يعيش "سليم" بين قلعته الجديدة، يُطل من نوافذها على أطلال الماضي، مُبتسمًا:
أعظم الانتصارات أن تُحافظ على قيمتك حتى وإن كان الثمن أن تُدفن تحت أنقاض من لم يعرفوا قيمتها.
"سقوط القلاع الورقية بصمت ليس نهاية الإنسان، بل بدايةٌ لفهم أن الكرامة تُحيي الموتى.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0