أنباء اليوم
الإثنين 2 نوفمبر 2026 03:47 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الدولة للإعلام: الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالرأي العام وتبصيره بالحقائق.. والإعداد لإطلاق الملتقى الأول للمؤثرين المصريين مطلع العام المقبل الأهلي يوضح حقيقة موقف إمام عاشور.. انتظام في التدريبات ولا يعاني من أي إصابة الأهلي يعلن جدول مبارياته في نوفمبر.. مواجهات قوية محليًا وإفريقيًا تنتظر المارد الأحمر فان دايك بعد سقوط ليفربول أمام أرسنال: خيبة أمل كبيرة.. وكنا نستحق ركلة جزاء أسامة كمال: نركز على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى حلول تعزز كفاءة المؤسسات وتفتح فرصا للنمو والابتكار مستقبل وطن بالوراق.. عمل جماهيري يتجاوز الفعاليات إلى خدمة المواطن.. مبادرات صحية واجتماعية وتعليمية وتنموية إيراولا يهاجم التحكيم بعد سقوط ليفربول أمام أرسنال.. «إيزاك تعرض لعرقلة واضحة» تهنئة سعيدة مهند لاشين هرم شهر أكتوبر في بيراميدز أرسنال يكسر عقدة أنفيلد بعد 14 عامًا.. هافيرتز يقود الجانرز لإسقاط ليفربول نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يبحث مع وزيرة التضامن الاجتماعي التوسع في المشروعات الإنتاجية وتعزيز التمكين الاقتصادي لمستفيدي ”تكافل وكرامة” وزير الخارجية المصرى يستقبل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال

إلى السيد ميم..! بقلم - أميرة عبد الباري

الكاتبة أميرة عبد الباري
الكاتبة أميرة عبد الباري

عزيزي السيد ميم : أكتب إليك بنظرة شاردة ، وقد بلغ مني الحزن ما بلغ ، وأنا أصنع كُوب قهوتي ، وأُحضر كتابًا علي أمل أن أقرأ بعض صفحاته ، وليس هناك في ليالي الشتاء الباردة ألطف من أن تأخذني رواية أحدهم إلى مكانٍ ما ، لا يمكن لسواي الذهاب إليه ، فأنفصل عن الواقع لساعات ، وأجول في عالم الخيال الخصب .

بينما يمر يومي بين أمل ويأس ، يشعرني بالإنتقال بين مدينتين ، وأنا اتأرجح بين هذا وذاك ، كموظف البريد المتعب ، الذى ينهي مهمته بإعطاء المراسلات دون تركيز إلى من ، وحديثي مع نفسي يجعلني أدرك كم كان تأثير قرار ألا أتحدث إليك ، الذي اتخذته في لحظة غضب ، صعب للغاية .

أتذكر أيام تشاركنا فيها الضحكات ، تقاسمنا خلالها الألم ، وتضآمنا معاً في كل قرار ، صغُر أم كبُر ، حين قلت لي : إن قرارك هو مسؤليتك ، ولم أنسى شعوري بالأمان عند قولك : " كلنا خطّاؤون دون استثناء ".

يا عزيزي ..، لقد مرت مدة طويلة وأنت معي كظلي ، اشتقت لاهتمامك المفرط عند ذهابي إليك ، لأسئلتك الكثيرة عن حالي وكيف أصبحت ، بينما يمضي الوقت و كأنه لا ينقضي ، لرسائلي المتواصلة التي بت أرسلها لك كل ليلة ، بل وسأظل طيلة حياتي ، ولو حتي بيني وبين نفسي ، ولا يطّلع علي سريرة أخفيتها إلا الله .

اشتقت لأحاديثي اللامتناهية ، حين تترك هاتفك وتعود إليه فتجدني قد أرسلت عشرون رسالة ، لا تستطيع الرد من طولها ، لنوبات خصامي معك دون أن تفعل شيئاً ، لأقول لك أنا هنا ، كطفل يلفت الإنتباه إليه ، ليكون محط نظر أبيه ، ويستحوذ على تفكيره ، ويستفز فيه العقل والقلب ، اشتقت لحين أداعبك لأرى إبتسامة بريئة ترسمها ، أو لحظة فرح تعيشها فأسعد لسعادتك.

يا عزيزي أنت لست إختياري ، أنت قدري الذي لا مفر منه ، لكن الحقيقة أن قرار عدم الإختيار هو خيار أيضاً ، أتعلم ؟! ، أردت فقط أن أشعر بحماسك في الإحتفاظ بي بكل ما أوتيت من قوة ، أن تقل ابقي ها هنا قدر ما تشائين ، لا تذهبي ، أن أشعر بأني تركت أثر باقي وذكرى طيبة في نفسك مثلما فعلت أنت بي .

عزيزي السيد ميم : أتعلم كم أنا أوهم نفسي بالتخطي ، ولطالما أجدت التمثيل بأنني بخير أمام الجميع ، وأقصى ما أستطيع فعله هو أن أكتب بضع كلمات تكاد تعبر عن شيء قليل من المعاناة بداخلي ، والتي تنقشع بتسلل خيوط الفجر ، والعوده إلي وسادتي التعيسة ، وأنا أطمع أن ترى من نيتي أني أحب لك الخير كما أحبه لنفسي وأكثر ، وأجاهد بقلبي ما استطعت لقُربك ، لأراك فرحاً هانئاً ، فأنت أثمن ما وهبني الله إياه ، وجودك ليس مرادفاً للوئام والأمن والسكينة فحسب ، بل هو أيضا ميثاق للشرف والأخلاق الذي لا ينتهي ، وقل ما نجده .

يا عزيزي ..، أكمل طريقك فلا تدري لعل الله يصلح بأثرك نفساً كان قد أتعبها عالم يحيط بها فضلّت طريقها ، فكن أنت اليد الممتدة التي لا تتأخر عن أحد أبد الدهر ، كالشمس التي لن تخذل السماء يوماً في السطوع .