google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 23 أكتوبر 2026 01:57 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الخطيب: إنجازات «يد الأهلي» فخر للرياضة المصرية ورسالة للأجيال القادمة الدكتور حسن مصطفى يشيد بإنجاز «رجال وسيدات كرة اليد» بالأهلي في بطولة إفريقيا الأهلي يكرم أبطال إفريقيا لكرة اليد «رجال وسيدات» سوهاج تحصد خمسة مراكز على مستوى الجمهورية في مسابقة «100 معلم متمكن مبدع» وزير الخارجيةالمصرى يناقش مع نظيره الإماراتي هاتفياً العلاقات الثنائية والمستجدات الأخيرة في المنطقة محافظ القليوبية يتفقد التكدسات المرورية بمفارق طريق أبو حشيش وشارع كلية التجارة وشارع الموقف ببنها ويوجه بدراسة الحلول المناسبة من السيرة الذاتية إلى التأشيرة.. ملتقى بالقاهرة يرشد المصريين إلى فرص العمل بأوروبا الأهلي يواجه الفائز من النصر أو السكة الحديد في دور الـ32 بكأس مصر وائل جمعة يقرر توقيع عقوبات مالية مضاعفة على لاعبي الأهلي بيان عاجل من المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بشأن التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء بشأن ”تخفيف الأحمال الكهربائية” خزنة تحصل على رخصة التمويل الاستهلاكي من الرقابة المالية عبر الاستحواذ الاستراتيجي على ”فاروس للتمويل” الرئيس السيسي: بناء الوعي الديني المتزن ومواجهة التطرف يسيران جنبًا إلى جنب مع تطبيق القانون

أرض الفيروز

كمال البندارى
كمال البندارى

بقلم-كمال البندارى

لا تمثل شبه جزيرة سيناء لمصر مجرد حدود جغرافية أو مساحة شاسعة من الرمال والجبال، بل هي "قلب الدولة" الرابط بين ماضيها العريق ومستقبلها الواعد. إنها البقعة التي شهدت تجليات الحق، وطأت أرضها أقدام الأنبياء، وسالت فوق رمالها دماء الأبطال، لتبقى دائماً الحصن المنيع الذي يذود عن كنانة الله في أرضه.

جغرافيا القداسة وعمق التاريخ

تنفرد سيناء بموقع استراتيجي جعلها "مفتاح مصر" الشرقي عبر العصور. تاريخياً، كانت سيناء هي الطريق الحربي والتجاري الذي ربط مصر بالعالم القديم، وشهدت على قوتها منذ عصر الأسرات الفرعونية التي استخرجت منها الفيروز والنحاس.

لم تكن سيناء يوماً أرضاً هامشية؛ بل كانت مسرحاً لأحداث غيرت مجرى التاريخ البشري، فهي الأرض الوحيدة التي تجلى عليها الله لموسى تكليماً، وهي المسار الذي احتضن العائلة المقدسة في رحلة الهروب إلى مصر، مما أضفى عليها "شرعية قدسية" تعانق شرعيتها الوطنية.

ملحمة التحرير: حين استردت مصر روحها

إن الحديث عن "أهمية تحرير سيناء" يتجاوز فكرة استعادة الكيلومترات المربعة؛ فالتحرير كان بمثابة "رد اعتبار" للشخصية المصرية والعربية بعد نكسة 1967. لقد أثبتت ملحمة العبور في أكتوبر 1973 أن الإرادة المصرية قادرة على صنع المستحيل، حيث تحطم خط بارليف المنيع تحت صيحات "الله أكبر".

إن استعادة سيناء كاملة، والتي اكتملت برفع العلم فوق طابا عام 1989، كانت انتصاراً مزدوجاً: عسكرياً في الميدان، ودبلوماسياً وقانونياً في قاعات التحكيم الدولي. هذا التحرير منح مصر السيادة المطلقة على بوابتها الشرقية، وأعاد صياغة موازين القوى في المنطقة، مؤكداً أن الحق الذي يستند إلى قوة هو حق لا يضيع.

من "خط الدفاع" إلى "قلب التنمية"

تتجلى أهمية التحرير اليوم في التحول الاستراتيجي لنظرة الدولة تجاه سيناء؛ فبعد عقود من كونها "منطقة عازلة" أو خط دفاع أول، تحولت الآن إلى "ورشة عمل" كبرى. إن الأنفاق التي ربطت سيناء بالوادي، والمدن الذكية الجديدة مثل "الإسماعيلية الجديدة" و"رفح الجديدة"، والمشروعات القومية في شرق بورسعيد، هي الضمانة الحقيقية لحماية التحرير.

لقد أدركت مصر أن "التنمية هي الوجه الآخر للتحرير"؛ فالعمران هو الذي يقطع الطريق أمام الأطماع، ويحول سيناء من مجرد ممر للجيوش إلى موطن للحياة والفرص الواعدة لكل المصريين.

ستظل سيناء هي "درة التاج" في الدولة المصرية، والشاهد الأبدي على عظمة شعب لا يقبل الضيم. إن الاحتفاء بتحريرها ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو تجديد للعهد بأن هذه الأرض التي رويت بدماء الشهداء ستظل شامخة، غالية، ومصرية إلى أبد الآبدين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0