google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 21 مايو 2026 10:35 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ المنوفية يجري حركة تنقلات واسعة لنواب رؤساء المراكز والمدن بالمحافظة وزير الطيران المدني يبحث مع سفير بلجيكا لدي مصر فرص تعزيز الربط الجوي بين البلدين أمين (البحوث الإسلاميَّة) يتفقَّد قافلة التوعية بموسم الحج في مطار القاهرة محافظة الجيزة: قطع المياه لمدة 8 ساعات مساء غد الجمعة عن بعض مناطق العجوزة مهرجان ”إيجي ستار” يخطف الانظار الخميس المقبل 25 مايو مفتي الجمهورية ينعى العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمود خفاجي أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر رئيس الوزراء يتفقد ”الحي الدبلوماسي” بالعاصمة الجديدة رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عدداً من ملفات العمل وزير الخارجية يترأس مع نظيره التونسي جولة لآلية التشاور السياسي بين مصر وتونس رئيس مجلس النواب يلتقي كل من رئيس البرلمان السنغالي وسفراء الدول الأفريقية في مصر رئيس الوزراء يتابع جهود تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر الداخلية: ضبط المتهم بممارسة أعمال الدجل والشعوذة للنصب علي المواطنين

أرض الفيروز

كمال البندارى
كمال البندارى

بقلم-كمال البندارى

لا تمثل شبه جزيرة سيناء لمصر مجرد حدود جغرافية أو مساحة شاسعة من الرمال والجبال، بل هي "قلب الدولة" الرابط بين ماضيها العريق ومستقبلها الواعد. إنها البقعة التي شهدت تجليات الحق، وطأت أرضها أقدام الأنبياء، وسالت فوق رمالها دماء الأبطال، لتبقى دائماً الحصن المنيع الذي يذود عن كنانة الله في أرضه.

جغرافيا القداسة وعمق التاريخ

تنفرد سيناء بموقع استراتيجي جعلها "مفتاح مصر" الشرقي عبر العصور. تاريخياً، كانت سيناء هي الطريق الحربي والتجاري الذي ربط مصر بالعالم القديم، وشهدت على قوتها منذ عصر الأسرات الفرعونية التي استخرجت منها الفيروز والنحاس.

لم تكن سيناء يوماً أرضاً هامشية؛ بل كانت مسرحاً لأحداث غيرت مجرى التاريخ البشري، فهي الأرض الوحيدة التي تجلى عليها الله لموسى تكليماً، وهي المسار الذي احتضن العائلة المقدسة في رحلة الهروب إلى مصر، مما أضفى عليها "شرعية قدسية" تعانق شرعيتها الوطنية.

ملحمة التحرير: حين استردت مصر روحها

إن الحديث عن "أهمية تحرير سيناء" يتجاوز فكرة استعادة الكيلومترات المربعة؛ فالتحرير كان بمثابة "رد اعتبار" للشخصية المصرية والعربية بعد نكسة 1967. لقد أثبتت ملحمة العبور في أكتوبر 1973 أن الإرادة المصرية قادرة على صنع المستحيل، حيث تحطم خط بارليف المنيع تحت صيحات "الله أكبر".

إن استعادة سيناء كاملة، والتي اكتملت برفع العلم فوق طابا عام 1989، كانت انتصاراً مزدوجاً: عسكرياً في الميدان، ودبلوماسياً وقانونياً في قاعات التحكيم الدولي. هذا التحرير منح مصر السيادة المطلقة على بوابتها الشرقية، وأعاد صياغة موازين القوى في المنطقة، مؤكداً أن الحق الذي يستند إلى قوة هو حق لا يضيع.

من "خط الدفاع" إلى "قلب التنمية"

تتجلى أهمية التحرير اليوم في التحول الاستراتيجي لنظرة الدولة تجاه سيناء؛ فبعد عقود من كونها "منطقة عازلة" أو خط دفاع أول، تحولت الآن إلى "ورشة عمل" كبرى. إن الأنفاق التي ربطت سيناء بالوادي، والمدن الذكية الجديدة مثل "الإسماعيلية الجديدة" و"رفح الجديدة"، والمشروعات القومية في شرق بورسعيد، هي الضمانة الحقيقية لحماية التحرير.

لقد أدركت مصر أن "التنمية هي الوجه الآخر للتحرير"؛ فالعمران هو الذي يقطع الطريق أمام الأطماع، ويحول سيناء من مجرد ممر للجيوش إلى موطن للحياة والفرص الواعدة لكل المصريين.

ستظل سيناء هي "درة التاج" في الدولة المصرية، والشاهد الأبدي على عظمة شعب لا يقبل الضيم. إن الاحتفاء بتحريرها ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو تجديد للعهد بأن هذه الأرض التي رويت بدماء الشهداء ستظل شامخة، غالية، ومصرية إلى أبد الآبدين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0