google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:51 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لبيع الالعاب النارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي نائب رئيس الرعاية الصحية: أكثر من 6 ملايين سجل صحي إلكتروني و300 منشأة مدعمة بالتكنولوجيا «كريتيف إنفستمنتس هولدينج» تعلن عن ختام الجولة التأسيسية والوصول إلى التزامات مالية مبدئية بقيمة 20 مليون دولار أمريكي لبناء بيت للعلامات والتجارب... رشا عبد العال: نستهدف تغيير نظرة مجتمع الأعمال لمصلحة الضرائب من الجباية إلى الشراكة طارق الهوبي: التحول الرقمي يجب أن ينتقل من رقمنة الإجراءات إلى منظومة ضريبية أكثر شفافية وعدالة مجلس الهيئة الوطنية للإعلام يجدد الشكر للرئيس السيسي علي التوجيه الرئاسي بتسوية ديون ماسبيرو مستثمرو مرسى علم يثمنون جهود محافظ البحر الأحمر في دفع عجلة التنمية ودعم الاستثمار السياحي الرئيس السيسي يوجه التعازي ل السيده ”ساميه صولوحو” رئيسه جمهوريه تنزانيا في وفاة زوجها وزيرا العدل والتنمية المحلية والبيئة يشهدان بدء تشغيل 6 فروع توثيق في 5 محافظات بمجمعات الخدمات الحكومية بقري «حياة كريمة» الجمعية العمومية للمحكمة الإدارية توافق على اعتماد الحركة القضائية للعام الجديد ”2026-2027” رئيس الوزراء يترأس اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية محافظ بني سويف يناقش مقترحات محور ”التخطيط العمراني” خلال لقائه مع حملة الماجستير والدكتوراه

أرض الفيروز

كمال البندارى
كمال البندارى

بقلم-كمال البندارى

لا تمثل شبه جزيرة سيناء لمصر مجرد حدود جغرافية أو مساحة شاسعة من الرمال والجبال، بل هي "قلب الدولة" الرابط بين ماضيها العريق ومستقبلها الواعد. إنها البقعة التي شهدت تجليات الحق، وطأت أرضها أقدام الأنبياء، وسالت فوق رمالها دماء الأبطال، لتبقى دائماً الحصن المنيع الذي يذود عن كنانة الله في أرضه.

جغرافيا القداسة وعمق التاريخ

تنفرد سيناء بموقع استراتيجي جعلها "مفتاح مصر" الشرقي عبر العصور. تاريخياً، كانت سيناء هي الطريق الحربي والتجاري الذي ربط مصر بالعالم القديم، وشهدت على قوتها منذ عصر الأسرات الفرعونية التي استخرجت منها الفيروز والنحاس.

لم تكن سيناء يوماً أرضاً هامشية؛ بل كانت مسرحاً لأحداث غيرت مجرى التاريخ البشري، فهي الأرض الوحيدة التي تجلى عليها الله لموسى تكليماً، وهي المسار الذي احتضن العائلة المقدسة في رحلة الهروب إلى مصر، مما أضفى عليها "شرعية قدسية" تعانق شرعيتها الوطنية.

ملحمة التحرير: حين استردت مصر روحها

إن الحديث عن "أهمية تحرير سيناء" يتجاوز فكرة استعادة الكيلومترات المربعة؛ فالتحرير كان بمثابة "رد اعتبار" للشخصية المصرية والعربية بعد نكسة 1967. لقد أثبتت ملحمة العبور في أكتوبر 1973 أن الإرادة المصرية قادرة على صنع المستحيل، حيث تحطم خط بارليف المنيع تحت صيحات "الله أكبر".

إن استعادة سيناء كاملة، والتي اكتملت برفع العلم فوق طابا عام 1989، كانت انتصاراً مزدوجاً: عسكرياً في الميدان، ودبلوماسياً وقانونياً في قاعات التحكيم الدولي. هذا التحرير منح مصر السيادة المطلقة على بوابتها الشرقية، وأعاد صياغة موازين القوى في المنطقة، مؤكداً أن الحق الذي يستند إلى قوة هو حق لا يضيع.

من "خط الدفاع" إلى "قلب التنمية"

تتجلى أهمية التحرير اليوم في التحول الاستراتيجي لنظرة الدولة تجاه سيناء؛ فبعد عقود من كونها "منطقة عازلة" أو خط دفاع أول، تحولت الآن إلى "ورشة عمل" كبرى. إن الأنفاق التي ربطت سيناء بالوادي، والمدن الذكية الجديدة مثل "الإسماعيلية الجديدة" و"رفح الجديدة"، والمشروعات القومية في شرق بورسعيد، هي الضمانة الحقيقية لحماية التحرير.

لقد أدركت مصر أن "التنمية هي الوجه الآخر للتحرير"؛ فالعمران هو الذي يقطع الطريق أمام الأطماع، ويحول سيناء من مجرد ممر للجيوش إلى موطن للحياة والفرص الواعدة لكل المصريين.

ستظل سيناء هي "درة التاج" في الدولة المصرية، والشاهد الأبدي على عظمة شعب لا يقبل الضيم. إن الاحتفاء بتحريرها ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو تجديد للعهد بأن هذه الأرض التي رويت بدماء الشهداء ستظل شامخة، غالية، ومصرية إلى أبد الآبدين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0