أنباء اليوم
الجمعة 6 فبراير 2026 04:48 صـ 18 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الزمالك يتعاقد مع الإيطالي فرانشيسكو كاديدو لتولي تدريب فريق الكرة الطائرة وزير الخارجية يشارك في اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة قصر من رماد وزير الصناعة والنقل يزور معرض مصر الدولي للسيارات «أوتومورو 2026» مجلة ”علاء الدين” تعقد ندوة عن النشء والاستخدام المسئول لأدوات الاعلام الرقمي وزير التعليم العالي يشهد انطلاق يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي بجامعة سيرجي بباريس وزير البترول يعقد لقاء مائدة مستديرة موسع مع ممثلي الشركات الأمريكية بغرفة التجارة محافظ الجيزة يتابع ميدانيًا عمليات إطفاء حريق بمصنع أخشاب بالمنطقة الصناعية الثالثة بمدينة السادس من أكتوبر وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري نائب وزير الإسكان يلتقي مسئولي تحالف شركتى ايميا باور الاماراتية و كوكس واتر الاسبانية رئيس الوزراء يلتقي رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ويتلقى التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري وزير الخارجية يستقبل رئيس الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب

الصراعات تتغلغل داخل حلق اقتصادات دول العالم

بقلم الباحثة - أميرة عبد العظيم

إن مايشهده العالم الآن من توترات وصراعات كارثية بسبب الحروب يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.

ويعطى فرصة ذهبية للتضخم أن يتغلغل داخل الحلق بكل دول العالم بسبب إرتفاع الأسعار

وهذا بدوره يؤدي إلى تأثير سلبى يطول شعوب العالم أشبه بأمواج البحر التي تمتد إلى أقاصي العالم، حتى الأماكن التي تبعد عن مناطق الصراعات.

فمن المعروف أن الطاقة والنفط يعتبران من أهم المواردالحيوية التي تستجيب بسرعة لأحداث العالم.

فعادة يكون إرتفاع أسعار النفط نتيجة للصراعات والطلب وليس سببا لها وهذا يظهر أهمية إستقرار المناطق المنتجة للنفط. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الأحداث الحالية إذا إستمرت فإننا قد نشهد إرتفاعا يصل إلى 150 دولارا للبرميل، وزيادة بنسبة 70 في المائة عن الأسعار الحالية.

وبالتالي سيؤثر ذلك سلبا

في الاقتصاد العالمي.

من الممكن أن نتصور سيناريو أسوأ، وهو تصاعد الصراعات في مناطق متعددة، مع إستخدام العقوبات كأداة حرب.

وبالتالي سيؤدي ذلك إلى ظهور أزمات اقتصادية جديدة متبادلة، حيث ستقوم الدول بفرض عقوبات إقتصادية على بعضها بعضا، ما يؤدي إلى تراجع الإقتصاد العالمي، وقلة قدرة السياسات الاقتصادية على التحكم في النمو الاقتصادي.

هذا يعني أن زيادة العوامل المؤثرة في الاقتصاد العالمي ستجعله أقل قدرة على التكيف مع التحديات، وبالتالي سيتلاشى تقدم العالم الذي تم تحقيقه خلال فترة زمنية طويلة في مجال معدلات الفقر وزيادة الثروة وتحسين مؤشرات الموارد البشرية التي تتم مراقبتها من قبل مؤسسات الأمم المتحدة.

وكما هو واضح في مايجرى من أحداث فى منطقة الشرق الأوسط

فهذا لن يكون تأثيره محدودا بالسلبيات الإقتصادية فقط، بل سيؤثر أيضا في دقة البيانات الإقتصادية والتجارية، ما يجعل من التنبؤ بالتطورات المستقبلية أمرا صعبا.

وهذا ما يظهره إنخفاض توقعات صندوق النقد الدولي مع حدوث كل أزمة جديدة.

فإذا إستمرت التوترات في منطقة الشرق الأوسط في التصاعد، فستشهد التقارير القادمة من الصندوق تخفيضات إضافية في توقعاته للعالم والمنطقة

في النهايةعلينا أن ندرك أن العالم لا يمكنه تحمل مزيد من الصراعات، خاصة في منطقة مثل الشرق الأوسط التي تحمل تأثيرات اقتصادية عالمية. لذلك، يصبح الالتزام بالقانون الدولي والمسؤولية المشتركة للأمان والسلم الدولي أمرا ضروريا. ولهذا نؤكد على ضرورة إنهاء هذه التوترات بأقصى سرعة ممكنة حتى يمكن عدم تعطيل البنية التحتية في غزة، والالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية، ورفع الحصار عن القطاع. هذه الرسالة تعكس تحذيرا من التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تقع وتطول الاقتصاد العالمي الهش، خاصة في هذا القرن الذي ينبغي أن يكون عصرا للتقدم التقني والمعرفي والتعاون المشترك.