google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 27 أغسطس 2026 06:04 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تهنئة سعيدة إمام عاشور: جددت عقدي مع الأهلي لكتابة التاريخ.. وردي سيكون في الملعب مروان عطية يمدد تعاقده مع النادي حتى عام 2030 نقابة الصحفيين : في ليلة وفاء.. أصدقاء رضا البهات يستعيدون مسيرته الأدبية والإنسانية بنقابة الصحفيين السفير شن: تركيا تعمل مع مصر على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وبدء عملية إعادة الإعمار بهاتريك مبابي .. ريال مدريد يكتسح سوسيداد برباعية من الأهداف الداخلية: ضبط صانعتى لقيامهم بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية التعليم العالي تعلن نتائج مرحلة تقليل الاغتراب لطلاب المرحلتين ”الأولى والثانية” وبدء المرحلة الثالثة لطلاب الثانوية العامة البرنابيو يستعد .. ريال مدريد يستضيف سوسيداد بالدوري الإسباني النيابة العامة المصرية والروسية تبحثان تعزيز التعاون الدولي في مكافحة غسل الأموال عموتة يحاضر لاعبي الأهلي . وفقرات متنوعة استعداداً لمباراة زد محافظة الجيزة : غلق جزئي بشارع السودان لمدة ٤ أيام لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل أمام موقف أتوبيسات هيئة النقل العام

جرائم لا يحاسب عليها القانون: عندما تقتل الأخلاقُ روح المجتمع

بقلم - د.مصطفي عبيه

لا تقتصر الجرائم في مجتمعاتنا على إزهاق الأرواح بالرصاص أو السلاح الأبيض، بل ثمة "قتل معنوي" يمارسه البعض يومياً بدم بارد. إن الانحدار الأخلاقي ليس مجرد سلوك خاطئ، بل هو سلسلة من الجرائم "متكاملة الأركان" التي تستهدف تدمير الروابط الإنسانية ووأد قيم المجتمع النبيلة.

اغتيال الحقيقة والأمان

تبدأ فصول هذه الجريمة بـ الكذب، وهو الرصاصة الأولى التي تُصيب جسد الحقيقة وتُعدم الصدق في التعاملات. وحين يمتد الأمر إلى السرقة، فإننا لا نفقد ممتلكات مادية فحسب، بل نغتال "الأمانة" ونبيد الشعور بالاطمئنان والأمن الذي هو ركيزة أي مجتمع مستقر. أما شهادة الزور، فهي القاتل المأجور الذي يذبح الحق في وضح النهار ليحل محله الباطل.

تفكك الروابط واليقين

وفي أروقة الحياة اليومية، نجد أن الغش يقتل الثقة بالنفس وبالآخرين، بينما تمزق الخشونة والألفاظ السيئة رداء الاحترام المتبادل وتئد المشاعر الجميلة والتقدير. ولا يتوقف الأمر عند السلوك الفردي، بل يمتد لـ سوء الظن الذي يعمل كسمٍّ بطيء يقتل اليقين والأمل، ويقضي على المبادئ والمثل والفضائل الحميدة التي نشأنا عليها.

ضربات في قلب المجتمع

وعلى صعيد أوسع، يبرز التعصب كعدوٍّ أول للحرية، حيث يقضي على التنوع والاختلاف الذي هو سر جمال البشرية. وفي الوقت ذاته، ينهش الفساد شرف المجتمع وقيمه، بينما يؤدي التعري والفحش إلى قتل الحياء والعفة، وهما سياج الكرامة الإنسانية. وأخيراً، يأتي الظلم والتجبر ليكون الضربة القاضية التي تقتل العدل والكرامة في نفوس الضعفاء.
ان القتل في حياتنااليوميه هي جريمة ( قتل ) متكاملة الأركان .
فإبتعدو في حياتك اليوميه عن القتل فان الله حرم القتل والتعدي على حياة الآخرين

إن الله قد حرم القتل بكل أشكاله، والتعدي على حياة الآخرين لا يكون دائماً بسلب أنفاسهم، بل بسلب قيمهم وأمانهم وحقوقهم. لذا، فإن العودة إلى التمسك بمكارم الأخلاق ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة لإنقاذ مجتمعنا من هذا "القتل الجماعي" المعنوي الذي يهدد استقرارنا جميعاً.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0