زيادة المعاشات
بقلم - د.مصطفي عببه
أرباب المعاشات يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع المصري، وأصبح المطلب الشعبي والبرلماني بزيادة المعاشات حقيقة ملموسة نتيجة التضخم المستمر، ولتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية كبار السن من الانفلات المستمر لغلاء الأسعار، وتحسين الأحوال المعيشية لأصحابها.
ويُعد هذا الملف من الملفات الحيوية التي تحظى باهتمام بالغ، إذ أصبحت هناك مطالبات مستمرة من الكيانات المختلفة لأرباب المعاشات بضرورة إقرار زيادة فورية وعادلة للمعاشات، تتناسب مع الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية والأدوية وفواتير الخدمات، خاصة أن القيمة الفعلية للمعاشات قد تآكلت تمامًا.
وأصبح أرباب المعاشات، وهم ملايين المواطنين من كبار السن، يطالبون برفع الحد الأدنى للمعاشات ليصل إلى 7000 جنيه لمواجهة موجة الغلاء، كما يطالب البعض بزيادات تتراوح من 30% إلى 50% لمواكبة التضخم، مع جدولة هذه الزيادات على مراحل.
كما يطالبون بإقرار علاوة غلاء معيشة مستديمة لمساعدة أصحاب المعاشات على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وضمان حياة كريمة لهم، خاصة للفئات التي تعاني، وذلك تطبيقًا لمبادئ العدالة الاجتماعية ورفع المعاناة عنهم.
كما تبرز ضرورة تطبيق حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، ووضع آلية قانونية للزيادات السنوية تتناسب مع معدلات التضخم وغلاء المعيشة.
وعلى كل مسؤول أن يتذكر أنه سيكون يومًا ما ضمن هذه الفئة، ويصبح من الفئة التي أفنت عمرها بكل إخلاص وتفانٍ، ومن واجب الدولة إقرار مواد الدستور التي تحمي أرباب المعاشات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.


