google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 3 أبريل 2026 10:53 مـ 15 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الطالبة الأولى على خريجي كلية طب المستنصرية في حوار: حققت انجاز عظيم ولكنه ليس كل شيء انا اعتبره البداية لمشوار آخر... الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بالادعاء بقيام شاب بالتحرش بفتيات بحلوان الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة بالجيزة الداخلية: ضبط المتهم بمحاولة دهس طفل عمداً بدراجة نارية بقنا الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو سرقة خلاط مياه من داخل أحد المساجد بالشرقية خطيب الجامع الأزهر: المولى تعالى أمرنا بعدالة شاملة وإنسانية صادقة، لا تعرف التناقض أو الانتقائية مفتي الجمهورية :رعاية اليتيم مسؤولية دينية وإنسانية تعكس سموَّ القيم وتماسك المجتمع محافظ الدقهلية يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأوكراني الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو إدعاء أشخاص بقدرتهم على إسترداد حقوق المواطنين وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يؤديان صلاة الجمعة بمسجد السيدة خديجة بنت خويلد ضبط سائق «نصف نقل» لتثبيته أضواء مبهرة تعرض حياة المواطنين للخطر بالمنوفية

إلى السيد ميم ..! بقلم / أميرة عبد الباري

أميرة عبد الباري
أميرة عبد الباري

عزيزي السيد ميم / أنت الآن تقطن في النصف الآخر من العالم ، وقد تتعرف على مئات الآلاف من الأفراد ، ولكن ليس بينهم من يُشبهك تماماً ويشبه تميزك الخاص بك ، والذي أتى بك إلى هنا وجعلهم ينظرون إليك ، وإلى اختلافك عنهم ، فالمبدعون مختلفون دائماً ، وأنت ذاهب لتنال منصباً يحسدك عليه الأصدقاء قبل الأعداء .

لم يستغرق القرار مزيداً من شحذ التفكير لديك ، حزمت الأمتعة وشددت الرحال ، وعلمت بسفرك مثل غيري على منصات التواصل الإجتماعي ؛ ولكني سعدت لكونك استطعت أن تترك السلبية التي تفوح في كل مكان هنا ، وروح الكراهية التي تنبعث من كل الجهات ، مثل عاصفة من المواقف الصادمة والسيئة ، ومن حق نفسك عليك أن تستريح ولو قليلاً من عناء التفكير و التخطيط .

يا عزيزي .. كنت على علم بأنك ستنال أعلى المناصب يوم بعد يوم ، وأنك ستتفوق على زملاء جيلك ، وأجيال أخرى أتت وستأتي من بعدك ، وسيظل علمك علامة لهم ليسيروا على نهج خطاك أبد الدهر .

أتصدق يا عزيزي أني أرسلت روحي خلفك متتبعة ، أردت أن أكون أول المهنئين ، فأنا على العهد و معك في كل خطوة تخطوها ما حييت .

دنوت منك في خطىٍ ثقيلة ، ربما تُعطيني بعض الإهتمام وسط زحام من حولك ، وتمنيت ألا أشعر بأن وجودي باهتاً في عينيك ، وأستهلك طاقتي فى الإنتظار دون فائدة .

يا عزيزي اعتدت أن أواجهك بالحقيقة دائماً ، واعتدت أيضاً سماعها منك دون تزيين ، ولكن مع تجاربي القليلة في الحياة أود أن أوصيك ألا تقع ضحية تلك المثالية المفرطة ، وتعتقد بأن قول الحقيقة سوف يجعلك في مكانة مختلفة عند الناس ، فالناس تنجذب وتعشق من يستطيع تخديرها بالأوهام ، أما الحقيقة فتُثير نفورهم .

وألا تحزن من مقابلة أفعالك ونصائحك بالنكران والجفاء ، فقط تذكر : ‏"قال ربِ إني دعوت قومي ليلاً ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا .." ، فجميعنا نمشي في خطى التغيير ولم نفلح من ذلك .

يكفيكَ بوجهك المشرق أن تُنير درب الظلام وتُضئ طرقات الحياة لكل عابر ، وتذكر .. أن لا جمال ولامال يدوم في زحمة الدرب العتيق ، لن يبقى إلا عملك وأثره في النفوس ، وكلماتك الطيبة التي تصنع لنا أجنحة ، فلا تعامل الناس بمثل صنيعهم فتخسر جميل فعلك ، إذ قال ربّك "وهم يحسبون أنّهم يُحسنون صُنعًا".

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0