google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 1 أبريل 2026 04:33 صـ 13 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي

شرع غير مقبول !!

بقلم - هبه قاسم

اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة التي لاتعد ولا تحصى ... أنزلت علينا القران الكريم خير كتبك
علي يد أفضل رسلك محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
أنزلته رحمةً وهدايةً للبشر، كي يرشدهم إلى الطريق الصحيح للعقائد والأحكام دستور كل إنسان بالأرض.

قد أنزل الله من الآيات بالقرآن الكريم لمشروعية الزواج والترغيب فيه والحث عليه لأنه ضرورة حياتية وحاجة فطرية وروحية وجسدية أودعها في خلقه كما أوضح التحريم بالزواج وذكر ذلك ببعض الآيات القرآنية.

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمِنْ ءَايَاتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآياتٍۢ لِّقَوْم يَتَفَكَّرُونَ)

(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)

(وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)

(وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)

فما نراه بهذه الآيات تأكيد من الله على مشروعية الزواج طالما يستوفي كافة الأركان الشرعية، أم غير ذلك لم يذكر في آياته أن كبار السن لايحق لهم الزواج!!

فكيف لعباد الله الجهلاء بآياته الحكيمة أن يعترضون علي شرع الله والزواج على كتابه الكريم وسنة رسوله محمد
ﷺ ... فما نجده في الآونة الأخيرة ماهو إلا هراء من بعض العقول التي تتنمر وتسخر ممن يطبقون حلال وشرع الله لمجرد أن الرجل كبير بالسن ويتزوج سواء من امرأة كبيرة أو صغيرة بالسن وعن المرأة التي تتزوج برجل أياً ان كان عمره فجميعهم لم يفتعلوا فاحشة أو ذنب لكي يسخر ويستهزئ بهم البعض .

فكل من يفكر في الزواج بشرع الله ليس بمذنب فهم بشر من لحم ودم لهم احتياجتهم الخاصة ومشاعرهم التي يجب أن تحترم ولا عيب أن كانوا كبار بالسن فالعمر مجرد أرقام والروح لاتشيب أبداً مع القلوب النقية.

فالزواج يحتاج لقلب رحيم ومن يتقي الله في من معه (وجعلنا بينكم مودة ورحمة) لا سن.. لا مال.. لا سلطان لا شكل.. فلما السخرية والاستهزاء بمشاعر الآخرين واقتحام حياتهم الشخصية بمنتهى القسوة والتنمر على العمر أو الشكل أو الملبس !

فسعادة الآخرين لن تنقص من سعادتنا ولا أي شيء لديهم سينقص من أحد فهم لم يفعلوا الفاحشة ولم يضروا أحد كي يكسر البعض خاطرهم وقلوبهم بكلمات وعبارات بزيئة حطمت فرحتهم.
بسم الله الرحمن الرحيم
(يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم)
واخيرا فليس من حق أي مخلوق أن يحرم أو يمنع أو يرفض ماشرعه الله بكتابه الكريم، ليس من حق أحد أن يحاسب أحد على ما احله الله واختاره لذاته طالما لا يخالف شرع الله فمن يملك حق الحساب والعقاب هو الله وحده،
فسبحان الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0