google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 17 أغسطس 2026 02:00 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى الصحة النفسية وعلاج الإدمان بميت خلف وزير التعليم العالي يكرم الطالبة ”هيا عمرو” لمشاركتها في إسعاف مصابي مول «أرابيلا بلازا» محافظة الجيزة تواصل حملات التوعية ومتابعة تراخيص المحال بنطاق العمرانية والطالبية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب والإحتيال وممارسة أعمال الدجل والشعوذة محافظ المنوفية يفاجئ الوحدة المحلية بالمصيلحة للوقوف على انتظام سير العمل في زيارتها الأولى .. ميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية ASTORIA GRANDE وزير الخارجية يعقد جلسة موسعة مع ممثلي القطاع الخاص بحضور رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ورئيس العدل بالعلمين الجديدة باهر عبد العزيز: الضغوط التضخمية ترجح تثبيت الفائدة في اجتماع أغسطس وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء تطوير شارع إبراهيم باشا بمصر الجديدة أمين (البحوث الإسلاميَّة) يلتقي رئيس جامعة الإسكندريَّة قُبيل افتتاح الأسبوع الدعوي الـ22 وزير النقل يترأس أعمال الجمعية العامة للشركة القابضة للنقل البحري والبري

مصر عناق المآذن و تراتيل الأجراس

بقلم - كمال البندارى

مع إشراقة شمس أعياد الإخوة المسيحيين في ربوع مصر المحروسة، يفوح في الأفق عبيرٌ خاص لا تخطئه القلوب؛ إنه عبير "الوحدة الوطنية" التي ليست مجرد شعارٍ نردده في المناسبات، بل هي "عقيدة حياة" وتاريخٌ حُفر بمداد من النور على ضفاف النيل الخالد. اليوم، ونحن نشارك إخوة الوطن احتفالاتهم بأعيادهم المجيدة، نحن لا نهنئهم فحسب، بل نحتفي بأنفسنا، وبقدرتنا الفذة على البقاء ككتلة واحدة صلبة أمام عواصف الزمان.

إن الناظر في عمق الشخصية المصرية يدرك يقيناً أن هذا الوطن قد نجح في صهر الأديان والأعراق في بوتقة واحدة تسمى "المصرية". هنا في مصر، لا تستطيع أن تفرق بين ملمح وجهٍ وآخر، ولا بين دقة قلبٍ وأخرى؛ فالجميع ينهل من نيلٍ واحد، ويستظل بسماء واحدة، ويحمل في وجدانه إرثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، حيث كانت "مصر" دائماً هي المبتدأ وهي الخبر.

تتجلى عظمة هذه الأيام في ذلك المشهد السرمدي الذي يتكرر في حاراتنا وشوارعنا؛ حين تختلط روائح البخور في الكنائس بدعوات المصلين في المساجد، وحين تسبق التهنئةُ الخطوةَ، وتسبق المحبةُ الكلمةَ. إنها "الخلطة السحرية" التي عجز المحللون والسياسيون عن فك شفرتها، لأنها ببساطة ليست سياسة، بل هي فطرة نقية وعلاقة أزلية بين جارٍ وجاره، وبين رفيق سلاحٍ وزميله في خندق الدفاع عن تراب هذا الوطن.

لقد حاولت قوى الظلام، مراراً وتكراراً، أن تنال من هذا النسيج، وأن تبذر بذور الفتنة بين عنصري الأمة، لكنها دائماً ما كانت ترتطم بصخرة الوعي المصري الأصيل. ففي كل أزمة، كان المصريون يثبتون أن "الصليب" و"الهلال" ليسا مجرد رمزين دينيين، بل هما جناحان يحلق بهما طائر الوطن عالياً في سماء المجد. إن دماء الشهداء التي سالت في ميادين الدفاع عن الكرامة لم تسأل أبداً عن دين صاحبها، بل امتزجت لتعلن للعالم أجمع أن مصر وطنٌ لا يقبل القسمة على اثنين.

إننا اليوم، ونحن نعيش أجواء هذه الأعياد، نجدد العهد على أن تظل قيم "التسامح" و"المواطنة" هي الحاكمة لمسيرتنا نحو المستقبل. إن بناء "الجمهورية الجديدة" لا يكتمل إلا بتماسك جبهتنا الداخلية، وبروح المحبة التي تجعل من كل عيد مسيحي عيداً لكل المصريين، ومن كل عيد إسلامي بهجةً تعم القلوب كافة.

ختاماً، إن أعياد إخوتنا المسيحيين هي رسالة طمأنينة للعالم أجمع، بأن مصر كانت وسيبقى مهد الأديان، وواحة السلام، ومنارة التعايش. فسلامٌ على مصر في كل وقت وحين، وسلامٌ على شعبها الذي يضرب أروع الأمثلة في الوحدة والتآخي.

كل عام ومصرنا الحبيبة، بمسلميها ومسيحييها، بخير وعزة ورفعة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0