google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 14 أبريل 2026 11:42 مـ 26 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
باريس سان جيرمان يفوز على الريدز ..ويصعد لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا اتليتكو مدريد يفوز على برشلونة و...يصعد لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا وزير البترول والثروة المعدنية يعقد اللقاء الدوري مع أعضاء مجلسي النواب و الشيوخ محافظ الدقهلية يثمن جهود فرق المبادرات الرئاسية بعد تحقيق المحافظة المركز الأول على مستوى الجمهورية منتخب مصر للكرة النسائية يفوز على السعودية وديًا وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة إعلان نتائج الدورة الأولى لجائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب الداخلية: كشف ملابسات مشاجرة عدد من الأشخاص بإستخدام الأسلحة البيضاء ببورسعيد محافظ المنوفية يعتمد الجدول الزمني لامتحانات الفصل الدراسي الثاني لصفوف النقل والشهادة الاعدادية وزير التربية والتعليم يعتمد جدول امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة للدور الأول 2026 الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو سائق ميكروباص بتجهيز سيجارة مخدرة بالإسماعيلية الداخلية: كشف ملابسات فيديو سائق ميكروباص بالسماح بجلوس عدد من الأشخاص علي نوافذ السيارة

وعد الحق

بقلم - هبه قاسم
مالا شك فيه أن الكثير من الأشخاص يمرون بحياتهم اليومية بالكثير من المشاحنات والضغوطات والظلم والقهر ،متحملين علي عاتقهم الكثير والكثير ،ولايشعر بهم احد الا من رحم ربي ،هولاء الأشخاص البعض منهم ليس له مفر ولا ملجأ الا الله والصبر علي البلاء ، وانا اعتبر نفسي واحدة منهم . والبعض الاخر ليس فاقد الإيمان بالله لكنه نفذ صبره رغم عنه ، بعد أن حاول مرراً وتكرراً الصمود أمام الظلم والقهر والألم ،الذي تسلل دون استئذان، واستقر في قلوبهم وانهك اجسادهم ، بعد أن تعالت صراختهم وشكواهم ولم يسمعهم حتي أقرب المقربين لهم !!!

فذلك الانذار الاول والأهم :الذي ينبهنا ان هولاء الأشخاص يحتاجون ليد تمتد لهم بالمساعدة ، لابالوم ولا بالتكذيب ولاالاستهزاء ولا الجلد
،فجميعنا لسنا متشابهون في قوة التحمل وانما هي قدرات تختلف من شخص لآخر.
لذلك لايجب علينا أن نحكم بقسوة ووحشيه لمن لايستطيعون التحمل وقرروا إنهاء حياتهم بطريقة ما ولا يجوز نعتهم بالكفر وقلة الايمان فالله وحده يعلم خفابا القلوب.
نعم انا أؤمن بالله ان الا نلقي بأنفسنا بالتهلكة ولانتعجل لانفسنا بالموت ونرتضي بنعمة الايجاد والوجود بالدنيا رغم قسوة الحياة والبشر علينا ، وأن نستعين بالله قولاً وفعلاً وان قول الله حق حين أكد لنا اكثر من مره في آياته القرآنية (إن مع العسر يسرا) هذه الآية الكريمة التي تُعد من أعظم بشارات الله لنا ،التي تؤكد أن مع كل ضيق وشدة فرجاً وتيسيراً، بل إن اليسر يصاحب العسر، و ،لن يغلب عسر يسرين"، لنبعث في النفس الأمل والطمأنية واليقين بفرج الله حتما سياتي بوقت يعلمه الله لنا حتي وإن لم نطلب منه .

فهل كثرة حالات الانتحار ورفض الايجاد والوجود بالدنيا من قلة الإيمان ام من مجتمع اصبح قاضي و جلاد بنفس الوقت دون جدوي؟
هل رفض نعمة الايجاد والوجود بالدنيا كفر ام هروب ظن بعضهم أن تلك هي الراحة والسكينة؟؟
لاشك ان الموت حق علينا ،ومن احب لقاء الله احب الله لقائه، لكنَ عن أي لقاء نتحدث عن من يتعجل بالموت دون انتظار أمر الله ويتعمد قتل نفسه، ام عن الوفاة الطبيعه التي قدرها الله للإنسان.

فهل احد يستطيع أن يدخل علي مديرة بالعمل اومسؤول دون اذن مسبق وميعاد مصرح به ؟ بالطبع لا فكيف يتعجل البعض بإزهاق أرواحهم والله لم يأذن بذلك!!
فأنا هنا لستُ بقاضي ولا جلاد وانما اذكر نفسي واذكر كل من يمرون بحياتهم بضغوط وظلم وقهر أن يستعينوا بالسميع العليم المجيب لدعوة المظلوم وأن نروي بداخلنا بذور الامل والايمان واليقين " ان مع العسر يسرا" ذلك التأكيد إللهي لتطمئن به قلوبنا والا نستسلم لليأس ولشيطان ملعون ،يوسوس لنا بأن النجاة من كل شي مؤلم هو الموت عن طريق الانتحار .

فالله سبحانة وتعالي يفتح أبواب الخير والفرج بعد الضيق فهو لم يخلقنا فقط ليعذبنا ولايحملنا فوق طاقتنا انما وحده يعلم اننا سنتحمل لنحظي بجنة الخلد مؤمنين أن الدنيا دار ابتلاء واختبار وممر للجنة .
ان كلماتي ليست مستعاره ولا شعارات فارغة لكنها ايمان بقدرة وعظمة الله وبنفس الوقت وجع وآلم حقيقي تسلل إلى قلبي دون استئذان، واستقر فيه كأن كل من فقدوا حياتهم منتحرين ، قطعة من قلبي حتي وإن
لم أعرفهم يوم ولم أجلس إليهم ، ولم انصت لشكوتهم ولم تجمعني بهم لحظات عابرة،لكنها صلة خفية تربط الأرواح دون لقاء؟ربما لأن الألم الصادق يصل دون استئذان للقلب ، الم جعل قلبي ينادي بأسمائهم ،والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة كأنهم اب او ام أو أخت او اخ اوابن ،اراهم يرحلون تاركين تلك الدنيا التي نتكالب عليها،الدنيا التي لا تساوي جناح بعوضة، عند الله ،لأقف مذهوله أمام هذا الرحيل الصامت الصاخب في آنٍ واحد.
كيف لم تغرهم الدنيا ؟
كيف يرحلون تاركين قطعة منهم واحباب ؟ هل كل منهما راء ما لم نراه ، وشعر بثقل الظلم والقهر مالم يتحمله احد،فأقدموا علي الانتحار و التعجل بالموت دون انتظار امر الله الطبيعي تاركين لذويهم وأبنائهم وأصحاب القلوب الرحيمه وجعًا لا يحتمل وكلمات.ما زالت تتردد في عقولنا، وكأنها ليست مجرد حروف وكلمات ، بل صرخات مكتومة خرجت متأخرة،دون أن يشعر بها احد لامن قريب ولا من بعيد فاوالله مازلت أصوات بعضهم المثقله بالقهر والألم ، تطرق مسامعي ومسامع الغير كلما حاولنا النسيان، فلا نستطيع نسيانها ولربما رحمة من الله ان تسكن مسامعنا، لكي نترحم عليهم كل وقت وحين وندعوا الله أن لايؤاخذهم بما فعلوا بأنفسهم وأن يرحمهم رحمة واسعة . فكل حالة انتحار اليوم هي انذار بالخطر يجعلنا لابد ان نتعلم كيف ننصت لمن يعاني من مشكلة ما ونحاول مساعدته حتي وإن لم يكن قريب لنا فألراحمون يرحمهم الله
رحم الله ارواح أنهكها هذا العالم،
وجعل لهم من بعد الألم سكينةً لا تزول ورزق كل مبتلي الصبر والايمان .

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0