google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 7 يونيو 2026 11:29 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير التعليم العالي يستقبل مبعوث رئيس الكونغو الديمقراطية والمرشحة لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية رئيس الوزراء يتفقد مركز تحكم غرب التابع لشركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء وزير الصناعة يبحث مع مجلس إدارة البنك الأوروبي سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمياه وزير العمل يبحث مع نظيره العُماني تعزيز التعاون المشترك رئيس الوزراء يبدأ جولة موسعة لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة الإسكندرية البرازيل تفوز على مصر بثنائية ودياً الإمام الشاطبي ومسجده بالقرافة رحلة عالم القراءات من الأندلس إلى القاهرة ضريح الإمام الشاطبي والقاضي الفاضل ملتقى العلم والدولة في القرافة التاريخية فرانكا مدافع منتخب البرازيل يصاب ضد مصر ويغادر الملعب في وقت مبكر ”ترامب” يصدر عفوا رئاسيا عن عضو الكونجرس الجمهوري السابق ”ستيفن باير” وصول منتخب مصر إلى ملعب مباراة البرازيل في كليفلاند الأمريكية الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو بشخص عليه 38 قضية تزوير بالقاهرة

تراثنا هويتنا… عباءة فلسطينية تروي حكاية وطن

يُعد التراث الشعبي الفلسطيني أحد أهم أعمدة الهوية الوطنية، إذ تختزن تفاصيله حكايات الناس، وعاداتهم، وأغانيهم، وأزياؤهم، وأمثالهم الشعبية، وكل ما يعكس تاريخ الإنسان الفلسطيني وتمسكه بأرضه وجذوره رغم كل محاولات الطمس والتهويد والسرقة

في مشهدٍ يفيض بالانتماء والوفاء للذاكرة الوطنية، قدّم الدكتور إدريس محمد صقر جرادات، مدير مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي، “عباءة التراث الفلسطيني” إهداءً وتكريماً لوزارة الثقافة الفلسطينية ممثلةً بمعالي الوزير الأستاذ عماد حمدان، في مبادرة ثقافية تحمل أبعاداً وطنية وإنسانية عميقة، تؤكد أن التراث الشعبي ليس مجرد ماضٍ يُروى، بل هو روح وطن وهوية شعب وصوت أرضٍ لا تنسى أبناءها.
تحمل العباءة التقليدية في التراث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني رمزية عميقة تتجاوز كونها مجرد قطعة ثياب دافئة أو مظهر خارجي، لتصبح دلالة على الهوية، والمكانة، والقيم الاجتماعية المتوارثة. وتتجلى هذه الرمزية في عدة أبعاد رئيسية: رمزية الوجاهة والمكانة الاجتماعية:
كما أن للعباءةدور فاعل في القضاء العشائري وإصلاح ذات البين حيث تعد رمزية قانونية واجتماعية كبرى
وهى لون من ألوان التنوع الثقافي والجغرافي ودلالات الألوان:
تتعدد أشكال العباءات وألوانها في فلسطين لتعبر عن ذوق رفيع وبيئات محلية مختلفة (مثل ألوان البيج، السكري، والأسود)، وتطريزاتها وخيوطها (كالقصب الذهبي أو الفضي) تعكس مهارة وإبداع الحرفيين اليدويين الذين حافظوا على هذا الإرث عبر الأجيال.

تُعد العباءة، إلى جانب الكوفية والثوب المطرز، ركيزة أساسية من ركائز الذاكرة البصرية والتاريخية للشعب الفلسطيني، وتوثيقاً حياً للمحافظة على الجذور والتراث الأصيل في وجه محاولات الطمس والتغريب.

. فالعباءة الفلسطينية التي قُدمت في هذه المناسبة ليست مجرد قطعة من القماش، بل رمزٌ للأصالة والشهامة والكرامة، وعنوانٌ لحضور الفلسطيني المتجذر في أرضه
وتاريخه.

وأكد الدكتور جرادات خلال هذا الإهداء أن الحفاظ على الموروث الشعبي مسؤولية وطنية وثقافية مشتركة، مشيداً بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الثقافة الفلسطينية في صون التراث وحمايته ونقله إلى الأجيال القادمة، باعتباره ذاكرة وطنية حيّة لا يجوز التفريط بها.

وقد رافقت هذا الإهداء أبيات شعرية عبّرت بصدق عن مكانة التراث وأهميته، وجاء فيها:

رَعَى اللهُ التُّرَاثَ بِأَرْضِ قُدْسٍ
وَأَصْلُ النَّاسِ مَا حَفِظُوا العُهُودَا

إِلَى وَزِيرِ الثَّقَافَةِ صَاغَ فِكْرِي
قَوَافِيَ الشِّعْرِ طَيِّبَةً صُعُودَا

عَبَاءَةُ أَهْلِنَا رَمْزُ المَعَالِي
تَزِيدُ بَهَاءَ قَامَتِكُمْ خُلُودَا

هُوِيَّتُنَا بِهَذَا النَّقْشِ تَبْقَى
إِذَا مَا المَاضِي لِلْمُسْتَقْبَلِ جُودَا

إن الحفاظ على التراث الشعبي الفلسطيني هو حفاظ على الحكاية الفلسطينية ذاتها، وعلى الذاكرة الجمعية التي تربط الماضي بالحاضر، وتمنح الأجيال القادمة جذوراً تمتد عميقاً في الأرض والتاريخ. فالأمم التي تصون تراثها، تصون وجودها، وتحمي هويتها من الذوبان والاندثار.

وسيظل مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي منبراً ثقافياً وطنياً يحمل رسالة الحفاظ على التراث الفلسطيني، ويؤكد دوماً أن “تراثنا هويتنا… ومن لا ماضِ له، لا حاضر ولا مستقبل له”.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0