google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 30 مارس 2026 01:48 صـ 10 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ الجيزة : تحرير ٣٣ محضراً لمحال تجارية لم تلتزم بمواعيد الغلق والحملات مستمرة يومياً منتخب مصر يخوض تدريبه في ”إسبانيول” استعداداً لودية إسبانيا تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء..محافظ الدقهلية ومدير أمن الدقهلية يتابعان تنفيذ قرار غلق المحال العامة لليوم الثاني على التوالي.. محافظ القليوبية يقود جولة ليلية بشبرا الخيمة لمتابعة غلق المحال وإزالة الإشغالات تفيذاً لقرار لترشيد استهلاك الكهرباء...لأجهزة التنفيذية بالشرقية تفض (٤ ) سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة بمراكز ديرب نجم وبلبيس ومشتول... الداخلية:كشف ملابسات تعرض فتاة للتحرش من قائد سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكى خلقتُ من أنفاسك رئيس جامعة المنوفية يجتمع بأعضاء المكتب التنفيذي للتصنيفات الدولية الداخلية:ضبط أحد الأشخاص لقيامه بنشر صورة توحى كونه متهم مضبوط فى إحدى القضايا الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بتهديد فتاة وتصويرها بدون ملابس بالجيزة سفيرة مملكة البحرين لدى مصر تترأس أعمال الدورة العادية ال 165 لمجلس الجامعة العربية ”إيتيدا” تعلن استمرار التوسع وإطلاق برنامج لدعم الشركات الناشئة في محافظات الدلتا قريباً

خلقتُ من أنفاسك

بقلم- أميره عبدالعظيم

هناك لحظات في حياة كل منّا لا نولد فيها من جديد، بل يُعاد تشكيلنا، دون ضجيج، لا نحتاج فيها إلى دعاية أوإعلان.

لحظات يتسلل فيها شخص آخر إلى أعماقنا، إنه ليس ضيف عابر، بل تشعر به وكأنه جزء من نسيجنا الداخلي.

وهنا تبدأ الحكاية:

حين تبدأ نبضات قلبك بالنبض بنبضات شخص آخر

رغم شاعرية الحدث إلا أنه، يحمل بين طياته صفحات نفسية عميقة. تمسّ القلب بصدق، لا تظل على السطح تتغلغل إلى حيث تتكوّن الهوية، وتُعيد تقييم المشاعر،وإنتعاش النفس من الداخل.

وهنا ينتابنا الشعور بـالتماهي حين يصبح صوتك الداخلي ممزوجًا بصوت الآخر، وتصبح ردود أفعالك ورغباتك انعكاسًا لرغبته هو

نعم في البداية نراها بأعيننا لوحة فنية جميلة ، مقرونة بشعور بإنتشاء وكأننا وجدنا أخيرًا من "نكتمل" به.

حقيقة الأمر فإن هذا الاكتمال يتوارى ورائه أحيانًا ذلك الفقدان الخفيّ فحين نذوب بالكامل في الآخر وتصبح كقطعة سكر تختفي فى كوب شاي يكون طعمه لذيذ، إلا أننا بهذا الذوبان نكون قد خاطرنا بفقدان حدودنا النفسية، تلك التي تحفظ لنا موعد مع التوازن.

والسؤال الهام هنا

لماذا ينتابنا ذلك الشعور الخفى بأننا "خُلقنا" من الآخر؟

إنه شعور لا يأتي من فراغ. فهو غالبًا يرتبط باحتياجات نفسية عميقة:

الحاجة للأمان: حين يمنحنا شخص شعورًا بالاحتواء، نرتبط به كأنه مصدر حياتنا النفسية.

الحب: فنجد في الآخر التعويض، ونبالغ في التعلق.

تجارب الطفولة: فقد يكون التعلق نمط حياة ينمو منذ نعومة أظافرنا ويكبر معنا خطوة بخطوة

وهنا، لا يكون الآخر مجرد شريك، بل يصبح "مرآة الوجود الجميل لحياتنا، ومصدر السعادة

لدى قناعة راسخة أن

الحب الصحي ليس معناه أن نُخلق من أنفاس الآخر، بل أن نتنفس معًا دون أن نختنق. أن نحافظ على مساحتنا الداخلية، حتى ونحن نشارك الآخر مشاعرنا.

أن أحبك… لا يعني أن أذوب فيك.

أن أحتاجك… لا يعني أنني لا أستطيع أن أكون بدونك

أن أتأثر بك… لا يعني أنني فقدت نفسي.

خلاصة القول لاتخاطر بنفسك فإذا شعرت يومًا أنك خُلقت من أنفاس شخصٍ ما، فتوقّف قليلًا واسأل نفسك:

هل أنا ما زلت أنا؟

أم أنني أصبحت نسخة مشكّلة وفق حضور الآخر؟

فإعادة ترتيب الأوراق لا تعني الانسحاب من الحب، بل تعني إعادة فهرسة النفس : صوتك، رغباتك، حدودك… دون أن تُطفئ الشمعة التي أشعلتها حميمية الحب.

أجمل ما في الحب وذروة سنامه هو أن لا يسلبك نفسك، بل يعيدك إليها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0