google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 14 مايو 2026 07:48 صـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
طرح الإعلان الأول لفيلم ”محمود التاني” آمال الدوري ال100 نقطة تتبخر.. برشلونة يسقط أمام ألافيس بهدف دون رد إنتر ميلان يتوج بلقب كأس ايطاليا بالفوز على لاتسيو رسميًا باريس سان جيرمان يتوج بالدوري الفرنسي بالفوز على لانس مانشستر سيتي يسحق كريستال بالاس بثلاثيه نظيفه ببطولة الدوري الانجليزي الممتاز محافظة الجيزة تنظم حملات على المحال العامة التي تمارس نشاطًا سياحيًا بالطالبية للتأكد من استيفاء الاشتراطات اللازمة الوطنيه للاعلام : تكريم الشاعر الكبير فاروق جويدة في صالون ماسبيرو الثقافي الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة والاعتداء بالسب والضرب بأحد شوارع القاهرة وزير الخارجية المصرى يتوجه إلى نيودلهي للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة البريكس مصطفى حسين: نشكر الأهلي على ثقته في تجديد عقد الشراكة مع «قصراوي جروب» أيمن فتحي: تجديد الشراكة بين الأهلي و«قصراوي جيتور» يعد امتدادًا للنجاحات بين الطرفين

خلقتُ من أنفاسك

بقلم- أميره عبدالعظيم

هناك لحظات في حياة كل منّا لا نولد فيها من جديد، بل يُعاد تشكيلنا، دون ضجيج، لا نحتاج فيها إلى دعاية أوإعلان.

لحظات يتسلل فيها شخص آخر إلى أعماقنا، إنه ليس ضيف عابر، بل تشعر به وكأنه جزء من نسيجنا الداخلي.

وهنا تبدأ الحكاية:

حين تبدأ نبضات قلبك بالنبض بنبضات شخص آخر

رغم شاعرية الحدث إلا أنه، يحمل بين طياته صفحات نفسية عميقة. تمسّ القلب بصدق، لا تظل على السطح تتغلغل إلى حيث تتكوّن الهوية، وتُعيد تقييم المشاعر،وإنتعاش النفس من الداخل.

وهنا ينتابنا الشعور بـالتماهي حين يصبح صوتك الداخلي ممزوجًا بصوت الآخر، وتصبح ردود أفعالك ورغباتك انعكاسًا لرغبته هو

نعم في البداية نراها بأعيننا لوحة فنية جميلة ، مقرونة بشعور بإنتشاء وكأننا وجدنا أخيرًا من "نكتمل" به.

حقيقة الأمر فإن هذا الاكتمال يتوارى ورائه أحيانًا ذلك الفقدان الخفيّ فحين نذوب بالكامل في الآخر وتصبح كقطعة سكر تختفي فى كوب شاي يكون طعمه لذيذ، إلا أننا بهذا الذوبان نكون قد خاطرنا بفقدان حدودنا النفسية، تلك التي تحفظ لنا موعد مع التوازن.

والسؤال الهام هنا

لماذا ينتابنا ذلك الشعور الخفى بأننا "خُلقنا" من الآخر؟

إنه شعور لا يأتي من فراغ. فهو غالبًا يرتبط باحتياجات نفسية عميقة:

الحاجة للأمان: حين يمنحنا شخص شعورًا بالاحتواء، نرتبط به كأنه مصدر حياتنا النفسية.

الحب: فنجد في الآخر التعويض، ونبالغ في التعلق.

تجارب الطفولة: فقد يكون التعلق نمط حياة ينمو منذ نعومة أظافرنا ويكبر معنا خطوة بخطوة

وهنا، لا يكون الآخر مجرد شريك، بل يصبح "مرآة الوجود الجميل لحياتنا، ومصدر السعادة

لدى قناعة راسخة أن

الحب الصحي ليس معناه أن نُخلق من أنفاس الآخر، بل أن نتنفس معًا دون أن نختنق. أن نحافظ على مساحتنا الداخلية، حتى ونحن نشارك الآخر مشاعرنا.

أن أحبك… لا يعني أن أذوب فيك.

أن أحتاجك… لا يعني أنني لا أستطيع أن أكون بدونك

أن أتأثر بك… لا يعني أنني فقدت نفسي.

خلاصة القول لاتخاطر بنفسك فإذا شعرت يومًا أنك خُلقت من أنفاس شخصٍ ما، فتوقّف قليلًا واسأل نفسك:

هل أنا ما زلت أنا؟

أم أنني أصبحت نسخة مشكّلة وفق حضور الآخر؟

فإعادة ترتيب الأوراق لا تعني الانسحاب من الحب، بل تعني إعادة فهرسة النفس : صوتك، رغباتك، حدودك… دون أن تُطفئ الشمعة التي أشعلتها حميمية الحب.

أجمل ما في الحب وذروة سنامه هو أن لا يسلبك نفسك، بل يعيدك إليها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0