google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 12 أغسطس 2026 03:30 مـ 27 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أمين المجلس الأعلى للجامعات يترأس اجتماع لجنة المعادلات الدوري بمقر أمانة المجلس وزير النقل يشهد تخريج دفعتين جديدتين من مجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو الاعتداء علي أحد الأشخاص وإجباره على دفع مبلغ مالى بالجيزة جامعة قناة السويس تواصل تقديم خدمات التنسيق الإلكتروني لطلاب الثانوية العامة الجيزة تواصل حملات إزالة التعديات ورفع كفاءة الخدمات بالأحياء والمراكز جامعة المنوفية تطلق منظومة مؤسسية للنزاهة العلمية.. ضوابط وتدريب ومتابعة لأخلاقيات البحث والنشر لأول مرة: LRNOVA تطلق نموذج ذكاء اصطناعي عربي لصناعة المحتوى التعليمي راية لخدمات مراكز الاتصالات تحقق إيرادات بـ 1.7 مليار جنيه في النصف الأول من 2026 بنمو 29.3% قمة سيتي سكيب مصر 2026 تنطلق في 7 سبتمبر بالعاصمة الجديدة للبحث عن مستقبل الاستثمار والتنمية العمرانية موديوباي وYabx تطلقان شراكة استراتيجية لتسريع نمو التمويل الرقمي في الشرق الأوسط وأفريقيا جامعة القاهرة تهنئ فريق عرض ”البوسطجي” بكلية العلوم لفوزه بجائزتين في المهرجان القومي للمسرح المصري وزارة السياحة والآثار: الكشف عن ثلاث مقابر تعود لفترات تاريخية مختلفة بالواحات البحرية

خلقتُ من أنفاسك

بقلم- أميره عبدالعظيم

هناك لحظات في حياة كل منّا لا نولد فيها من جديد، بل يُعاد تشكيلنا، دون ضجيج، لا نحتاج فيها إلى دعاية أوإعلان.

لحظات يتسلل فيها شخص آخر إلى أعماقنا، إنه ليس ضيف عابر، بل تشعر به وكأنه جزء من نسيجنا الداخلي.

وهنا تبدأ الحكاية:

حين تبدأ نبضات قلبك بالنبض بنبضات شخص آخر

رغم شاعرية الحدث إلا أنه، يحمل بين طياته صفحات نفسية عميقة. تمسّ القلب بصدق، لا تظل على السطح تتغلغل إلى حيث تتكوّن الهوية، وتُعيد تقييم المشاعر،وإنتعاش النفس من الداخل.

وهنا ينتابنا الشعور بـالتماهي حين يصبح صوتك الداخلي ممزوجًا بصوت الآخر، وتصبح ردود أفعالك ورغباتك انعكاسًا لرغبته هو

نعم في البداية نراها بأعيننا لوحة فنية جميلة ، مقرونة بشعور بإنتشاء وكأننا وجدنا أخيرًا من "نكتمل" به.

حقيقة الأمر فإن هذا الاكتمال يتوارى ورائه أحيانًا ذلك الفقدان الخفيّ فحين نذوب بالكامل في الآخر وتصبح كقطعة سكر تختفي فى كوب شاي يكون طعمه لذيذ، إلا أننا بهذا الذوبان نكون قد خاطرنا بفقدان حدودنا النفسية، تلك التي تحفظ لنا موعد مع التوازن.

والسؤال الهام هنا

لماذا ينتابنا ذلك الشعور الخفى بأننا "خُلقنا" من الآخر؟

إنه شعور لا يأتي من فراغ. فهو غالبًا يرتبط باحتياجات نفسية عميقة:

الحاجة للأمان: حين يمنحنا شخص شعورًا بالاحتواء، نرتبط به كأنه مصدر حياتنا النفسية.

الحب: فنجد في الآخر التعويض، ونبالغ في التعلق.

تجارب الطفولة: فقد يكون التعلق نمط حياة ينمو منذ نعومة أظافرنا ويكبر معنا خطوة بخطوة

وهنا، لا يكون الآخر مجرد شريك، بل يصبح "مرآة الوجود الجميل لحياتنا، ومصدر السعادة

لدى قناعة راسخة أن

الحب الصحي ليس معناه أن نُخلق من أنفاس الآخر، بل أن نتنفس معًا دون أن نختنق. أن نحافظ على مساحتنا الداخلية، حتى ونحن نشارك الآخر مشاعرنا.

أن أحبك… لا يعني أن أذوب فيك.

أن أحتاجك… لا يعني أنني لا أستطيع أن أكون بدونك

أن أتأثر بك… لا يعني أنني فقدت نفسي.

خلاصة القول لاتخاطر بنفسك فإذا شعرت يومًا أنك خُلقت من أنفاس شخصٍ ما، فتوقّف قليلًا واسأل نفسك:

هل أنا ما زلت أنا؟

أم أنني أصبحت نسخة مشكّلة وفق حضور الآخر؟

فإعادة ترتيب الأوراق لا تعني الانسحاب من الحب، بل تعني إعادة فهرسة النفس : صوتك، رغباتك، حدودك… دون أن تُطفئ الشمعة التي أشعلتها حميمية الحب.

أجمل ما في الحب وذروة سنامه هو أن لا يسلبك نفسك، بل يعيدك إليها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0