أنباء اليوم
الأحد 8 نوفمبر 2026 07:47 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ريال مدريد يضرب فالنسيا بثلاثية نظيفة ويواصل إنتصاراته بالدوري الإسباني الاتحاد المصري لكرة القدم يودّع حسام حسن برسالة شكر.. «Thank You» محافظ المنوفية يشهد ختام فعاليات بطولة الجمهورية الثانية للرواد والرائدات لتنس الطاولة وزيرة الإسكان: زيارة اليوم تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة في سيناء علي ماهر.. محطات بارزة في مسيرة المدير الفني لمنتخب مصر علي ماهر يبدأ مهمته مع منتخب مصر.. اجتماع مع أبو ريدة وجولة تفقدية بمركز المنتخبات وزير الاتصالات يشهد تخريج 20 شركة ناشئة ضمن برنامج «WE Innovate Star» الأهلي يفوز على السكة الحديد بثلاثية نظيفة بكأس مصر ...ويتأهل لدور الـ16 نموت عندما يموت الأمل سفير التشيك لدى القاهرة للتليفزيون المصري: التجارة مع مصر تتجاوز 800 مليون دولار نتوتينغهام فورست يفوز على السيتي بثلاثية بالدوري الانجليزي الرئيس الإسرائيلي يكلّف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة.. خطوة تهدد بقاء نتنياهو في السلطة

نفاق في العلن وسم في الخفاء

بقلم - هاله شُرِيح سليم

النفاق والكلام على الناس من وراهم من اكثر الصفات التي تفسد القلوب وتقطع العلاقات وتجعل الانسان يعيش بوجهين وجه يظهر به الود والاحترام ووجه اخر يملؤه الغل والحسد والاساءة هذه الصفات لا تضر الا صاحبها قبل غيره لانها تزرع في داخله السوء وتحرمه من راحة البال

الانسان المنافق يبتسم في الوجوه ويتحدث بخير لكنه اذا غاب اصحابه بدأ في ذكر عيوبهم والتقليل منهم وكأن كرامتهم لا قيمة لها وهذا السلوك يخلق بيئة مليئة بعدم الثقة فلا احد يشعر بالامان ولا احد يطمئن لمن حوله

الكلام على الناس من وراهم ليس مجرد كلمات تقال بل هو ذنب كبير وجرح خفي قد لا يراه الناس لكنه يؤذي القلوب ويكسر الخواطر ورب كلمة قيلت في غياب شخص كانت سببا في حزن طويل او فقدان علاقة كانت مليئة بالصدق

النفاق يجعل الانسان يفقد احترامه لنفسه قبل ان يفقد احترام الاخرين فهو يعيش دائما في صراع بين ما يظهره وما يخفيه ولا يستطيع ان يكون على طبيعته في اي مكان لذلك يظل قلقا خائفا من ان ينكشف امره في اي لحظة

والاشد من ذلك ان من يعتاد الكلام على الناس من وراهم يصبح هذا الامر عنده عادة لا يشعر بخطئها فيبدأ في التقليل من هذا وذاك حتى يخسر كل من حوله دون ان يدرك ان السبب فيه هو وليس فيهم

الانسان القوي ليس الذي يتحدث عن عيوب الناس بل الذي يواجه بالحق ويختار الكلمة الطيبة ويصون لسانه عن الخوض في اعراض الاخرين لان الكلمة مسؤولية وكل حرف يخرج محسوب

كم من علاقات انتهت بسبب نقل الكلام وكم من قلوب امتلأت بالحزن بسبب نميمة وكلام لا فائدة منه سوى الاذى والفرقة لذلك كان الصمت في كثير من الاحيان افضل من كلام يفسد ولا يصلح

الانسان الحقيقي هو الذي يحفظ غيره في غيابه كما يحفظه في حضوره يتكلم بالخير او يصمت ويختار الصدق طريقا له حتى لو كان صعبا لان الصدق راحة والنفاق تعب دائم

فلنراجع انفسنا قبل ان نتحدث ولنحفظ السنتنا من اذى الناس ولننشغل باصلاح عيوبنا بدلا من تتبع عيوب غيرنا ولنجعل قلوبنا نقية لا تحمل الا الخير لان الدنيا قصيرة وما يبقى هو الاثر الطيب والكلمة الصادقة التي تخرج من قلب نظيف