في عيد ميلاده أحمد فتحي الشاروني مسيرة مرمم آثار حافظ على ذاكرة مصر التراثية
في يوم ميلاده، يحتفي عالم التراث والآثار بمسيرة أحمد فتحي الشاروني، المرمم وخبير ترميم الآثار ورئيس شركة إبداع، الذي ارتبط اسمه بأعمال بارزة في مجال ترميم وصيانة الآثار والمباني التراثية، حفاظًا على الهوية التاريخية والمعمارية لمصر.
امتدت أعمال أحمد فتحي الشاروني إلى العديد من المواقع الأثرية المهمة، حيث شارك في مشروعات ترميم وصيانة عدد من الكنوز المعمارية الإسلامية والتراثية، من بينها منزل الست وسيلة، وسبيل وكتاب ووكالة السلطان قايتباي، ومنزل سيدي أحمد الدرديري، ووكالة السلطان الغوري، ومسجد إيتِمش البجاسي، ووكالة تقي الدين البسطامي.
كما شملت أعماله عددًا من المعالم ذات القيمة التاريخية الكبيرة، منها قبة سودون القصراوي، وزاوية أحمد بن شعبان، ومسجد العيني بالأزهر، والمدرسة الأقبغاوية، وقباب مسجد السيدة زينب، إلى جانب قصر عابدين، وقصر الحرملك بالمنتزه، وقصر القبة، وقبة الخلفاء العباسيين، والسور الأيوبي، ومتحف مقبرة الخالدين.
وفي مجال الحفاظ على الذاكرة الإنسانية، شاركت شركة إبداع تحت إشرافه في أعمال ترميم وصيانة عدد من شواهد مقابر الخالدين، ومنها شاهد قبر أمير الشعراء أحمد شوقي، وشاهد قبر كلزار هانم، وشاهد قبر إسماعيل باشا سليم ناظر الجهادية، وشاهد قبر الفنانة برلنتي العظم، وغيرها من الشواهد التي تمثل جزءًا من تاريخ مصر الثقافي والفني والتراثي.
كما ارتبط اسمه بأعمال ترميم قبة السيدة زينب، أحد أهم المعالم الدينية والتراثية بالقاهرة، حيث ساهمت أعمال الترميم في الحفاظ على هذا الصرح التاريخي وإبراز قيمته المعمارية مع احترام طابعه الأصيل.
ولم يتوقف عطاؤه عند العمل الميداني، بل امتد إلى المجال العلمي والتوثيقي، حيث أصدر كتاب "المنهجية العلمية التطبيقية لترميم وصيانة المباني الأثرية"، ويواصل مشروعه العلمي من خلال كتاب "المنهجية العلمية التطبيقية لترميم وصيانة الزجاج المعشق"، وكتاب تحت الطبع بعنوان "المنهجية العلمية التطبيقية لترميم وصيانة البلاطات الخزفية والفسيفساء".
ويؤمن أحمد فتحي الشاروني بأن الترميم رسالة علمية وحضارية، هدفها حماية الأثر باعتباره وثيقة حية تحمل تاريخ الشعوب، وأن كل حجر ونقش وشاهد هو جزء من ذاكرة الوطن.
وفي عيد ميلاده، تأتي هذه المناسبة تقديرًا لمسيرة جمعت بين الخبرة والعلم والعمل الدؤوب، وساهمت في الحفاظ على جانب مهم من التراث المصري للأجيال القادمة.


